لماذا كتبت زمن سعاد؟ ”محدش عاقل يلعب مع الأسد”... استراتيجية كندا للتعامل مع ضغوط ترامب نواب ”الجباية” انا إللي أخدت حصة ديني على السلم‎ ”شتيفان الكبير” سينقذ أوروبا مجددا من الغزو الإسلامي‎ اللجوء إلى الظلمة… كيف تركب موجة الثراء؟ خطورة الأسلحة النووية إله تشويش المزمور الثاني: حوار كوني بالنبوة على فم داود... بين الله الواحد الثالوث والإنسان المخلوق لك ينبغي السجود تفاقم مشكلة إسكان الشباب في كندا

الرجل الذي رأى بلا عيون

في الأربعينيات، ظهر رجل أشبه بالأسطورة، تحدى كل قوانين البيولوجيا والمنطق. اسمه كودا بوكس، وُلد في كشمير، وكان يدعي أنه يمتلك قدرة غير ممكنة: الرؤية دون استخدام العينين.

أثناء عروضه العامة، كان العلماء والأطباء والصحفيون يراقبونه بدقة. كان يغطي رأسه بالكامل بالضمادات، والقطن، والشريط اللاصق، ويغلق جفونه بالشمع، ليبدو كأنه محمي من كل مصدر بصري. ومع ذلك، كان قادرًا على قراءة النصوص، وصف الرسومات، تمييز الألوان، المشي بين العقبات، وحتى إشعال أعواد الثقاب دون أن يلمح شيئًا بعينيه.

خضع للفحص في لندن وفق شروط صارمة: لا شقوق، لا مرايا، لا أي حيل ممكنة. وكل مرة كان ينجز المستحيل، مما أصاب الأطباء بالدهشة. بعضهم ظن أنه يلتقط الضوء عبر الجلد، بينما اعتقد آخرون أنه يستعين بجزء خفي في الدماغ لم يكتشفه العلم بعد.

لم يُكشف عن أي خداع مطلقًا. ومع تركيزه، يتباطأ تنفسه ويغوص جسده في حالة شبيهة بالغيبوبة، وكأن وعيه ينتقل إلى بُعد آخر.

كان يقول: "إغلاق العيون هو الطريقة الوحيدة لرؤية العالم الداخلي". ويبدو أن قدرته لم تكن للرؤية المادية، بل لاستكشاف عوالم خفية خلف الحواس التقليدية.

حتى وفاته في 1981، بقي سر كودا بوكس لغزًا لم يُحل، واسمه محفورًا كواحد من أعظم ألغاز الإدراك البشري وواحدة من أكثر الظواهر الغامضة في التاريخ.