تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

وصباح الخير يا سينا!!

" ماسكاجرو" ...ازي الحال بالنوبي.. عاملين ايه بالعامية المصرية.. تحية على هيئة سؤال.. لو كنت سمعتها في مصر على مدار ست سنوات، من 5 يونيو 1967 ، حتى 5 أكتوبر 1973 كنت هترد إنك اكيد مش في أحسن حال ، أو هترد رد تقليدي محفوظ: الحمد لله.. وأهيه ماشية.. لكنها الحقيقة مش ماشية ولا عايزة تمشي.. الحمد لله عشان لازم تقول الحمد لله وإلا هيتم اتهامك بضعف الإيمان والقنوط من رحمة الله.. بتسأل ازاي الحال؟ يعني مش عارف الإجابة؟ .. الحال هزيمة وضياع أمل.. الحال صدمة ولوعة وجرح غائر في الكرامة والكبرياء.. الحال غضب وغصة في الحلق، مع ابتسامة الثقة بتاعة الأعور ابو عصابة سودا على عينه وهو بيفتخر بحصن بنوه على أرضنا، تعجز القنابل النووية على تدميره وتطهير الأرض من نجاسته.. الحال ضبابي، كدخان سجائر الثعلبة العجوزة المنتشية ولسه بتحلم بالمزيد من الأرض تقفل بيها خريطة ارض الميعاد اللي في خيالها.. هو ده كان الحال في الخامس من أكتوبر..

هو ده كان حالنا زي اليوم ده من 51 سنة .. كان يوم عادي، لإن الاكتئاب كان عادي .. الإحباط والعجز وقلة الحيلة وخيبة الأمل المختلطين أحيانا بالفتور والياكش تولع كانوا برضه عادي..

وجبة غدا في فم مسيحي، تقابلها سفرة فطار رمضان في بؤ مسلم .. اختلفت المواقيت لكن طعم المرار في اللقمة المتغمسة بمشاعر الهزيمة وذل الانكسار والاحتلال كان واحد.

كان السؤال الخجول: هنحارب ؟ وكانت الإجابة الساخرة: هأأو.. نحارب ؟؟! ..

لكن هناك على الجبهة، مع آخر لقمة سحور قبل العبور .. كانت الرجالة مستنية ، والسؤال: امتى هتيجي التعليمات؟

كان المجند النوبي أحمد إدريس بيدعي بعد صلاة الفجر: يارب تستمر الشفرة النوبية اللي ابتكرتها ومتتكشفش ، وأوعدنا نوصل للحظة فتح الجواب مكتوب فيه كلمتين : "ساع أوي" - الساعة 2 .. "أوشريا" - اضرب..

كان المجند صاحب العشرين سنة محمد عبد العاطي، منهمك مع زميله ابراهيم عبد العال في تنضيف السلاح اللي هيصطاد أولهم 23 دبابة و 3 عربيات مصفحة، والتاني هيصطاد له 18 دبابة وعربيتين.. وهينجحوا سوا في أسر عساف ياجوري قائد لواء المدرعات عشان يلبس مع اللي لبسوا بيجامات المحلة الكستور فخر الصناعة المصرية..

كان المهندس الشاب باقي زكي يوسف، بيردد مزمور " إن صرت في وادي ظل الموت فلا أخاف شراً لأنك أنت معي" وقلقان بيفكر هل هتنجح فكرته في فتح ثغرات الساتر الترابي الصعب باستخدام مضخات المياه ونكحل عينينا برؤية أرضنا المحتلة واحنا بنعدي من الثقوب آلاف من المقاتلين شايلين فوق كتافهم معداتهم التقيلة دون انزعاج أو تذمر ؟

كان المجند مصري وبس .. كان أحمد وجرجس، مصطفى و حنا، طه وميلاد ..كان المواطن اللي نفض غبار الهزيمة وقاوم وعبر وانتصر.. شال علم وحط العلم. ومنتظرش يحصد غنايم أو يعلق نياشين..

زي النهاردة كنا في ليلة بائسة يائسة، طلع نهار العبور بدد غيومها وأحيا الأمل من جديد على أيد من كانوا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. فاللهم في أيامنا دي نهار جديد مثل هذا، فنحن في غمة تحتاج إلى 6 أكتوبر جديد