الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026 هدد بـ«تفجيرها».. ترامب يوجه تحذيرا لسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: الإيبولا ينتشر بسرعة وفى الكونغو وحدها 900 إصابة و220 وفاة

خواطر مسافر إل النور (٢٤١) :

تاريخ الإنسان مع الخوف بحسب علم النفس وتعاليم المسيح

الأصل الوجودي أن الخوف هو من فقدان الكيان والحياة في الأساس. فالإنسان لأنه مخلوق أصلاً للحياة، لذلك يخاف العدم أي اللاوجود. وفي تعريف الله لذاته عندما سأله موسي النبي عن أسمه. قال سبحانه:

" أهيه الذي هو أهيه = أكون الذي أكون ” أي أنه هو الكينونة والوجود ذاته .

وهذا ما قاله المسيح في تعريفه لذاته لأنه ” الله ظهر في الجسد“( ١ تيموثاوس ١٦:٣):

" أنا هو“ = أكون الذي أكون.

" أنا هو … الطريق والحق والحياة "

" أنا هو … القيامة والحياة“ … إلخ

لذلك فقد نشأ شعور وحالة الخوف منذ لحظة تغرُّب الإنسان عن حياة الله بغواية وحيلة الشيطان، إذ تخلخل التصاق الإنسان بمصدر حياته ودخل الموت في قاموس الإنسان. فصار العالم مصدر خوف الإنسان بعد أن كان جنته، إذ "صارت الأرض موحِشة".

فاجتهد الإنسان ليجد له ترياقاً من الخوف - وإن جاز لنا القول- ليكون بديلاً عن الله، ليضمن سلامه ويلغي خوفه. نقرأ هذا في سفر التكوين أنه بمجرد سقوط الإنسان بدأ يختبئ، ويصنع لنفسه أقمصة من جلد.

إلا أن الله سبحانه، وإلى أن يتمم وعده بخلاص الإنسان بالتجسد الإلهي وبالتالي رجوع الإنسان في شخص المسيح إلى موطنه السمائي، فإن الله سبحانه وبسابق رحمته ساهم في تعضيد مصادر الإنسان البشرية في سعيه ضد الخوف.

لقد خلق الله الإنسان على الحب ليأنس بمَن يحب فيتوطد سلامه. وبخاصةٍ حب الأبوين يسكبانه في كيان أطفالهم ويصير السلاح ضد الخوف طول عمر الإنسان.

هذا يسميه علم النفس: “Basic Trust "

ولما كان الإخفاق من سمات غربة الإنسان في هذه الأرض: "شوكاً وحسكاً تنبت لك"،

لذلك يحدث - لسبب أو لآخر- أن لا يشبع الإنسان صغيراً من ال “ Basic Trust”.

فلا يجد في خلال العمر ما يكفيه سنداً ضد الخوف من مخاطر العالم حوله، بل ويصير لسان حاله: "خوفي من ذاتي" لا من العالم حولي.

هذا ما يشعره المرء أحياناً ويصفه بالفراغ الداخلي "Sense of Emptiness”

لهؤلاء خاصةً، وبسبب أن كيانهم وقلوبهم، هي الأكثر استعداداً لاستقبال الرب الإله كمصدر ومنبع الحياة والأمان والسلام، أكثر من الغالبية التي أُتيح لها أيضاً مصادر بشرية تسندها ضد الخوف، لذلك فإن لهم” آذاناً تسمع" صوت الرب واقفاً يقرع باب قلوبهم.

وسرعان ما يقبلون الرب يسكن كيانهم موضعاً لراحته ومنبعاً لسلامهم دون تعارض مع مصادر سلام يحاول أن يوفرها الإنسان لنفسه ولأخيه الإنسان في هذا العالم.

ولتكن طلبتنا دائماً إلي الرب: أدخل يارب إلي قلبي .. ليكن موضع راحتك فتكون راحتي. أمين.

والسُبح لله.