لماذا كتاب ضياء العوضي؟ قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يخفف من قيود للطلاق ويؤكد المساواة في الميراث مجتمع عليه العوضي … يشتري أي حاجة في رغيف! بعد حادثة رهبان الفيوم.. لابد من ”لوبي قبطي” ولجنة ”الإحدى عشر” من ”لبوس الكركم” إلى ”نظام الطيبات” لأجل صحافتنا الورقية ما وراء ستار الضربات العشر!! النعمة تلك الهبة المجانية اختبار العذراء مريم للمسيح أساس اختبارنا الشخصي مع الله... وخطابنا المسيحي إلى العالم عن الله الظل (العهد القديم) والأصل (العهد الجديد) سنوات الجفاف حرب إيران وإبستين و«العلاقة الأبدية».. رسائل تشارلز في الكونغرس

مجدي حنين يكتب: الطلاق في المهجر.....من السبب؟

أصدقائي الأعزاء كان أخر مقال كتبتة فى سلسلة "الطلاق في المهجر .. من السبب"، بتاريخ السابع والعشرين من أبريل الماضي، ولأسباب جائحة الكوفيد قررت أن أتوقف عن الكتابة في هذا الموضوع حتى تحسن الوضع. ولكنى وعدت أحدى الصديقات بأن أكتب تكملة القصة التى نُشرت فى أخر مقال من السلسلة، وها أنا أوفى بوعدى حيث كنت قد كتبت قصة حقيقية حدثت بالفعل فى أحدى مدن شمال الصعيد وهى توضح الملل فى العلاقات الاسرية الذى غالبا يؤدى إلى الطلاق. فقد كانت هناك أسرتين يعيشون فى منزلين متقابلين فى نفس الشارع. الأسرة الأولى، الأبوين فيها طبيب وطبيبة مشهورين ولهم من الأبناء ثلاثة ولدين وبنت، وهذه الأسرة تعيش حياة هادئة جداً وشديدة الأنظباط فى الروتين اليومى، بمعنى أن الأبناء شبوا على مبدأ أن كل شىء فى حياتهم هو المذاكرة والتفوق وأحترام أوقات المذاكرة يفوق أى روابط أُسرية. فنادراً ما يجتمعون مع بعضهم على مائدة واحدة، من يحضر اولاً يأكل بمفردة ويذهب ليُذاكر، غير مسموح للأبناء بأن يتكلموا كثيرا مع بعضهم أو حتى يكون لهم أصدقاء لأن فى ذلك مضيعة للوقت. لا يوجد لديهم أجازة صيفية فالأجازة هى بداية للإستعداد والتجهيز للسنة الدراسية المقبلة. الأب هو المتحكم في كل قرارات ومصير الأسرة من أختيار للملابس والهوايات والزيارات، والاب والام يعاملان بعضهما بطريقة رسمية جداً حتى انه يناديها بلقب دكتورة حتى وهما بمفردهما. ولضيق الوقت للأبوين لم يكونا صدقات أو حتى يتعرفا على من بجوارهم من الجيران أو حتى يناقشوا مشكلات أبناءهم فكل هدفهم في الحياة أن يصبح أولادهم من المتفوقين والمتميزين وسط أقرانهم. فى الجهة المقابلة وعلى النقيض تماما تسكن أسرة صيدلى وزوجتة وأربعة من الأبناء، بنتين وولدين. الأب يُعامل أبناءه كأنه واحداً من عمرهم يلهوا ويتشاجر ويمرح معهم. حتى أنه يلعب معهم الكورة فى الشارع، دائماً الابناء تجدهم مع بعضهم يتشاجرون ويضحكون ويتفاعلون مع بعضهم البعض. الأم هى المسؤولة الفعلية عن تربية الأبناء وتدبير شؤن المنزل  ولكن آخذ القرارات يكون بمشاركة كل أفراد العائلة. أثناء وجبة الغداء الإجتماع المقدس لكل أفراد العائلة، الحالة الدراسية للأبناء أثنين منهم متفوقين واثنين فوق المتوسط، الأب والأم دائما في تواصل مع أبنائهم للتعرف على مشكلاتهم ومحاورتهم فى كل نواحي حياتهم وارشادهم  وأبنائهم لهم اصدقاء كثيرين وأنشطة مختلفة هم اختاروها. وبعد مرور الأيام سنة تلو الأخري، تعالوا بنا ننظر ما أصبحت علية كل عائلة. أولاً عائلة الطبيب أبنائه أصبحوا أطباء والكل هاجر إلى دولة مختلفة والأم من كثرة الملل أنفصلت عن الاب، والأبناء نتيجة ضعف الروابط الاسرية تقريبا لا يتصلون ببعضهم أو بوالديهم ومازال الأب مشغول بعملة ونسى حياته. أما العائلة الأخرى فهناك طبيب وصيدلانية وأخر صاحب شركة استيراد وتصدير والبنت الاخيرة مذيعة تلفزيونية. وبالرغم من أستقلال كل أبن بحياتة وأسرتة الجديدة إلا أنهم مازالوا يُقدسون العائلة، وعندما يتقابلون يكون نفس الضجيج والصخب المعهود منهم يحبون بعض جداً ومساندين لبعضهم فى كل ظروف الحياة بل أبناءهم أيضاً لديهم نفس المحبة والترابط. إذاً الموضوع ليس روتين وملل، الموضوع حياة يجب أن تُعاش ومشاعر يجب أن تتشارك. فى العدد القادم سنبدأ في الحديث عن آثار الطلاق المباشر والغير مباشر على الأبناء