كارني يستعد لسيناريو غزو أمريكي محتمل لكندا
ووزير الدفاع الكندي: ندرس كل السيناريوهات
قال رئيس الوزراء مارك كارني إنه يستعد لاحتمال تدخل عسكري أمريكي ضد كندا.
ووصف كارني السيناريو بأنه «خطر شديد التطرف»، لكنه قال إن الاستعداد له مسؤولية حكومية.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز أن الاستعداد يندرج ضمن إدارة المخاطر. وقال كارني إن هذا السيناريو ليس الاحتمال الأساسي المطروح، لكن تجاهله سيكون أمراً غير مسؤول.
وتأتي تصريحات كارني بعدما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسات الهجرة الكندية.
وقال ترامب إن كندا «تدمر نفسها» بسبب السماح بدخول ملايين الأشخاص.
وادعى أنهم يدخلون البلاد دون تدقيق أو فحص كافيين، دون تقديم أدلة على ذلك.
وفي المقابلة نفسها، تحدث كارني عن ضرورة تقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة. وأشار إلى خدمات الأقمار الصناعية، ومنها نظام ستارلينك التابع لإيلون ماسك. وقال إن كندا ستعمل على تنويع مصادر خدمات الاتصالات الفضائية.
كما تحدث عن توسيع العلاقات الاقتصادية مع دول أخرى، بينها الصين وأوروبا.
وأوضح أن الهدف هو تعزيز قدرة كندا على الاعتماد على شركاء متعددين.
وقال كارني إن كندا ستكون مستقبلاً شريكاً أفضل للولايات المتحدة نتيجة هذه الإجراءات.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال وجوده في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جانبه قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي إن دراسة سيناريوهات المخاطر أمر طبيعي للحكومات والجيوش. وأوضح أن الجيوش حول العالم تحلل مختلف المخاطر المحتملة.
وأضاف أن الحكومة تدرس قضايا متعددة مرتبطة بأمن أمريكا الشمالية.
ورفض ماكغينتي الكشف عن تفاصيل السيناريوهات التي درستها الحكومة. وقال إن هذه التفاصيل لن تكون موضوعًا للنقاش العلني. ويشغل ماكغينتي منصب وزير الدفاع الوطني في الحكومة الفدرالية.
وقال وزير الذكاء الاصطناعي إيفان سولومون إن دراسة أي سيناريو محتمل تعد خطوة حكيمة. وأوضح أن الحكومات تدرس مختلف الاحتمالات لضمان الاستعداد للمخاطر طويلة الأمد. لكنه رفض أيضًا تقديم تفاصيل عن طبيعة الاستعدادات العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات بينما تعزز كندا قدراتها الدفاعية وشراكاتها الأمنية.
وكانت الحكومة قد أعلنت خلال قمة الناتو عن استثمارات وإصلاحات واسعة في مجال الدفاع. وأكدت الحكومة مؤخرًا أن تعزيز السيادة والأمن القومي يمثلان جزءًا من أولوياتها.
ولا تعني تصريحات كارني أن الحكومة تتوقع وقوع غزو أمريكي. بل قال إن دراسة هذا الاحتمال تندرج ضمن التخطيط وإدارة المخاطر.


