لماذا كتاب ضياء العوضي؟ قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يخفف من قيود للطلاق ويؤكد المساواة في الميراث مجتمع عليه العوضي … يشتري أي حاجة في رغيف! بعد حادثة رهبان الفيوم.. لابد من ”لوبي قبطي” ولجنة ”الإحدى عشر” من ”لبوس الكركم” إلى ”نظام الطيبات” لأجل صحافتنا الورقية ما وراء ستار الضربات العشر!! النعمة تلك الهبة المجانية اختبار العذراء مريم للمسيح أساس اختبارنا الشخصي مع الله... وخطابنا المسيحي إلى العالم عن الله الظل (العهد القديم) والأصل (العهد الجديد) سنوات الجفاف حرب إيران وإبستين و«العلاقة الأبدية».. رسائل تشارلز في الكونغرس

خواطر مسافر إلى النور (٢٤٠)

اختبار العذراء مريم للمسيح أساس اختبارنا الشخصي مع الله... وخطابنا المسيحي إلى العالم عن الله

قرأت هذا الأختبار للقديس إغريغوريوس النزينزي عن المسيح إلهنا :

لقد صار مجرَّباً

لكي ننتصر نحن في التجارب

فلْنصِرْ مثل المسيح لأن المسيح أيضاً صار مثلنا؛

لنصِرْ آلهةً من أجله،

لأنه هو أيضاً من أجلنا صار إنساناً.

لقد أخذ منَّا الأردأ لكي يُعطينا الأفضل،

لقد افتقر لكي نغتني نحن بفقره (2كو9:8)،

لقد أخذ شكل العبد لكي نستعيد نحن الحرية،

لقد نزل لكي نرتفع نحن،

لقد صار مجرَّباً لكي ننتصر نحن (في التجارب)،

أُهين لكي يمجِّدنا،

مات لكي يخلِّصنا،

صعد لكي يجذبنا إليه نحن المنطرحين في سقطة الخطية.

ليت كل واحد يقدِّم له كل شيء، ويصير مثمراً في كل شيء،

للذي بذل نفسه فديةً عنا من أجل مصالحتنا!

لكن ليس أحد يقدِّم شيئاً مثل من يقدِّم نفسه وله دراية بسرِّ (المسيح)،

فيصير من أجله كل ما صار هو من أجلنا!

العظة الأولى: 5 غريغوريوس النزينزي.

فأستحضر اختباره هذا ”فلْنصِرْ مثل المسيح لأن المسيح أيضاً صار مثلنا؛ لنصِرْ آلهةً من أجله، لأنه هو أيضاً من أجلنا صار إنساناً. لقد أخذ منَّا الأردأ لكي يُعطينا الأفضل"، أقول إنه أستحضر في داخلي اختبار العذراء القديسة مريم مع الرب يسوع المسيح، والذي بموجبه "قالت أمه للخدام: «مهما قال لكم فافعلوه»" (يو 2: 5) مهما كان ومهما قال ... صليب أو بذل ذات معه ومن أجله!

لقد كان اختبار العذراء للمسيح هو قبولها نعمة الرب المجانية أن يعطيها الرب ذاته أبناً لها وليس صليبه. فالرب يسوع المسيح هو لحمٌ من لحمها وعظمٌ من عظامها.

فإن اختبار العذراء، ومن بعدها اختبار القديسين في كل تاريخ الكنيسة هو المثال الأساس لدعوة المسيح لنا وبالتالي أساس خطابنا المسيحي إلى العالم كله. إنه قبول شخص المسيح القدوس ليملأ القلب مثلما كان اختبار العذراء مريم. عندئذ تنفتح قلوبنا ونستطيع أن نقول معها ”هوذا أنا أَمة الرب ليكن لي كقولك“ ( لوقا ٣٨:١).

هذا هو تدبير الله في افتقاده قلب الإنسان ليصير مسكناً وملكوتاً سماوياً له على الأرض. عندئذ لا نتعجب من موقف الإنسان الذي استعلنه قول العذراء "مهما قال لكم فأفعلوه“ (يوحنا ٥:٢) . مهما كان ... صليب أو بذل ذات معه ومن أجله.

نعم … فإنه علي هذا الأساس نستطيع أن نقف بثبات معه عند صليبه، بل و نجوزه معه، مثلما اختبار العذراء”وأنتِ أيضاً يجوز في قلبك سيف“ (لوقا ٣٥:٢) . ونفرح بالرب كما فرحت أمنا العذراء " تبتهج روحي بالله مخلصي“ (لوقا٤٧:١) .

بل وأزيد القول أنه حتي إذا غلبنا النعاس والنوم في اختبار الصليب كما حدث مع تلاميذه ليلة الصليب، فإن الرب يتراءف علينا لأنه يعلم ضعف جسدنا و ما نقدر علي مشاركته فيه من صليب يضعه العالم علينا :

”حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثسيماني، فقال للتلاميذ: «اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك». ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي، وابتدأ يحزن ويكتئب. فقال لهم: «نفسي حزينة جدا حتى الموت. امكثوا ههنا واسهروا معي».…ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياما، فقال لبطرس: «أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف». فمضى أيضا ثانية وصلى.. ثم جاء فوجدهم أيضا نياما، إذ كانت أعينهم ثقيلة..فتركهم ومضى أيضا وصلى ثالثة قائلا ذلك الكلام بعينه. ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم: «ناموا الآن واستريحوا! هوذا الساعة قد اقتربت، وابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة. قوموا ننطلق! هوذا الذي يسلمني قد اقترب!» (متى ٣٦:٢٦)

فالمسيحية باختصار هي قبول شخص المسيح الإله القدوس ليوحِّدنا بناسوته الإلهي .

إن دعوته لنا دائماً هي أن نقَبل شخصه ”أنا هو الطريق والحق والحياة .. الأول والآخر.. البداية والنهاية.. الألف والياء.. الحي وكنتُ ميتاً وها أنا حيٌ إلي أبد الآبدين آمين …“

إن ارتباط قلبك بشخص المسيح ” الله ظهر في الجسد“ (١تيموثاوس ١٦:٣) يملئك بشخص الله ويرفعك فوق صراع البشر والأديان عن الله.. والسبح لله .