تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

قلنسوة الرازي وابن النفيس

أثار بيان يقال انه صادر من جامعة الأزهر بشأن تشكيل لجان لتعريب مواد كلية الطب البشري والصيدلية بالجامعة، وبغض النظر عن صحة هذا المنشور من عدمه حيث أكده البعض ونفاه البعض، ولكن مجرد التفكير في تعريب المواد الطبية أراه كارثة وقنبلة موقوتة تفصلنا عن مجاراة التقدم العلمي الذي نحاول اللحاق به.

فلا يصح أن يدرس أي علم بغير اللغة التي أنتج بهذا العلم. فلا يصح أن يدرس أحد أياً من العلوم التجريبية بداية من الطب ونهاية ببرمجة الكمبيوتر بغير اللغة الإنجليزية. الإنجليزية في العصر الحالي لم تعد لغة المستعمر بل هي لغة التواصل الوسيطة بين العلماء من كل دول العالم. فالياباني والصيني والألماني والفرنسي والبرازيلي والهندي والروسي لا ينشرون إنتاجهم العلمي في حقل العلوم التجريبية إلا باللغة الإنجليزية!

سبب كبير من تفوق الأطباء المصريين والهنود والباكستان والنيجيريين وانتشارهم في كل مكان في العالم هو دراستهم باللغة الإنجليزية، بينما لا تكاد تجد طبيباً سورياً أو مغربياً أو صينياً أو كاميرونياً مثلاً في أي مكان ببساطة لأن أمامهم عقبة وهي إعادة تعلم ما درسوه بالفعل للسنين طويلة بلغات أخرى باللغة الإنجليزية قبل أن يستطيعوا مواكبة المجتمع العلمي!

فمثلا سوق العمل السعودي في المجال الطبي، كانت الصعوبة بالغة أمام الطبيب الدارس بالعربية في المؤتمرات الطبية السعودية، حتى "تضايق" سوق العمل السعودي، فأسسوا ما يعرف بـ "الهيئة السعودية للتخصصات الصحية" وفيها يختبر مقدم الخدمة الصحية باللغة الانجليزية، ويشترط تقديم ما يفيد حصوله على ٩٠ ساعة مؤتمرات علمية سنويا، وفي النهاية لم يقبل سوق العمل بالدارس بالعربية.

الأساس لمن حطرت له نلك الفكرة في موضوع تعريب العلوم، نابعة من نزعة أصولية بالأساس، والذى اقترحه لا يعرف شيء عن الفجوة الكبيرة بين اللغة العربية والعلم، لأنه يظن أن العلوم التجريبية لا تفرق كثير عن العلوم الشرعية الخاصة بهم من أصول وتفسير وشريعة وغيرهم، ولهذا السبب يفترض إن كل لفظ ممكن تعريبه.

فكرة تعريب العلوم جُربت سابقا وفشلت بجدارة في جامعات عربية أخرى وعلى رأسها الجامعة السورية، وكان حزب البعث القومي من اهم رواد فكرة التعريب الأيديولوجية، وهي فكره دخيله على العلوم لأنها أيديولوجية ليست علمية ولا تتضمن أي جوانب أو فوائد معرفية على المستوى الاصطلاحي والمنهجي. تعريب العلوم هو خرافة بعيدة عن الواقع وخالية من أي فوائد علمية. وكأننا نقول وداعا لعلم الجينات والهندسة الوراثية ونقول أهلا بقلنسوة الرازي وابن النفيس.