وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

ايفت صموئيل تكتب: مارس و المرأة .. ما لها .. و ما عليها

بطابعٍ بروتوكولي أو من قبيل الوجاهة الاجتماعية ، يتم الاحتفال بيوم المرأة العالمي و يوم المرأة المصرية في الثامن و السادس عشر من مارس ، على التوالى .. و تنتهي الاحتفالات و يُسدَل السِتار من جديد على قضاياها التى هي قضايا المجتمع. و على غير المعتاد ، أستعرض مع حضراتكم بعض أمراضنا المجتمعية "النسائية" ، على اعتبار أن حقوقنا كبشر طرف المجتمع أمر بديهي و ان لم يحظَ بتسليم الثقافة السائدة به . 1 - للأسف ، لازالت الغيرة شائعة بين النساء . مما بين أيدي الآخريات .. نغار، من شجاعة البعض و نجاحهن في كسر بعض القيود بمنطق .. نغار ، من تقدير الآخرين لإحدانا .. نغار . و من لا يُتقِن مهارة تطوير نفسه .. لا يرى بديلاً إلا تقزيم الآخرين .. نهيل التراب على بعضنا البعض بغباء جمّ . 2- تصدير القهر ، بلا وعي أو بوعيٍ زائف أو بعجز عن مواجهة القاهِر .. نلجأ لتفريغ جعبتنا من القهر المُلقى علينا في الآخريات ، نتجرّع الألم ، فنجرّعه بقلبٍ بارد لغيرنا . لا أدلّ على ذلك من علاقة الأم بزوجة الابن على سبيل المثال ، الأم قد تكون عانت من حماتها فى السابق ، جدير بها إذن ألا تلعب نفس الدور مع زوجة الابن ، إلا أننا أحياناً يعترينا عدم التوازن بين ما نتمناه للإبنة مع زوجها و بين ما نرتضيه و نقبل به نفسيا من الابن مع زوجته و المثل الشائع "ربّت الخايبة للغايبة" ، زوجة الابن بدورها قد تلجأ لاستقطاب الزوج من أمه . كذا ، المرأة التي تضبط زوجها مُتلبِّساً مع صديقتها أو خادمتها ، تُبادِر بقطع علاقتها بصديقتها أو طرد الخادمة .. و تُمارِس بنشوة المُنتصِر حياتها بشكل طبيعي مع الزوج .. عادي جداً !!! نغفِر للقاهِر و نتجبّر على مقهورات و مهدورات مثلنا . 3 - الانشغال الزائد بالشكل الخارجي على حساب الانشغال بتكوين الشخصية و الارتقاء ذهنيا و معرفيا ، و كأننا نُسلِّم بفكرة المرأة السِلعة .. تتجمل لزوم الترويج و التسويق . 4 - إعادة الانتاج ، للأسف معظم ما تتضرّر منه النساء فى أزواجهن ، يُعدن انتاجه فى أبنائهن الذكور . بين تفضيله على اخواته ، كتمان بعض تجاوزاته عن الأب ، عدم اشراكه فى تحمل الأعباء المنزلية و ..... الخ . 5 - اجترار الآلام بالجملة .. لا تعرف الكثيرات عيش الموقف بعيداً عن إعزائه لمواقف سابقة تم تصفيتها . و بالمناسبة هذه شكوى دائمة للرجال مِنّا .. عمرك ما فسّحتنى ، عمرك ما فرّحتنى .... 6 - النفس القصير و القبول بتحقيق انتصارات من الأبواب الخلفية .. و هنا تحضرني أغنية سميرة سعيد " سلّمت بإنك أقوى و أنا أضعف منك أيوه ، لكن أنا كل ما باضعف ، قدامك بابقى الأقوى " .. الضعف المصنوع لتحقيق انجاز وقتي ، للأسف منزوع الدسم / الطعم ، و لا يغيّر من واقع اتجاهات الآخر من المرأة ... و من ثمّ لا يُغيِّر واقعها ... و مُستقبلها . 7 - اللجوء لطلب الاستثناءات من زميل أو رئيس العمل لكونها " أنثى " ، و هو سلوك بشكل أو آخر ، في وقتها أو بعد حين .. ستُطالب ، إن تلميحاً أو تصريحاً بدفع ثمنه ، كما يُقدِّره المُستثني . 8 - الطامة الكبرى ، انه رغم كل معاناة المرأة ، اجتماعيا / ثقافيا و اقتصاديا ، هي أول داعم و مُكرِّس لبقاء الحال على ماهو عليه . تابعوا ، سيدة في أسوان تؤسس جمعية للدعوة بقبول " الزوجة التانية " كحلّ للعنوسة . و غيرها تنادي بعودة المرأة للبيت حلاً لأزمة البطالة ، و ثالثة تقبل بضرب الزوج لزوجته على اعتباره من الأمور المحسومة بنصٍّ دينيّ .. و رابعة تحرم ابنتها من الميراث حتى لا يذهب مال الوالد لزوجها الغريب .. و كثيرات رغم معاناتهن في العلاقة الحميمة ، يُمارسن ختن بناتهن . اعرف جيداً ان الثقافة السائدة لوّثتنا جميعا ، رجالاً و نساء ، إلا أنه من غير المفهوم ، كيف لمن عانت ، ألا تُعمِل عقلها و تحاول تحسين أوضاعها ، بالأخلاق و المنطق ، بالاصرار و الاستمرار ، بمناصرة بعضنا البعض و مؤازرة منفتحي العقل و أصحاب الضمائر من الرجال؟ لا قضية تُحقِّق نجاحاً دون مشاركة أصحاب الهمّ الأول فيها .. لا حلول تُقدّم على طبقٍ من فِضة .. ما حكّ جلدَكِ مثل ظِفرَكِ ، فتولِ أنتِ جميع أمرك .