L’Attaché commercial de l’Ambassade du Canada en Algérie visite le siège de JCSCMet l’usine Target Steel à Blida بالصور .. الملحق التجاري بالسفارة الكندية بالجزائر يزور مقر JCSCM و مصنع تارجيت بولاية البليدة الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026

دولا أندراوس تكتب: الكابوس

في منتصف الليل أيقظني شعور غامض بأن هناك من يراقبني...بصعوبة شديدة فتحت عيني لأرى في الظلام شبح ابنتي الصغيرة واقفه تجاهي تحملق فيّ في صمت. سألتها وكلي قلق: "ماذا جري هل بك شئ؟" فأجابت بوهن: "أنا خائفة!".. استجمعت قواي ونفضت عني الغطاء ناهضة معها في إستسلام موقنةً بأن الليلة ضربت ومودعةً حلم النوم الجميل. اصطحبتها إلى غرفتها وأنا أحاول أن أطمئنها بأنه ليس هناك ما يدعو للخوف فالعفاريت والأشباح لاتوجد إلا في الأفلام وخيال الأطفال الصغار. ولكن لم يبد عليها أنها كانت تسمع ما أقول أو تعبأ به، كان كل همها أن أبقي معها وألا أدع يدها الصغيرة تفلت من يدي ما اضطرني أخيراً لأن استسلم لرغبتها وأقضي الليلة معها عسي أن يُذهب ذلك من مخاوفها. دلفت معها إلى فرشها البارد، وأخذتها في حضني حتى شعرت بأنفاسها تلفح وجهي ثم أخذت أربت عليها في حنان إلي أن هدأت ونامت. حاولت أن أنام أنا أيضاً غير أني لم استطع فلقد داهمتني الأفكار كعادتها في الليالي الساهدة فأيقظت عقلي وجنحت به في كل إتجاه. وبطبيعة الحال كان الخوف هو أول ما انصب عليه تفكيري. الخوف شعور إيجابي في حياة الإنسان لأنه -حسب رأي خبراء الصحة النفسية- يعتبر صمام الأمان الذي يقوم بتحذير الإنسان من وجود خطر ما يهدد الجسم فيدفعه لأن يتجاوب بسلسلة من التغييرات الفسيولوجية التي من شأنها مساعدة الإنسان على التعامل مع الخطر الوشيك سواء بالهرب منه أو مواجهته. ونحن نتعلم مواجهة المخاوف بالخبرة ولذلك فإن الأطفال في سنوات الطفولة المبكرة وكنتيجة لخبرتهم الضئيلة في الحياة، يفزعون من كثير مما يدور حولهم. يخافون من الأصوات العالية، والرعد، والظلام، والحيوانات، والغول، والعفاريت، والأماكن المرتفعة والمستشفيات وضباط الشرطة ورجال الدين. وقد يكون من الطبيعي أن تتبدد هذه المخاوف مع التقدم في العمر واكتساب خبرة التعامل معها ومواجهتها ولكن من المؤسف حقا أن هذه الخبرات عادة ما تأتي بنتائج عكسية في مجتمعاتنا العربية وتتسبب في مضاعفة مخاوفنا بدلاً من ازالتها وتشتيتها. الدليل علي ذلك هو اننا مازلنا نخاف الاشياء عينها التي كنا نخافها ونحن صغار مع إختلاف الأسباب. نخاف الأماكن المرتفعة لانها قد تكون مغشوشة الأساس فتتهاوى بنا، ونخاف المستشفيات لأننا نخرج منها -إذا قدر لنا الخروج- أكثر علةً ومرضا مما دخلناها، ونخاف رجال الدين الذين لا هم لهم سوى إصدار الفتاوي التي توغر الصدور وتثير الكراهية والاحقاد، ونخاف ضباط الشرطة المرضى بشهوة الهيمنة والتسلط. ونخاف الاصوات العالية التي تعلو على صوت الحق وتشوش على العدالة، نخاف أناساً لم يحتفظوا من انسانيتهم سوى بالاجساد فشابهوا الحيوانات في الوحشية والهمجية، نخاف طيور الظلام وغول التعصب وعفاريت السلطة. فإن كنا نحن المسؤولين عن تبديد مخاوف أطفالنا وطمأنتهم، من أين لنا بمن يبدد مخاوفنا ويطمئننا.. لقد اختلفت الأعمار والخوف واحد.