ابونا جوزيف جون، ”كروان السودان” يكتب لـ جود نيوز عن زيارته لكندا الكاوبوي... والملالي بين دارينفل وفريشيت من يفوز برئاسة حزب ”الكاك” والحكومة في كيبيك؟ حكاية طفل من أطفال ”الكفاتسة” ”الاكليروس”... وملابس النساء هل الغضب قوة أم ضعف؟ المُبدع ومُتناقضات الحياة! قوات ”الباسيج” المصرية من صناعة الدولة تعرفني سبيل الحياة المسيح هو ”الله ظهر في الجسد“ (١تي١٦:٣) التبرير تمديد حدود الإعفاء من ضريبة المبيعات للعقارات السكنية الجديدة

أيمن الظواهري دراسة حالة

أثناء حفل توقيع كتابي"دماء على البالطو الأبيض" منذ أيام قليلة، والذي يتحدث عن ظاهرة انخراط الأطباء في تنظيمات متطرفة وجماعات سلفية، سألني أحد الحضور عن دكتور أيمن الظواهري، والذي كان المطلوب رقم واحد في العالم، ووضعوا لرأسه ٢٥ مليون دولار، كيف أصبح أكبر إرهابي في العالم وهو الذي عاش حياة مرفهة، كانت تؤهله للرفاهية في قصور التجمع، وليس الاختباء في كهوف تورا بورا.

كان السؤال يستحق بالفعل، والحيرة شرعية، فالظواهري ابن حي المعادي الراقي، يسكن في بيت فخم، الوالد أستاذ صيدلة من عائلة الظواهري شيخ الأزهر، والأم من عائلة عزام التي ينتمي إليها أول أمين عام للجامعة العربية، دخل كلية الطب وكان ينتظره مستقبل باهر، فالعائلة بها أطباء مشاهير سيساعدونه حتماً، لكنه اختار التنظيم الإرهابي وهو ابن ١٥ سنة!

الطريق واضح منذ البداية، في قضية اغتيال السادات قبضوا عليه ووجهوا إليه تهمة تخبئة مخدرات في العيادة، مضبوطات الكتب لم يكن فيها مجلة جراحة أو كتاب مناظير، ضبطوا عنده كتب عن تصنيع القنابل وكيفية حرب العصابات!

سافر بعدها إلى السعودية ثم أفغانستان، ومن هناك تم التخطيط لتفجير سفارات مصرية في أفريقيا، وحادث ١١ سبتمبر وتفجير برج التجارة العالمي، السؤال يستحق فعلاً الطرح، هل هو اضطراب نفسي برغم تلك الرفاهية؟، هل هي الدروس الدينية التي كان يتلقاها في المسجد؟، هل هو توتر وضغط كلية الطب بمناهجها الثقيلة؟، ألف سؤال يطرح نفسه، ويحطم خرافة أن الفقر هو السبب الوحيد للإرهاب.

الرفيقان الظواهري وبن لادن، أثرياء وأبناء عائلات كبيرة، وحياتهما كانت جنة على الأرض، فلماذا هذا الصراع على جنة السماء عبر جسور الدم والأشلاء؟!، معظم قادة التطرف والسلفية من الأطباء الذين درست حالاتهم في الكتاب من أصول ريفية، إلا أيمن الظواهري، هو قاهري ومن أرقى حي في القاهرة!

أيمن الظواهري كسر القاعدة التي قدمها لنا علماء اجتماع كثيرون، عن ثلاثي الفقر والريف والعزلة، قراءة كتاب أيمن الظواهري "فرسان تحت راية النبي"، تخرج منها بأن تلك الشخصية غاضبة حانقة، تستطيع حفظ واستيعاب آلاف الصفحات من الكتب الدينية في وقت قليل، يتمتع بصرامة وتنظيم عسكري شديد، وقدرة رهيبة على التخطيط، مغسول الدماغ ومزيف الوعي إلى حد التغييب، كيف تشكلت تلك العجينة الإرهابية؟ ما زال السؤال معلقاً وأنتظر إجاباتكم.