منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت
قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، فى تصريحات صحفية، على هامش انعقاد الدورة ال 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، إن "الجائحة المقبلة مسألة وقت وليست مسألة احتمال حدوثها من عدمه"، داعيًا إلى استمرار الاستثمار في الاستعداد والاستجابة.
وأعرب عن قلقه بشكل خاص من انتقال الاستثمارات من الصحة والأمن الصحي إلى الإنفاق الدفاعي على الحروب، مشيرا إلى أنه شارك العام الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أعلنت دول متقدمة زيادة إنفاقها العسكري من نحو 2% إلى 4% من الناتج المحلي، ومن 3% إلى 5% أو أكثر.
أشار، إلى أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ نحو 2.7 تريليون دولار عام 2025، مقارنة بمستوى الاستثمار المحدود للغاية في الأمن الصحي.
وأوضح تيدروس، أن هناك، رغم ذلك، بعض أوجه التقدم في الاستعداد العالمي منذ جائحة كورونا، وإن كانت محدودة.
وفيما يتعلق بالإنصاف في الحصول على اللقاحات والعلاجات قال تيدروس إن جائحة كورونا، أظهرت أن مشاركة أدوات التشخيص والعلاجات واللقاحات لا ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها عملاً خيريًا، مؤكدا، إن مبادرة منظمة الصحة العالمية لنقل تكنولوجيا لقاحات mRNA، وإنشاء قدرات للتصنيع الحيوي في كوريا الجنوبية، يهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي ومعالجة مشكلة عدم المساواة في الحصول على المنتجات الصحية.
ولفت، إلى أن اتفاقية الجوائح التي جرى التفاوض بشأنها والتوصل إليها في مايو 2025 تمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستعداد والاستجابة بصورة أكثر تنسيقا، موضحا أن المفاوضات بشأن ملحق مسببات الأمراض والوصول وتقاسم المنافع (PABS) لا تزال جارية.
وحذر تيدروس، من أن تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية العالمية بأكثر من 40% أدى إلى التأثير على العديد من الدول، ومن بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال، إن تأثير هذا التراجع على الاستجابة لإيبولا "ليس محل نقاش"، مؤكدًا أن العالم يجب أن يستثمر في الأمن الصحي خلال فترات السلم، وليس انتظار وقوع الأزمات ثم التحرك في حالة من الذعر.


