تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

ابرام مقار يكتب: لماذا لا نكون مثل الكنديين؟

اليوم يحتفل الكنديون بالعيد القومي لكندا أو Canada day، الـ ١٥٤ علي إقرار الأتحاد الفيدرالي الكندي والدستور العام في ١٨٦٧. وعلي طريقة مشاهدة "الرصاصة لا تزال في جيبي" في أعياد أكتوبر، شاهدت منذ أيام فيلم "أرجو" والحاصل علي ثلاث جوائز أوسكار والذي يتناول قصة حقيقية تًدعي "Canadian Caper" لتعاون الحكومة الكندية مع وكالة الاستخبارات الأمريكية في عهد الرئيس جيمي كارتر في عملية سرية تم الافراج عن وثائقها بعد ثلاث عقود، وذلك لتحرير ستة دبلوماسيين أمريكيين كانوا قد هربوا من السفارة الأمريكية في طهران أثناء إقتحام مظاهرات الإسلاميين للسفارة بعد الثورة الايرانية في الرابع من نوفمبر ١٩٧٩، تلك التظاهرات والتي تم فيها احتجاز معظم موظفي السفارة الأمريكية كرهائن وطالبوا بعودة الشاه من الولايات المتحدة.

ووقتها تم إيواء الدبلوماسيين الأمريكان الستة في منزل السفير الكندي كين تايلور و دبلوماسيين كنديين أخرين في العاصمة الايرانية طهران، وتم التعاون بين الحكومة الكندية والأمريكية لإعادة الدبلوماسيين إلي الولايات المتحدة، حيث تم إصدار باسبورات كندية للأمريكان الستة، وذهب "توني مينديز" ضابط المخابرات الأمريكي إلي هوليود ومنها إلي اوتاوا ثم إلي إيران وشكٌل مع الدبلوماسيين الستة طاقم تصوير وهمي وصل إلي إيران للبحث عن مواقع مناسبة لتصوير مشاهد من فيلم الخيال العلمي "Argo"، ورغم المخاطر وصعوبة الأمر لكن نجح الكنديين والأمريكيين في خروج الدبلوماسيين من مطار "مهر آباد" في طهران واستقلال رحلة طيران سويسرية كانت متجهة إلي زيوريخ ومنها إلي الولايات المتحدة في صباح الأحد السابع والعشرين من يناير أي بعد ٨٤ يوماً قضوها عالقين في إيران بعد هروبهم من السفارة الأمريكية.

أجمل ما في الأمر هو حالة التقدير والعرفان الأمريكي للكنديين بعد تلك الحادثة، والإستقبال الأمريكي للدبلوماسيين العائدين وهم رافعين لافتات مكتوب عليها "Thank you Canada"، حتى أن الفيلم الأمريكي ذكر علي لسان العديد من أبطاله عن شجاعة الكنديين "لماذا لا نكون مثل الكنديين". وتم تكريم كندا عبر سفيرها في واشنطن. وبعد الحادثة توعد نظام الخوميني الحنجوري كندا وأنها ستدفع الثمن غالياً. وبعد أكثر من أربعين عام ها هي كندا ، الدولة العظيمة أحد الدول السبع الصناعية الاعلي بالعالم ، أحد دول مجموعة الثمانية الاعلي أقتصادياً وعسكرياً في العالم، أحد دول مجموعة العشرين الاعلي تجارياً في العالم. كندا تحتل المراكز الأولي في مستوي المعيشة و الأمن و الرعاية الصحية و الحريات، ومدنها تحتل المراكز الأولي عالمياً ، وثاني أفضل دولة بالعالم في الاستقرار الاقتصادي، وثالث أفضل دولة للهجرة واللجوء.

كل عام وكندا بخير ، كل عام وهي مصدر فخر لكل مولود عليها وكل مهاجر إليها

4704DB1A-7893-4275-BF4D-46EE5D2C20D6 E368EFA6-41D0-4A4A-80D0-2DAA920C35D1