الكاوبوي... والملالي بين دارينفل وفريشيت من يفوز برئاسة حزب ”الكاك” والحكومة في كيبيك؟ حكاية طفل من أطفال ”الكفاتسة” ”الاكليروس”... وملابس النساء هل الغضب قوة أم ضعف؟ المُبدع ومُتناقضات الحياة! قوات ”الباسيج” المصرية من صناعة الدولة تعرفني سبيل الحياة المسيح هو ”الله ظهر في الجسد“ (١تي١٦:٣) التبرير تمديد حدود الإعفاء من ضريبة المبيعات للعقارات السكنية الجديدة الكنيسة الكاثوليكية بنيجيريا تطالب شعبها بالثبات في الايمان بعد قتل ٢٧ مسيحي

ايفت صموئيل تكتب: إعترافات إمرأة

عزيزي الرجل ، دعني أخبرك ، ماذا يعنى أن أكون أنثى فى مجتمعٍ شرقيّ. أزعُم أن طفولتي كانت سعيدة ، بين أمٍ واعية و مُثقفّة و والد رغم نشأته الريفية ، مُنفتح الذهن ، راقي الفِكر ، لم يُفرِّق يوماً بيننا على أساس " الجنس " . إلا أني باكراً عرفت الخوف من الأنوثة التى يحصرها مجتمعنا و ثقافتنا في " الجسد " . في العاشرة من عمري ، كنت أهبط درج سُلّم منزلنا فى قفزات طفولية .. زلتّ قدمي و تدحجرتُ لنهايته فى ارتطاماتٍ واسعة أحدثت صوتاً أخرج أمي لاهثةً خلفي ، أول ما سألتنى عنه ، لا عن ألم ارتطامي ، و لا على كدماتٍ و جروحٍ أصابتني .. لكن عما إذا كان فى ملابسي الداخلية دماء أم لا !!! لم أعي وقتها ما أقلقَ أمي .. لكن شعرت بأن ما يشغل بالَها ، بعضٌ مِنّي و أكثر أهمية عنّي ، هكذا كان شعوري وقتها . بالطبع مع الوقت فهمت ، و صار هاجسي الأول .. أنوثتي . لا تستهن إن أخبرتك بأني يوم زفافي بكيتُ بكاءاً مُراً إذ فقدتُ ما أفهموني أنه ذخر أى أنثى ، شرفها و شرف العائلة من قبلِها . نسيتُ ، أنه لهذه اللحظة فقط .. حسبوه ذُخراً .. عِرضاً و شرفاً . يومها شغلني ، ماذا عن الرجل ؟؟ هل له مخاوف مُشابهة ؟؟ و لم أتلق رداً ، لا من أسرتي و لا مجتمعى و لا ثقافتنا . يومها شعرت أن المسكوتَ عنه كثيرٌ .. و بدأت رحلة القراءة ، لا للكتب و حسب و انما للأفراد و الأفكار . أعرف أن " القيمة " ترتبط بفكرة و سلوك .. انما فى مجتمعاتنا ، ترتبط القيمة بسلوك الأنثى تحديداً . شغلنى أن يقتصر معنى الشرف في مجتمعاتنا على الأنثى ، لأ ، على غشاء الأنثى! و مضت الأيام ، كانت الصورة تتضِّح شيئاً فشيئٍ . فى ثقافتنا ، العورة إمرأة ، الفِتنة إمرأة ، استقرار الأسرة إمرأة .. و القوامة رجل ، و الفخر رجل ، و المسكوت عنه .. سلوك الرجل !! رغم تغيُّر الواقع ، ارتادت المرأة سوق العِلم و العمل ، و أثبتت جدارتها بل و تميّزها فى العديد من المجالات .. الا أن هذا لم يصحبه تغييراً موازياً و بنفس القدر لصورتها فى ذهنية المجتمع . ظلت الأنوثة مقترنة بالخوف و مطالبة بالرجوع دوماً للصفّ الثاني . لست فى مجال صراع معك عزيزي الرجل ، لكني أردت أن أخبرك بأن مخاوفي هذه ستنعكس بصورة أو آخري على رؤيتى لك و معاملتي معك و موقفي منك . لا يكفيني أن تخبرني بأن " وراء كل عظيم إمرأة " .. العظمة الحقيقية لكلينا أن تراني إنساناً ، كامل الأهلية ، أن نسير جنباً إلى جنب .. نتساند ، يتفهم كل منا فروقات جنسه عن الآخر ، و من ثم الاختلافات ، لا فى الاحتياج و انما فى طريقة التعبير عن احتياجنا هذا . لن يسعدني أن أكون أمامك ، لكن إن خذلتني ، سأمضي مستكملة مراحل نموّي بغضّ النظر عن موقعك و موقفك .. وقتها يخسر كلانا . الحياة أنت و أنا .. و بمفردنا ، كلٍ ، حياته منقوصة الهدف و المذاق . هل سمعتنى ؟؟