الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026 هدد بـ«تفجيرها».. ترامب يوجه تحذيرا لسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: الإيبولا ينتشر بسرعة وفى الكونغو وحدها 900 إصابة و220 وفاة

متلازمة استوكهولم

في عام 1933، كانت مدينة كانساس الأميركية مسرحًا لواحدة من أغرب الحوادث التي ما زالت تثير الجدل حتى اليوم. ضحيتها فتاة شابة تدعى ماري ماك إيلروي، ابنة أحد كبار المسؤولين في المدينة، والتي تحولت من رهينة مختطفة إلى نموذج مبكر لظاهرة سيُطلق عليها لاحقًا اسم متلازمة استوكهولم.

كانت ماري في الرابعة والعشرين من عمرها عندما اقتحم أربعة رجال مسلحين منزل العائلة. خطفوها تحت تهديد السلاح، وقادوها إلى منزل مهجور في مزرعة نائية، حيث قيدوها بسلسلة حديدية إلى جدار قبو بارد ورطب. طالبوا في البداية بفدية ضخمة قدرها 60 ألف دولار، لكن المفاوضات انتهت عند 30 ألف دولار. وبعد 29 ساعة فقط من الاحتجاز، أُفرج عنها سالمة، دون أن تتعرض لأي أذى جسدي.

لكن الغرابة لم تكن في عملية الخطف نفسها، بل فيما تبعها.

إذ صرحت ماري أمام المحكمة بأن خاطفيها عاملوها باحترام وشيء من اللطف، وأنها لم تشعر بالكراهية تجاههم. لم تكتفِ بذلك، بل زارتهم في السجن، وقدمت لهم الهدايا، ودافعت عنهم علنًا، حتى أنها توسلت لتخفيف الحكم عن اثنين منهم كانا يواجهان الإعدام.

هذا الموقف غير المتوقع جلب عليها سخرية واسعة من الصحافة والناس. وبدلًا من التعاطف معها كضحية، وُصمت بأنها ساذجة أو مختلة. ومع مرور السنوات، أثقلتها هذه الضغوط النفسية والشعور بالذنب. وفي عام 1940، أقدمت على إنهاء حياتها بجرعة من المورفين. تركت رسالة موجعة كتبت فيها:

"خاطفوني الأربعة هم على الأرجح الأشخاص الوحيدون على وجه الأرض الذين لا يظنون أنني غبية."

بعد عقود من هذه الحادثة، وبالتحديد عام 1973، وقع حادث سرقة بنك في العاصمة السويدية استوكهولم، حيث أبدى الرهائن مشاعر تعاطف وارتباط عاطفي تجاه خاطفيهم. عندها ظهر مصطلح "متلازمة استوكهولم" ليصف هذه الظاهرة النفسية المعقدة: عندما يطوّر الضحية شعورًا بالارتباط بخاطفيه، مزيجًا من الخوف، والشكر للبقاء على قيد الحياة، والرغبة في تجنب الأذى.

لكن قبل ذلك بسنوات طويلة، كانت قصة ماري ماك إيلروي قد قدّمت للعالم مثالًا حيًا على هذا السلوك الغامض. قصتها لا تكشف فقط هشاشة النفس البشرية أمام الخطر، بل تذكّرنا أيضًا بأن الجراح النفسية قد تكون أعمق وأكثر قسوة من أي قيود مادية.