جامعات النهي عن المنكر برعاية الأنبا بولس: رسامة كاهن جديد ونغمات السماء لكورال ”هوس إيروف” في إيبارشية شرق كندا هل الرجعية العربية هي مصدر الإرهاب واضطهاد الأقباط فى مصر؟! السوشيال ميديا... ومرض ”الترند” أحلام يقظة... تفاصيل آخر يوم في فترة سيادة الرئيس لماذا أصبحَت الحياة أصعَب؟ ”خمارة الخواجة يني” فهل المسيح ينتزع حبه وقد أعطاه ؟ بلايا الصديق نار الحب الإلهي (٢) منظر رائع مأخوذ من احدي شقق تورونتو علي ضوء اكتمال القمر انسحاب أمريكا من CUSMA سيكلف كندا 402 مليار دولار و163 ألف وظيفة سنوياً

خواطر مسافر إلى النور (٢٤٤ ):

فهل المسيح ينتزع حبه وقد أعطاه ؟

" لأن كلَّ مَن له يُعطَي فيزداد، ومَن ليس له فالذي عنده يُؤخَذ منه“  (متي١٤:٢٥)

" إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم إلي المنتهي“ (انجيل يوحنا ١٣)

-  المسيح هو الاستعلان لمنتهي عطاء حب الله ،” أحب خاصته إلي المنتهي“ واقصي استعلان لمنتَهي، هو بذل الذات ، ” لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية “ ولأن الله هو المُطلَق الذي بلا منتَهي،

لذلك فإن بذل ذات الله المُطلَق ، هو القيامة .. الخلود بلانهاية -   هذا لايتعارض مع العقل لأنه فوق العقل

فالله مُطلَق وحبه مُطلَق مثله . وحبه كامل ومتساوي بين البشر .

 يعطيه لكل انسان بحسب سعة أخذ ذلك الإنسان وقبوله للحب .

” فأعطى واحدا خمس وزنات، وآخر وزنتين، وآخر وزنة.

 كل واحدٍ على قدر طاقته. وسافر للوقت“ ( مثل الوزنات متي ١٥:٢٥)

والله لا يحجب حبه عن أنسان ،  ولا ينتزعه عن إنسان .

” لأن هبات الله ودعوته هي بلا ندامة. لكي يرحم الجميع“  ( رومية ٢٩:١١).

هذا هو تعليم المسيح في مَثَل الوزنات ( متي١٤:٢٥):

" أن كلَ مَن له يُعطَي فيزداد، و مَن ليس له فالذي عنده يُؤخَذ منه“

- ” لأن كل مَن له “ قبول لحب الله المُطلَق له ، ” يُعطَي فيزداد“ : الله المُطلَق ، حبه مُطلَق ، أي يعطي ذاته في المسيح لكل أنسان . ولأن الإنسان محدود، لذلك تختلف قدرته / طاقته علي الإمتلاء من الحب المطلق بحسب سعته لوزنة / اثنين / خمسة وزنات . وهذا هو سر التعبير بكلمة "يزداد“.

فعطاء حب الله مُطلَق كامل بلا منتهي و أبدي . الإنسان يقبله بحسب سعة قلبه و استيعابه لحب الله المطلق . لذلك فهذا الأخذ خالد ويستغرق الأبد، لأن الله أبدي غير منتهي:" هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته“ (يوحنا ٣:١٧).

- ”ومَن ليس له ، يُؤخَذ منه“:”يُؤخَذ“ لأنه قد ” أُعطِيَ“ . فحب الله في المسيح هو انسكاب أحشاء الله نحو الإنسان في مبادرة ليست ”عرض و طلب“، بل حب مجاني قد ” أُعطِيَ“ و أكمله المسيح علي الصليب ” قد أُكمِل“ للبشرية ”ولكن الله بيَّن محبته لنا، لأنه ونحن بَعد خطاة مات المسيح لأجلنا“( رومية ٨:٥).

  فالذي يرفض حب الله المُطلَق ولا يقبل أن يأخذ حب الله المُطلَق ، فإن هذا الحب ”يُؤخَذ“ بمعني أن الإنسان لم يَقبله .

ولتقريب الصورة أكثر ، أتذكر هنا ما قاله الرب لتلاميذه في حالة رفض الناس لحبه من خلال كرازة تلاميذه ، أن يخرجوا من بيت مَن لم يقبلهم وينفضوا غبار أرجلهم :

«وأية مدينة أو قرية دخلتموها فافحصوا مَن فيها مستحق، وأقيموا هناك حتى تخرجوا. وحين تدخلون البيت سلِّموا عليه، فإن كان البيت مستحقاً فليأت سلامكم عليه، ولكن إن لم يكن مستحقا فليرجع سلامكم إليكم. ومن لا يقبلكم ولا يسمع كلامكم فاخرجوا خارجا من ذلك البيت أو من تلك المدينة، وانفضوا غبار أرجلكم“. ( متي١٤:١٠)

لذلك ، أيها القارئ العزيز ، أهتف معك هتاف الرجاء في المسيح .  هذا الرجاء لا يخيب، وهو نصيب كل / أي أنسان في المسيح، مهما كان وضعه وحاله وأينما كان: ” فأقول: ألعل الله رفض شعبه ؟ حاشا !

لم يرفض الله شعبه الذي سبق فعرفه ، لأن هبات الله ودعوته هي بلا ندامة. لأن الله أغلق على الجميع معا في العصيان، لكي يرحم الجميع. يا لعمق غنى الله وحكمته وعلمه !

 ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء ! «لأن مَن عرف فكر الرب؟ أو من صار له مشيرا؟ أو من سبق فأعطاه فيكافأ ؟ » لأن منه وبه وله كل الأشياء. له المجد إلى الأبد. آمين“ ( رومية ١١).... والسُبح لله .