إلهام شاهين .. ومار شربل
ما أن قامت الفنانة الجميلة والصديقة العزيزة النجمة الهام شاهين بنشر تفاصيل زيارتها لكنيسة مار شربل في مسيساجا حتى قامت الدنيا ولم تقعد، دخل المتطفلون اللزجون الحشرية من محتكري الحقيقة وملاك كارنيهات الجنة وموظفي الشهر العقاري للثواب والعقاب الأخروي على الصفحة، يشتمون ويسبون الهام، ومنهم من يتمنى لها الموت، ويسأل متى تموتين وأنت تزورين كنيسة؟؟!
وهي ردت رداً عبقرياً وهو ابقى اسأل ربنا!!، مادام له هذا الاتصال بالبلوتوث بينه وبين السماء، والكثير اتهمها بإنها تنصرت..الخ، وهذه ليست مسألة شخصية خاصة بإلهام، ولكنها حالة مصرية تحتاج تشخيصاً، وسؤالاً يفرض نفسه، ماذا حدث للعقل المصري؟، ما تلك الهستيريا تجاه الآخر المختلف، الذي لا يطابق قالبك الذهني والفكري، برغم أن العام وثقت رحلتها لمكة عدة مرات في الحج والعمره، إلا ان توثيقها للكنيسة قد أهاج من يعيشون في شرنقة التعصب والعنصرية، لم يشفع لها عندهم صور حج وعمرة، لكن الارتيكاريا جاءت من صورة تلك الكنيسة الجميلة الهادئة، التي على اسم هذا الكاهن الماروني الطيب الذي لم يفعل لهؤلاء ولا لجدودهم شيئاً أو سبب لهم أي أذى!!
لقد واجهت هذا الموقف في زيارة الفاتيكان مع وفد من الأطباء، وجدت معظمهم يرفض دخول السيستين حيث أجمل سقف مرسوم على وجه الأرض، فرصة لا تعوض، وفن تقف أمامه مبهوراً وخاشعاً من عظمة فن مايكل أنجلو، لكنهم رفضوا من منظلق عدم الافتتان، ورفض دخول الكنيسة ورؤية الأصنام!!، حاولت الشرح لكن بدون جدوى، فتركتهم وأنا آسف على حال العقل المصري الذي وصل لما هو أسفل القاع، حكت لي الهام شاهين عن سعادتها بالرحلة وصدمتها من رد فعل المتخلفين، لكني أطمئنها أن الهستيريا على قدر الوجع، وأنت توجعينهم بالفن وبالموقف وبحبك للجميع بدون تمييز.


