ما بين عظمة التنوع في كندا... وفريق الساجدين الذي لا يقبل المسيحيين
في كندا لن يسألوك عن دينك قبل أن تدخل اختبار لكرة القدم، لن يعرفوا دينك من اسمك ولا يعنيهم، في كندا لا يعنيهم سوى الكفاءة، في كندا أبني وأبنك لديهم فرص متساوية مثل الجميع تجد الفرق الرياضية في كندا تمثل بشكل جلي التنوع الذي تمثله كندا، بلد متعددة الثقافات تقبل الآخر ولا تعرف العنصرية ولا تتساهل مع أي فعل أو قول عنصري سواء تصريحاً أو تلميحاً.
وبينما نشاهد مباريات كأس العالم الذي يجري في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، نري التنوع في كل الفرق تقريباً في هذا المحفل العالم الكبير، وبينما نشاهد الفريق المصري الذي يحلو له وللغالبية أن يسموه فريق الساجدين يخلو من أي وجود مسيحي بل علي مدار التاريخ لم يكن هناك سوى لاعب كرة واحد مسيحي هو "هاني رمزي" الذي يبدو أن الحظ قد حالفه لأن أسمه لا يدل على أنه مسيحي فالاسم لوحده في مصر يا عزيزي في أي جهة حكومية كانت أو غير حكومية كفيل أن يتسبب لك في المتاعب ويبدو أن رشم علامة الصليب الذي قام به هاني رمزي في أحدى المباريات عقب أحرازه هدف من ضربة جزاء كان له أثر في النفوس جعل العنصرية تزداد ضد المسيحيين.
ولا أعلم ألا يجب أن يخجل المسؤولون عن دولة بحجم مصر من أن أكثر من عشرين مليون مسيحي غير ممثلون في أي من الفرق الرياضية ناهيك عن عدم التمثيل في شتي الوظائف والمناصب العليا؟! لماذا تصرون أن تجعلوا حب وتشجيع المنتخب المصري عند الأقباط حب تشوبه المرارة ولماذا تعتقدون أنه سيظل حباً أبدياً غير مشروط رغم كل هذا الظلم وكل هذه العنصرية وكل هذا التهميش، ينظر القبطي إلى جميع الفرق ويرى هذا التنوع والتناغم وهذه المساواة ولكنه يعلم أنها محرمة على أبنائه!
نحن لا نقبل بهذا ونطالب بالتمثيل القبطي داخل الفرق الرياضية المصرية ولا تصدقون بعض الأقباط الذميون الذين يدافعون عن بقاء الوضع الحالي فأنتم تعرفون مآربهم ونفاقهم وبينما تحل هذه الأيام الذكري الثالثة عشر لثورة الثلاثون من يونيو، تجدني في كل عام يجول في خاطري هذا السؤال، هل كان لثورة يونيو أن تتم بدون أقباط؟! يقيناً لا فلماذا يُستدعي الأقباط حين الحاجة ولكنهم يحرمون من كل هذه الحقوق؟!
في النهاية وبينما أكتب هذا المقال في عيد كندا الوطني يطيب لي أن أتحدث عن كندا، كندا الجميلة الرائعة المشرقة المتألقة المستنيرة المحبوبة عشقاً من كل مواطنيها، كندا التي حلمنا بها وطناً نحيا فيه وتستمر ذريتنا فيها إلي الأبد، نحن لم نولد هنا في كندا ولكنها كانت الاختيار بل الحلم، أحببناها قبل أن نراها، أحببناها قبل أن نأتي إليها أحببناها بالسمع وعشقناها حين رأيناها كندا درة الحريات و قلعة الاستنارة ، كندا الرحبة التي تتسع للجميع، كندا المستقلة، كندا التي رحبت بكل مهاجر جاء إليها وساعدته بكل شيء، كندا التي حين يُذكر أسمها في العالم تجد الحب والاحترام و تمني العيش فيها، كندا التي تساوي بين الجميع، في هذا اليوم أقول كل عام وكندا والكنديون بخير و"هابي كندا داي".


