وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

القيم المجتمعية.. وذبح الكلب

اهتزت القيم المجتمعية في مصر وكادت تسقط لان فتاة ارتدت فستانا في حفل تخرجها الجامعي، كما تزلزلت قيم الأسرة والحرم الجامعي عندما ارتدت فتاة جامعة بنها بنطلون واسع ولكنه "مخربش" وراحت القيم تماما لان فتاة كان تفتح قميصا الذى تحته تيشيرت واسع وتريد دخول جامعة أكتوبر لتلقى العلم.

ولم يعد امن الجامعات يفتش عن مخدرات او سلاح يدخل به الطلاب والطالبات، بل اصبح امن يفتش في ملابس النساء، يمكن ان نطلق عليه "امن الملابس الجامعية".

ولنعد الى خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي لنرى الفتاة الجامعة ماذا كانت ترتدي في فيلم "الحفيد" او فيلم "خلى بالك من زوزو" او فيلم "سمير وشهير و بهير" حيث عاد بهم الزمن الى سبعينات القرن الماضى، كانت ملابس الفتيات آنذاك عبارة عن فستان فوق الركبة او مينى جيب فوقها بلوزة كت، هكذا كانوا يدخلون الجامعة، ولو بحث كل منا في ألبومات والدته و خالته سيجد صورة جامعية لهم وهن بتلك الملابس، ولم تهتز شعرة واحدة من القيم المجتمعية او الاسرية – كما يطلقون عيها الآن- بل اخرجن طبيبات ومهندسات ومحاسبات متفوقات في عملهن و منازلهن.

"خدش القيم المجتمعية" ذلك المصطلح الفضفاض الذى ليس له كتالوج نحاسب عليه النساء – بفرض انه من الأساس يمكن محاسبة النساء على حريتهن الشخصية في الملابس- ولكن المحاسبة تلك الأيام تكون وفق الاهواء الشخصية و الثقافات.

فتلك الفتاة التي منعت من دخول جامعة بنها، ذلك لان فرد الامن (فلان) يرى انه مخالف لقيم الحرم الجامعي، بينما لو كان شفت (فلان الفلاني) كان يمكن ان يرى ملابسها عادية ويسمح بدخولها... وهكذا.

تلك القيم المجتمعية والاسرية لم تهتز لها رمش عندما رأت معيد جامعي يذبح كلبا، نعم يذبح كلبا بلا رحمة تحت ذريعة ان الطلبة ستتعلم عليه، وعندما هاجت عليه المواقع الإخبارية ظهر له مدافعون فقط لانه "بلحية" وتظهر عليه علامات الإيمان.

فلم يعد مجتمعنا منشغلا بالأفعال، اصبح كل تركيزه فقط على الشكل الخارجي، فان كانت الفتاة مرتدية حجابا فهى محترمة، وان كانت ترتدي نقابا فهى ست الكل "ملاك بجناحين"، وهكذا بالنسبة للرجل ان كان ملتحيا فهو شيخ صالح، ولا يهم افعالهم كيف تكون وأفكارهم من يمثلون وتوجهاتهم الى اين ستأخذنا وستأخذ بلادنا.

ورغم الخطابات المتكررة للرئيس السيسي بضرورة تجديد الخطاب الديني والحرية الدينية إلا أن المسئولون عن تنفيذ توجهاته يأتون لتجديد الخطاب الديني وهوية مصر المدنية " ويعملوا من بنها"، الرئيس يبني وهم يهدمون