تاريخ حكم الملالي ومسئولية الغرب مليون دعاء ... أم ...مليون معمل؟! سلڤانا عاطف … قصة كاشفة لأستغلال الطفولة والمرض لإذلال الأقباط بعد مقتل خامنئي: هل يسقط نظام الحكم في إيران بعد ضربات أمريكا وإسرائيل العسكرية؟ كان ياما كان بابا وماما جيران Beyond the American Basket: Canada’s Search for New Trade Partners الموت.. وأشياء أخرى! كذِبَ المُنجّمون.. ماذا لو أطلقت إيران صاروخًا بالخطأ على المسجد الأقصى‎؟! المسيح رئيس السلام سنة الضعفين لماذا يتناول المسيحيون سر الافخارستيا بتواتر (باستمرار)؟ (1)

كذِبَ المُنجّمون..

مع الأحداث المُتسارعة المؤثرة في خارطة التاريخ المُعاصِر يرقصُ الكوكبُ على صفيحٍ مُلتهِب، ويُدلي كُلٌ بدلوه في بحر الآراء والاستنتاجات والتوقعات، يترقب الناس أي كلمة من كُل مُحلل سياسيٍ خبير، وتتحمَّس آذانهم لالتقاط أي نبأ من المُتنبئين ومُدعي الاستبصار والاطلاع على الغيب ممن تتصاعد نجوميتهم خلال الأزمات الباعِثة على القلق، ومن بين أبرز الأسماء التي تألّق نجمها في هذا المجال سيدة تضاعفَ تأثيرها على الجماهير العربيَّة بعدَ توقعها الأحداث المُرتبطة بأزمة كوفيد 19.

ارتفعَ الهرج والمرج بين مُتابعي تطبيقات التواصُل الاجتماعي بعد توقّعٍ أخيرٍ مفادهُ: "بعد هذه الحرب؛ وبعد شهر رمضان المُبارك؛ لن يكون هناكَ عيد فطر، وأن زواج النساء سيصبح مجرد حلم".. فمن الناس من رأى أن هذا الكلام محض تخاريف يستحيل تحققها، ومنهم من فاض به الخوف وغرقَ وجدانه في مشاعر الترقب والهلَع، ومنهم من استودع الكون خالقه وتسلّح بقوَّة إيمانه، ومنهم من حاول فك طلاسم تلك الكلمات بمحاولة استشفاف المعاني الكامنة وراءها، ومنهم من قال دون مُبالاة: "عادي.. يا خبر اليوم بفلوس بُكرة ببلاش".

الحقيقة أن لا جديد تمامًا في كُل تلك التوقعات، فكثيرٌ من الأعوام مرَّت على البشريَّة دونَ أن تشعُر بمذاق عيد الفِطر، أي شعورٍ بالعيد في بلدانٍ تسحق الحروب مظاهر الحياة الغضَّة فيها؟ أي شعورٍ بالعيد لأطفالٍ يفقدون آباءهم وأمهاتهم ويُشرّدونَ من منازلهم؟ أي شعورٍ بالعيد على أرضٍ تحت وطأة الحجر الصحي أو حظر التجوال لأي سبب؟ أمَّا زواج النساء – والرجال أيضًا- يمُر بمنعطفات الأحلام منذ أعوام في مُجتمعاتٍ تحت وطأة الأميَّة في التعامل بين الجنسين فوق أزمات البطالة والديون والاختناقات الماديَّة وتغيُّر المفاهيم الأخلاقيَّة، أمَّا إن كانت تلك التوقعات تُشير إلى أن الرجال سيموتون في الحروب فالحروب لا تُميز بين رجُل أو امرأة أو طفلٍ أو حيوانٍ أليف، والقاذفة التي ستسحق حشرة ستأكُل معها نبتة، والنيران التي تفترس الأخضر تفترس معه اليابس، ما يعني أن زواج الرجال هو الآخر سيغدو حُلمًا وفق تلك التوقعات، بينما الواقع المنظور يشير إلى أن فكرة الزواج بحد ذاتها غدت محفوفة بالتعقيدات منذ سنين.

سواء كذبَ المُنجمونَ أو صدقوا؛ ستظل أرض الله واسعة مليئة بالفُرص والخيارات، لا شيء يستحوذ على كُل الكُرة الأرضيَّة من أقصاها إلى أقصاها، ولا يبلع الطوفان كل المخلوقات، ولا تُحرق النيران كُل السماوات، دائمًا هُناكَ سبيلُ للفرار من أي سرداب مُظلِم، المهم التحلّي بالشجاعة والبحث عن السبيل.