تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

ايليا مقار يكتب: أمريكا الشيطان الأعظم

ممثلاً عن هيئة الإغاثة التى أعمل بها، حضرت لقاءاً لمنظمات الإغاثة التى تكافح فيروس الإيبولا الذى تفشى في غرب أفريقيا وبالتحديد في دول ليبيريا وغينيا وسيراليون. قضى المرض حتى الأن على ما يقرب من 5000 شخص، ومازال حوالي 7000 شخص يصارعون الفيروس الشرس متشبثين بالحياة. إستضاف المؤتمر الذي نظمه تجمع للمنظمات الأهلية في العاصمة واشنطن متحدثين من وزارات الدفاع والخارجية والصحة الأمريكية الي جانب ممثل عن هيئة مكافحة الأمراض CDS، كان المؤتمر واحد من مؤتمرات عديدة تجري في واشنطن منذ عدة اشهر على قدم وساق وتهدف الي تذليل العقبات قدر الإمكان أمام منظمات الإغاثة الأمريكية للإسراع بمكافحة إنتشار فيروس إيبولا في غرب أفريقيا. وكانت الرسالة واضحة، على الجميع أن يتحرك وبسرعة، لن يكون هناك طريق سهل ولا يجب أن تتوقع منظمات الإغاثة أن تجيب الحكومة الأمريكية على كل الأسئلة قبل أن تتحرك هذه المنظمات للقيام بواجبها لإنقاذ المزيد من الأشخاص في هذه الدول الثلاثة من الوقوع فريسة لهذا الفيروس اللعين. وحتى الأسبوع الأول من شهر نوفمبر 2014، كانت حجم المنح التى وجهها العالم لمكافحة إيبولا قد تخطت المليار ومئة وأربعون مليوناً، وكانت الدولة الأكثر ضخاً للأموال لمكافحة هذا المرض هى الولايات المتحدة الأمريكية. والى جانب الأموال، سخرت الولايات المتحدة إمكانيات قواتها المسلحة لمكافحة المرض، وقامت قيادة أفريقيا بتشكيل مقرقيادة مشتركة لها في منروفيا بدولة ليبريا لتوفير وتنسيق العمل بين هيئات الإغاثة والحكومة الأمريكية. وقامت الولايات المتحدة بإنشاء عدد من العيادات بكامل أطقمها الطبية، كما قامت بإنشاء عيادة لموظفي الإغاثة التابعين لدول قد لا ترغب في إستضافة مواطنيها العائدين اليها مصابين بالمرض، بل أن المتحدث عن وزارة الدفاع أعلن أن الوزارة ستقوم بنقل أي موظف إغاثة مصاب الى أي من مراكز العلاج التى فتحت أبوابها للمرضى في أوربا أو في الولايات المتحدة، ويبقى أن نعلم أن شركات التأمين قد قررت مجتمعة أنها لن تتحمل نفقات إعادة الموظفين المرضى ونقلهم الى مراكز العلاج، ونظرا للإستعدادات الفائقة التى يتطلبها نقل المرضى ،تتكلف الرحلة الجوية لنقل مصاب واحد مابين 150 الف الي 200 الف دولار. وهى مخاطرة تتحملها هيئات الإغاثة برضا بالغ في مقابل القيام بمهمتها الإنسانية في إغاثة شركاء فى الإنسانية. هذا ما تقوم به الولايات المتحدة التى نلعنها قياماً وقعوداً وحتى ونحن واقفون علي أبواب سفاراتها متأملين السفر اليها، هذه هى الدولة التى يلومها نصف العرب أنها تتلكأ في القضاء على داعش، ويولمها النصف الثاني على أنها تفعل ذلك وأنها بذلك تحارب الإسلام والمسلمين، هذه هي المريكا التى نريدها ان تتركنا في حالنا، ثم نطالبها بأن تقف الي جانب ثورتنا وتساند مطالبنا المشروعة. هذه هى أمريكا التى نتهمها بتسليح الإرهاب، ثم نطالبها بحقنا في الأباتشي. الولايات المتحدة ليست ملاكاً ولكنها ليست شيطاناً أيضاً، تخيل معى لو كانت المملكة العربية السعودية أو تركيا أو حتى الصين هى الدولة العظمى، ماذا سيكون حال العالم؟ ماذا قدمت دول مثل السعودية والإمارات وباقي دول الخليج الغنية لمكافحة فيروس إيبولا؟ لا شىء. الولايات المتحدة لها أخطاء تصل الي حد الخطايا، ولكنها أيضاً الدولة الأكثر إسهاماً في رخاء الإنسانية وشعبها هو الشعب الأكثر عطاءاً للمنظمات الخيرية بين شعوب العالم. حتى وإن صببنا جام غضبنا على سياستها عن باطل أحياناً وعن حق حيناً