وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

دهاء ”شميدث”... وغباء السجناء

سُجلت واقعة في أحد سجون ألمانيا وفي حقبة الستينيات، كان السجناء يعانون من قسوة حراس السجن والمعاملة السيئة في كل النواحي.

ومن بين السجناء كان سجين يدعى "شميدث" والمحكوم عليه لفترة طويلة، لكن هذا السجين كان يحصل على امتيازات جيدة ومعاملة شبه محترمة من قبل الحراس، مما جعل بقية نزلاء السجن يعتقدون إنه عميل مزروع وسطهم، وكان يُقسِم لهم إنه سجين مثلهم وليس له علاقة بالأجهزة الأمنية.

لكن لم يكن أحد يصدقه، فقالوا: نريد أن نعرف السبب الذي يجعل حراس السجن يعاملونك بأسلوب مختلف عنا، فقال لهم شميدث: حسناً، أخبروني عن ماذا تكتبون في رسائلكم الأسبوعية لأقاربكم؟

فقال الجميع: نذكر لهم في رسائلنا قسوة السجن والظلم الذي نتكبده هنا على أيدي هؤلاء الحراس الملعونين.

فرد عليهم باسماً: أمّا أنا في كل أسبوع أكتب رسائلي لزوجتي وفي السطور الأخيرة أذكر محاسن السجن والحراس ومعاملتهم الجيدة هنا، وحتى أنني أحياناً أذكر أسماء بعض الحراس الشخصية في رسائلي وأمتدحهم كذلك.

فرد عليه بعض السجناء: وما دخل هذا كله في الامتيازات التي تحصل عليها وأنت تعلم إن معاملتهم قاسيه جداً؟

فقال: لأن يا أذكياء جميع رسائلنا لا تخرج من السجن إلا بعد قراءتها من قِبل الحراس، ويطّلعون على كل صغيرة وكبيرة فيها، والآن غيروا طريقة كتابة رسائلكم.

تفاجأ السجناء في الأسبوع التالي بأن جميع حراس السجن تغيرت معاملتهم للسجناء للأسوأ، وحتى "شميدث" كان معهم وينال أقسى المعاملات.

وبعد أيام سأل "شميدث" بعض السجناء وقال: ماذا كتبتم في رسائلكم الأسبوعية؟

فقالوا جميعاً: لقد كتبنا أن "شميدث" علّمنا طريقةً جديدة لكي نخدع الحراس الملاعين ونكسب ثقتهم ورضاهم، فلطم شميدث خديه حسرةً، وجلس يسحب شعر رأسه كالمجانين.

من الجميل أن تساعد الآخرين، والأجمل أن تعرف مع من تتكلم، فبعض من حولنا قد يسيئون التصرف وفقاً للموقف، وما يتناسب معك قد لا يتناسب مع غيرك.