تاريخ حكم الملالي ومسئولية الغرب مليون دعاء ... أم ...مليون معمل؟! سلڤانا عاطف … قصة كاشفة لأستغلال الطفولة والمرض لإذلال الأقباط بعد مقتل خامنئي: هل يسقط نظام الحكم في إيران بعد ضربات أمريكا وإسرائيل العسكرية؟ كان ياما كان بابا وماما جيران Beyond the American Basket: Canada’s Search for New Trade Partners الموت.. وأشياء أخرى! كذِبَ المُنجّمون.. ماذا لو أطلقت إيران صاروخًا بالخطأ على المسجد الأقصى‎؟! المسيح رئيس السلام سنة الضعفين لماذا يتناول المسيحيون سر الافخارستيا بتواتر (باستمرار)؟ (1)

زينب علي البحراني تكتب: ذئاب ترتوي بدماء النساء

كثُرت في الآوِنة الأخيرة حوادث قتل النساء حول العالم ولا سيما منطقتنا العربية، حوادث تتلاشى صرخاتها سريعًا لأنها تتم داخل البيوت بيد الزوج أو احد ذكور الأسرة، أو بسبب سُرعة صدور قرار بمنع الإعلام نشر المزيد عن تفاصيل القضية في بعض البلدان، وحوادث تنتشر أخبارها انتشار النيران في الهشيم لتعبر القارَّات لأنها تحدث خارج منزل الضحية وبعيدًا عن نِطاق الأسرة على مرأى ومسمع جمعٍ من الناس، وفي الحالين ثمة أزمةٌ تتمثل باستضعاف النساء ومُطاردتهن واعتبار التعدي عليهن وإزهاق أرواحهن حق من حقوق القاتل الذي يعتبرهن من ممتلكاته الشخصية، أو يتوهم أنه "وصي" على كل امرأة يعرفها أو تجتاز مُحيطه وإن لم تمت له بصلة قرابة من قريب أو بعيد!!

الأغرب وجود من يُدافعون بشراسةٍ وحرارة عن أولئك القَتَلة باعتبارهم لا بد وأن يكونوا "مظلومين"! ولا بد أن تكون الضحيَّة هي السبب في دفعهم لقتلها، وإن لم يجدوا سببًا يعتبرون نمط حياتها الشخصية أو نوع الملابس التي ترتديها من الأسباب التي يُمكن اعتبارها دافعًا يُبرر إزهاق تلك الروح! وكأنهم هم الذين خلقوا ذاك الجسد ونفخوا فيه روحه ليكون إرساله إلى الدار الآخرة حقًا من حقوقهم! أو أنهم آلهة يملكون حق الحساب والعقاب والثواب للخلق على الأرض وتحت السماء!

هذه المرحلة الانتقالية في حياة مُجتمعاتنا العربية تتطلَّب توعيةً وتذكيرًا بحقوق المرأة المُعاصرة التي نالت قسطًا وافيًا من التعليم، وخاضت غِمار العمل لتنال أجرًا وهبها حُرية اختيار سُبُل حياتها دون أن يكون ثمن اللقمة التي تأكلها والوسادة التي تنام عليها استحواذ رجل ما على كل تفاصيل حياتها وتحكمها بها وبقراراتها، هذه المرأة ملك نفسها فقط وليست من ممتلكات شخصٍ آخر، ولا حق لمخلوق أن يتطفَّل على أفعالها ما دامت لا تتدخل في شؤونه.. دعوا النساء وشأنهن وعيشوا حياتكم بعيدًا عنهن لتُريحوا وتستريحوا ما دمتم عاجزين – حتى اليوم- عن اعتبارهم بشرًا مثلكم.

كُل قاتلٍ مُذنب، وكل مُغتصبٍ مُجرم، وكل من يمد يده على مخلوق مُنتهِكًا حُرمة جده في غير حدود "الدفاع عن النفس" يستحق العقاب حمايةً للمجتمع، المجرم الذي تُدافع عنه اليوم لأن طينتك من طينته ومعدنك من معدنه وتتمنى لو أنك ترتكب الجريمة التي ارتكبها أكثر من مرَّة وتُفلت من العقاب إن تم إطلاق سراحه بسهولة سيأتي اليوم الذي يسقيك هو أو آخر مثلكما من نفس الكأس فيقتلك أو يقتل والدتك أو ابنتك أو زوجتك فتُصبح على دفاعك عن هؤلاء نادمًا وتنقلب عليهم وعلى ماضيكَ ناقِمًا.