وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

زينب علي البحراني تكتب: ما فيش فايدة!

قبل كتابة هذه السطور خطرت لي ثلاثة أفكار لمقالات باستطاعتها أن تٌقدم فائدة جمَّة للقارئ العربي، توجه انتباهه إلى ما لم يكُن يُبصر وتفتح له أبوابًا نحو أسرار قد تُحسن معرفتها من حياته ويُغيّر ما بنفسه، لكنني في كُل مرَّة كنت أتذكر العواقب في زمننا الحاضِر، وكيف أن انسان اليوم في عالمنا العربي صار يُفضل العيش في حالة إنكار دائمة بدل الاعتراف بأخطائه ومواجهتها بهدف تصحيحها ومن ثم الانعطاف بدفَّة حياته إلى مُستقبل أفضل، فأقرر الاحتفاظ بأفكاري وأسراري الثمينة لنفسي بدل بذلها لمن لا يستحقونها فيختارون مُهاجمتي واعتباري فريسة سهلة لسُخريتهم وتبديد أوقاتهم الرخيصة في شتمها والتندُّر عليها. لم يتقدم بلدٌ أو مُجتمع إلا بوضع ملفات اخطائه ومواجهتها على طاولة الإصلاح، وما دام عدم ضبط ظاهرة التصفيق للخطأ بجنون عندل الإشارة إليه بدل محاولة تصحيحه هو السائد فلا أمل بالتقدم، ويُمكن استنتاج مدى قتامة السنوات القادمة بسهولة، سيطحنون بعضهم بعضًا بلذّةٍ وسعادة وما يتبقى منهم على قيد الحياة سيبكي على أطلال الماضي بغباء لأنه سيُكرر تاريخًا اسوأ مما مضى! لا فائدة من الكلام ولا التحذير ولا النصيحة، ربما حان وقت صمت العقلاء أمام الطوفان القادم لا محاله لابتلاع غير العُقلاء وإسدال الستار على هذه المهزلة، وإذا عاشوا فلتبقَ حياتهم احتضارٌ يومي بالتقسيط، يواجهون مُشكلات لا يفهمون من أين تأتي ولا يعرفون كيف يمكنهم حلها، يستحقون نيل جزاء احتقارهم تحذيرات المُفكرين وذوي البصائر النافذة كما احتقرت أمم سبقتهم وصايا الأنبياء وسخروا من دعواتهم. كان مع الشاعر أحمد مطر كُل الحق حين قال: "قال أبي: في أي قُطرٍ عربي/ إن أَعلَنَ الذكيُّ عن ذكائِهِ/ فهو غبي!"، أليسَ غبيًا من يُعرِّض نفسه لسهام المُغفلين والأغبياء في سبيل نُصحهم، أليسَ غبيًا من يختار لُغة الكلام للتحاور معهم باعتبارهم بشرًا مُتحضرين بينما يتجاهلون تلك اللغة كما تتجاهلها مخلوقاتٍ من فصيلةٍ أدنى؟ لكن كيف لا يكون غبيًا وهو مُبتلى – منذ الولادة- بالعيش مع كل أولئك الأغبياء والتقاط عدوى انغلاق الفكر وبطء حركة الدماغ منهم؟ لله ما أعطى ولله ما أخذ، ومادام الفرار من مُلكه في الأرض والسماء مُستحيلاً فليس لنا إلا قبول هذا القضاء والقدر، والصبرُ عليهما بصمتٍ وترقُّب!