ارتفاع الحد الأدنى للأجور في أونتاريو إلى 17,20 دولار في الساعة في أول أكتوبر أطفالنا أولا.. فورد: الالتحاق بجامعات أونتاريو يقتصر على أبناء المقاطعة فقط بعض المشاهد واللحظات المميزة اثناء الكسوف الكلي للشمس في أونتاريو كندا تدين الهجوم الإسرائيلي على عمال الإغاثة في غزة وترد على نتنياهو المدافعون عن إسرائيل يطالبون من المحكمة الفيدرالية وقف التمويل الكندي للأونروا مظاهرات مؤيدة لفلسطين في وسط تورنتو بمناسبة (يوم القدس) مجالس مدارس أونتاريو تقاضي وسائل التواصل الاجتماعي إثيوبيا تستفز مصر مجدداً: سد النهضة سيحل لكم أزمة الكهرباء! شبح الحرب الأهلية.. أزمة في لبنان بعد قتل سوريين لقيادي في الحزب المسيحي التخلي عن أراض لروسيا.. أبرز ملامح خطة ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا ”نهاية العهد”.. كيف يستعد الفاتيكان لعصر ما بعد البابا فرانسيس؟ مصر.. أقل معدل نمو زيادة سكانية خلال 50 عاما

خواطر مسافر إلى النور (٢٠٦)

”المسيح دان الخطية في الجسد” (رومية ٨) ... (1)

إذاً لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع، السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح.

2 لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت“.

إن عبارة ”الآن“ في الآية الأولي تشير إلي الزمان الحاضر، بينما الوحي المقدس يتكلم عن ”الدينونة“ التي زمنها هو الزمان الأخير. وبالتالي فإن رفع دينونة الزمان الحاضر عن الإنسان يؤسِس لرفع دينونة الزمان الآتي.

إذاً فعبارة ”لا دينونة“ تبدأ من الآن و تستمر بلا انقطاع إلى ما بَعد ابتلاع الزمن المخلوق في الزمن الإلهي الغير مخلوق .. أي حياة الأبد.

العجيب أن الوحي المقدس لم يتوقف ليناقش اعتراض البعض على تبرير الإنسان المؤمن وعدم دينونته في الزمان الحاضر والآتي بحجة أن الإنسان يضعف ويسقط كل يوم. ولكن ينتقل الوحي ليوضح أن ”لا دينونة“ الإنسان المؤمن الآن وفي الزمن الآتي ليست أساساً بسبب بر الإنسان ”السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح“ بقدر ما هي بسبب بر المسيح الذي أكمله لأجلنا في بشريته عندما تجسد "2 لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت“.

فإن تبرير المسيح للإنسان هو الذي أعاد روح الله، روح القداسة والحياة، ليسكن الإنسان مرة ثانية بعد أن كان قد غادره لحظة خروج آدم من الفردوس. وبالتالي أصبحت حياة القداسة اختيارا ممكناً للإنسان.

إن قبول الله للإنسان وسكني روح الله فيه مرة ثانية ما كان ليتم إلا في شخص يسوع (ابن الإنسان) الذي هو المسيح (ابن الله). فالمسيح يسوع ربنا لبس جسد الإنسان، ومِن ثمَّة ذاق موت الإنسان لحظياً، لكي ينازل موت الإنسان الممسِك ببشريته، وأن يقهره لأجلنا وبذلك يحدث خلاصٌ لذرية آدم من موت الخطية ولا يكون موتاً لأرواحهم فيما بَعد. فالموت الجسدي للإنسان صار لنا في المسيح يسوع معبراً إلي حياة الأبد والخلود بعد أن كان بوابة للعدم/الفساد.

"3 لأنه ما كان الناموس عاجزاً عنه (أي منح هبة الحياة للذين ماتوا)، في ما كان ضعيفاً بالجسد….( بقية آية ٣ ”فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية، ولأجل الخطية، دان الخطية في الجسد“ هو موضوع الجزء الثاني من المقال)

4 لكي يتم حكم الناموس فينا (بالموت)، نحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح

الآية ٣ تشير إلي ضعف الإنسان ( الجسد = الإنسان ) عن تحقيق خلاصه ببره الذاتي وطاعة الوصية . فالقيامة من الموت لم تكن من قاموس البشر قبل المسيح. وقد نلمح هذا علي لسان داود بالنبوة في المزمور الثالث (صلاة باكر) ”أرحمني يارب فإني ضعيف … ليس في الموت من يذكرك ، ولا في الجحيم من يعترف لك … فإلي متي يارب ؟ .. عُد ونجي نفسي وأحييني من أجل رحمتك “. فتنفيذ الوصية لا يقيم إنساناً قد مات.

وبالتالي فإن الآية ٤ تشير إلى حتمية حكم الناموس بالموت علي ذرية آدم لأن أباهم آدم أنفصل عن حياة الله.

لذلك نقول أن المسيحية الأرثوذكسية تؤمن بوراثة البشر لموت آدم وليس خطية آدم علي الرغم من الالتزام بطاعة الله ووصيته ”سالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح“. فتنفيذ الوصية لا يقيم إنساناً قد مات كما سبق وقلنا.

ونجد التأكيد على وراثة البشر لموت آدم وليس خطية آدم في الآية ١0

”10 وإن كان المسيح فيكم، فالجسد ميت بسبب الخطية، وأما الروح فحياة بسبب البر

فلأننا ورثنا جسدنا البشري من جسد آدم، فبالتالي فإننا ورثنا موت جسده الذي نتج من خطية آدم ” فالجسد ميت بسبب الخطية “.

لأننا نؤمن بالمسيح الذي وهب لنا خليقته البشرية الجديدة المتجسدة ووحَّدنا بها، فإننا بذلك نرث الحياة والبر من آدم الثاني المسيح يسوع، الذي هو الرب الروح من السماء والذي تجسد ليخلصنا ”وأما الروح فحياة بسبب البر“.

ونلفت الوعي إلي المكتوب في العدد ١٧:

” 17 فإن كنا أولاداً فإننا ورثة أيضاً، ورثة الله ووارثون مع المسيح إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضا معه."

فكما تموت أجسادنا البشرية بموت آدم الذي ورثنا منه موته لأننا ذريته الذين لبسنا بشريته التي ماتت بالخطية، كذلك فإن أرواحنا ترث حياة المسيح أبن الله -أصل وواهب الحياة - لأن المسيح لبس جسدنا.

وكما نحن أبناء آدم الأول بالجسد (الميلاد البشري)، وبالتالي وارثون موته، فإننا أبناء المسيح آدم الثاني بالروح (الولادة الثانية في المعمودية). وبالتالي وارثون حياته.

فإن المسيح تبني البشرية عندما لبس جسدها، كما نحن أيضاً أبناء لآدم لأننا لبسنا جسده بالولادة الطبيعية. وكما كنا أبناء آدم فإننا صرنا أبناء الله في المسيح أبن الله الوحيد الجنس. هكذا صرنا ورثة مع المسيح في بنوته لأبيه ولكن ليس بالطبيعة مثله ولكن لأنه وحَّدنا في بشريته الغير منفصلة عن إلوهيته. لذلك سنحيا بسبب البر المجاني لنا في المسيح... يُتبع .. والسُبح لله .