الكاوبوي... والملالي بين دارينفل وفريشيت من يفوز برئاسة حزب ”الكاك” والحكومة في كيبيك؟ حكاية طفل من أطفال ”الكفاتسة” ”الاكليروس”... وملابس النساء هل الغضب قوة أم ضعف؟ المُبدع ومُتناقضات الحياة! قوات ”الباسيج” المصرية من صناعة الدولة تعرفني سبيل الحياة المسيح هو ”الله ظهر في الجسد“ (١تي١٦:٣) التبرير تمديد حدود الإعفاء من ضريبة المبيعات للعقارات السكنية الجديدة الكنيسة الكاثوليكية بنيجيريا تطالب شعبها بالثبات في الايمان بعد قتل ٢٧ مسيحي

المشي على حبل فولاذي بين البرجين بنيويورك

في 7 أغسطس 1974، كانت شوارع نيويورك تستعد ليومها المعتاد، دون أن تدري أن التاريخ على وشك أن يُكتب على ارتفاع 411 مترًا فوق الأرض.

فيليب بيتي، الشاب الفرنسي النحيل ذو العيون المتقدة والشغف الجنوني، كان على وشك أن يحقق حلمًا ظل يطارده ست سنوات: المشي على حبل فولاذي بين البرجين بنيويورك. لم يكن مجرد بهلواني، بل كان فنانًا يحاول كتابة قصيدته على صفحة من الفولاذ في قلب السماء.

في الليلة السابقة، تسلل هو وفريقه إلى الأعلى متنكرين، مخفيين المعدات في أماكن سرية، ونصبوا الحبل على نحو دقيق ومذهل، دون أي شبكات أمان أو حبال واقية. كان العرض كاملاً عبارة عن تحدٍ مطلق للجاذبية والخوف.

مع بزوغ الشمس، وقف فيليب على حافة البرج الجنوبي، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يمشي على الحبل. تحول المشهد إلى عرض سماوي لا يُصدق:

تجول ذهابًا وإيابًا ثمانية مرات بين البرجين. جلس واستلقى على الحبل وكأنه في غرفة جلوسه.

ركع وحى الجمهور من رجال الشرطة، العمال، وموظفي المكاتب الذين تجمعوا بالأسفل، مذهولين بما يرونه.

ظل فيليب على الحبل 45 دقيقة كاملة، وكأن كل خطوة كان يكتبها على صفحة من الهواء، تحدّى بها قوانين الفيزياء والخوف، وترك أثرًا خالدًا في ذاكرة كل من شاهدوه.

بعد انتهاء العرض، تم القبض عليه، لكن السلطات أسقطت جميع التـهم مقابل عرض مجاني للأطفال في حديقة سنترال بارك، كإشارة إلى أن ما فعله لم يكن جريمة، بل تحفة فنية معلقة بين السماء والأرض.

قصته أصبحت رمزًا للشجاعة والإبداع، وموثقة في الفيلم الوثائقي Man on Wire الحائز على الأوسكار، والفيلم السينمائي The Walk، لتبقى رسالة لكل من يخاف المخاطرة: الأحلام الكبيرة تستحق أن تُسجل على ارتفاعات لا يجرؤ الآخرون على الوصول إليها.