ماذا لو أطلقت إيران صاروخًا بالخطأ على المسجد الأقصى؟!
المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثاني الحرمين، قدس أقداس المسلمين الذين يتحاكون ويتباكون ويتباهون به، وببطولات من دافع عن وجوده حتى الآن بالرغم من سيطرة الإسرائيليين عليه، وبالرغم من محاولات المستوطنين اليهود المتدينين من الاعتداء عليه ومنع المسلمين كثيرا من الوصول إليه لإقامة الصلوات به، إلا أن وجوده في حد ذاته رمز للمقاومة والهوية الفلسطينية أولا، والعربية الإسلامية ثانية.
هو مفخرة للمسلمين السنة في شتى بقاع العالم يتغنون به في مواويلهم وأدعيتهم يدعون بعضهم لبعض بزيارته بعد تحريره- كما يحلمون - ولكن هناك مشكلة قد بدأت وحرب دارت رحاها وهي حرب معقدة للغاية حساباتها لا يمكن أن تدركها بعقلك إن لم يشرحها لك طرفي الحرب أنفسهم.
أمريكا وإسرائيل يضربون إيران دون سبب يذكر غير إنها تنوى امتلاك النووي وهكذا يكون الحرب بالنيات في هذه الأيام، وإيران تعلم أن أمريكا تريد المرشد فتقدمه وجميع القادة المتشددين الذين عينهم المرشد الإيراني ليخلفوه إذا مات دفعة واحدة، قربان ذبيحة وكبش فداء للمارد الأمريكي بطريقة غير مفهومة ولا يعقلها عقل.
وما زاد الأمر غرابة أن ايران قامت بعمل لا يمت لتلك الحرب بأي صلة وهى استهداف البلاد العربية الخليجية بلا أي داع رغم تأكيد كل البلاد الخليجية إنها لن تسمح للقوات الأمريكية التي على أراضيها لضرب ايران، وهو شيء يوحى بأن ايران الآن تضرب كل شيء بلا تفكير، وان الإيرانيين فقدوا صوابهم ويضربون الكل بالكل وهى أيضا وكما هو مخطط تقوم ايران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في كثير من المدن الإسرائيلية ولكن المفاجأة إن الصواريخ هذه المرة لا يمكن إسقاطها والقبة الحديدية اعتراها صدأ مفاجئ وغير قادرة على إسقاط صواريخ ايران والتي ويا للعجب أصبحت الآن تقصف ماذا، تقصف القدس، وهذا تطور خطير جدا لان ايران من ثانى يوم في الحرب قصفت بيت شميش وهى ضيعة في غرب القدس وهناك 9 مفقودين لا يمكن الاتصال بهم حتى الآن، والمفاجأة الأكثر رعبا أن المسافة المباشرة بين بيت شميش والمسجد الأقصى حوالي 35–40 كم بالسيارة: تقريبًا 40–50 دقيقة (حسب حركة المرور والطريق المستخدم)عادةً يتم الوصول عبر طريق رقم 1 أو 38 باتجاه القدس.
والآن السؤال المرعب والمتوقع: ماذا لو قصفت إيران أو أي ذراع من أذرع إيران مكان ما يبعد عن بيت شميش 38 كم؟! ماذا لو حدثت الكارثة وانتقم المسلمين الشيعة من المسلمين السنة؟! بسبب تأييدهم ودعمهم وتمويلهم لحرب إيران الثانية وفعلوا الخطيئة الكبرى؟! كيف سيكون رد فعل المسلمين السنة؟ وهل ستكافئ إيران على تحقيق أحلام الأخر؟! انه سؤال غاية في الإحراج والأهمية، لان حربا حقيقية ونهايات مأساوية لا يمكن أن يتصورها احد أو تصورها احد وخطط لها قد تحدث وتكون هذه هي نهاية الأيام، إن الشعب الإيراني شعب عظيم وشعب حضاري لا يستحق ما حدث له خلال الــــــ100 سنة الماضية من حكم الشاة الطاغية لحكم مرشد سفاح ولكن مع الآسف هم الذين اختاروا ولما ادركوا الحقيقة رضخوا ولم يقاوموا هذا جزاء الوثوق برجال الدين الدجالين، وهذا عقاب الذين يسلمون عقولهم لغيرهم لكى يفكر ويتحكم فيهم، هذا نهاية حتمية للحكم الثيوقراطي لعلنا نتعظ ونأخذ عبرة من غيرنا حتى لا نصبح عبرة لغيرنا.


