تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

عيد ”العمال” المجيد... احنا اسفين يا حكومة

تفاجنا يوم الثلاثاء بقرارين من رئيس الوزراء نصا على "اعتبار الأحد 5 مايو والإثنين 6 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيدي العُمال وشم النسيم، حيث أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارين؛ الأول بأن يكون يوم الأحد الموافق 5 من شهر مايو عام 2024 ميلادية، إجازة رسمية، بمناسبة عيد العمال، بدلاً من يوم الأربعاء الموافق الأول من مايو، والثاني؛ بأن يكون يوم الإثنين الموافق 6 من شهر مايو عام 2024 ميلادية إجازة رسمية، بمناسبة عيد شم النسيم"

وهكذا هنئت الحكومة مواطنيها المسيحيين باعتبار يوم الأحد الموافق "عيد القيامة المجيد"، اعتذر يا حكومة اقصد "عيد العمال المجيد" بإجازة عامة للمسيحيين والمسلمين.

لهذا الأمر شقين أحدهما جيد والأخر غير جيد، الشق الجيد ان يأتي يوم عيد القيامة إجازة مصرية لكافة القطاعات والفئات فكما نشارك خواتنا المسلمين أعيادهم فهم يشاركونا أيضا أعيادنا، والأمر السيء بل والمخجل هو عدم اعتراف الحكومة بعيد القيامة، حتى انه ذكر عيد العمال وتجاهل تماما عيد القيامة وانا أراه تجاهلا مقصودا وعن عمد وليس وليد الصدفة أو الخطأ المطبعي أو اللفظي لكاتب البيان.

وأرى انه لو أضافت الحكومة عبارة "والذي يوافق عيد القيامة للعيد المسيحيين" لكان الأمر مستساغا أكثر.

ولكن لان المواطنين الأقباط "مواطنين درجة ثانية" هكذا تذكرنا الحكومة بين الحين والأخر – حتى لا ننسى أنفسنا ونظن إننا كلنا درجة واحدة- فقد تعالت الحكومة ونست وتناست أن تذكر أن ذلك اليوم يوافق بالصدفة البحتة "عيد القيامة المجيد"

وكان الحكومة لو ذكرت كلمة "عيد القيامة" في سطر واحد مع الإجازة، حتى لو كان ترحيل الإجازة لعيد العمال فقد صنعت الفحشاء أو "كفرت" وكأنها إن أعطت المصريين إجازة صراحة بسبب عيد القيامة فهذا اعتراف منها أن المسيح قام، وهذا ليس صحيحا ومتداخلا، فليس هناك أدني علاقة بين منحه إجازة بشكل رسمي وصريح وواضح وبين اعترافها العقائدي بقيامة المسيح من عدمه. فالتصريح بإعلان إجازة بمناسبة عيد القيامة للأقباط، لا يعني الاعتراف بمناسبة العيد وقبوله، ولكنه يعني الاعتراف بوطنية فصيل مصري أصيل.

فانه كما ليس مطلوبا من المسيحيين الاعتراف بالمولد النبوي حين يحصلون عليه إجازة هكذا في كافة الأعياد، فليكن الأمر سويا ولتكن الحكومة أكثر نضجا وأكثر موضوعية.

وبالصدفة البحتة وقع تحت يدي منشورا لأعياد مصر عام 1952 وبالطبع تم طباعته قبل بدء عام 1952 كمثل سائر النتائج أي قبل ثورة يوليو، حيث كان عيد الفصح " عيد القيامة" الغربي والشرقي عطلة رسمية، سبحان مغير الأحوال، بين ما كان وما أصبحنا عليه.

كذلك عيد الكريسماس الغربي إجازة بالإضافة إلى راس السنة الميلادية إلى جانب عدد من الأعياد اليهودية وبالطبع عيدي الفطر والأضحى وراس السنة الهجرية، وقت ما كانت مصر للجميع، وكل من على أرضها سواسية.

في النهاية ولكيلا أطيل عليكم أخشى أن أنسى أن أهنئكم بعيد "العمال" المجيد كما أمرت الحكومة... إحنا آسفين يا حكومة.