”شتيفان الكبير” سينقذ أوروبا مجددا من الغزو الإسلامي
"مولدافيا" وليست مولدوفا الحالية كانت إمارة صغيرة نسبيا تقع في شرق أوروبا تحدها من الشمال بولندا، ومن الجنوب البحر الأسود، من الغرب جبال الكارابات، ومن الشرق المجر، أما مولدوفا الحالية فهي جاء صغير من مولدافيا العصور الوسطى والباقي منها يقع الآن في شرق المجر.
قصة هذه الإمارة الصغيرة تعطيك انطباعا مؤكدا إن الله وحده هو صاحب السلطان وهو المسيطر في مملكة الناس، كانت هذه البلد في ذلك الوقت صغيرة نسبيا إذا قورنت بمملكة المجر أو بولندا أو النمسا وكان أميرها الشاب شديد الثقة بنفسه ورجال هذه الإمارة الصغيرة لا يرضون أبدا أن يتحكم فيهم الغرباء، فما بالكم بجيش غازي قادم من أسيا يريد فرض هيمنته ودينه بالقوة ويريد أن يخضع أوروبا المسيحية تحت حكم الدولة التركية المسلمة والمعتدية.
ولكن هذا الأمير الشاب كان يؤمن ببلده ولم يعتمد على أحد غير الملدوفيين في حماية وخلاص بلده من الهمج العثمانيين فاشعل الحمية الوطنية في صفوف جيشه الصغير جدا مقارنة بجيش العثمانيين، وكان كما قال يؤمن إيمانا تامًا ويقينيا بأن الله معه ولم ينسب الانتصار إلى نفسه بل إلى الرب يسوع المسيح هزم جيشا متغطرسا من العثمانيين يقدر عددهم بـــــ ١٢٠٠٠٠جندى في معركة تدرس إلى اليوم في كل الكليات العسكرية في العالم اسمها معركة فاسلوى.
كانت تتقدمهم نخبة الانكشارية المرعبة لكل الجيوش في ذلك الوقت وكان عدد قوات شتيفان لا تتجاوز الـــــ ٣٠٠٠٠ جندي، ولكنه خطط بشجاعة واستغل ثقة شعبه وثقته في الله وتضاريس بلاده والطقس، وأباد الجيش الذى لا يقهر في ذلك الزمان بقيادة داهية اسمه سليمان باشا الذى عاد إلى القسطنطينية هاربا من ملاحقة أبطال القديس شتيفان .
خاض هذا البطل الشجاع أكثر من ٤٦ حربا فاز في كلها إلا واحدة ولم تسقط يوما مولدفيا في عهده، وكان بعد كل معركة ينتصر فيها يبنى ديرا أو كنيسة جديدة، أشاد به بابا روما بعد معركة فاسلوى، وأطلق عليه لقب "حامى المسيحية" ولكنه لم يدعمه.
أدرك شتيفان أنه بعد أن أذل العثمانيين لابد انهم سيعودون للانتقام فاعتمد على قدرات بلاده وإيمان جنوده لحماية بلدهم هذا هو "شتيفان الكبير" أمير شاب امن ببلده وأحبها واقسم هو وجنوده انهم لن يتركوها مرتعا للعثمانيين ليفعلوا بها كما فعلوا بالممالك التي اغتصبوها، لم يكن محتاجا إلى أقوال وشعارات وحقوق إنسان وحقوق لاجئين واتفاقات ومعاهدات كل ما كان يملكه حبه وغيرته على بلده.
إذن القضية ليست مهاجرين ولاجئين القضية واضحة وضوح الشمس منذ أن تكونت أطماع الممالك الإسلامية في محو أوروبا المسيحية حتى إن أحد قادة العثمانيين اسمه قرة مصطفى باشا قبل أن يغزو فيينا قال في خطبة جمعة مبشرا اتباعه "إنه بعد أن تسقط فيينا سيصلى العصر في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان" ولكنهم صلوا عليه في القسطنطينية بعد أن شنقه السلطان العثماني بحبل من حرير تكريما له على خسارته الحرب ضد النمساويين في فيينا، وهو كان يمتلك جيش قوامة ٣٠٠٠٠٠، وفيينا يتحصن وبها ويدافع عنها ١٥٠٠٠ جندي فقط.
هذه هي نيتهم ولن يتراجعوا عنها قد تختلف التكتيكات ولكن هدفهم واحد أسلمة أوروبا، ولذلك نتعجب جدا من غباء الدول الغربية، ألم يقرؤوا تاريخهم القريب وليس البعيد؟! ألا يوجد بينهم أحد بعيدا عن الليبراليين واليساريين يفهم ويعي أن بلادهم في خطر؟! وان خطط استراتيجية وضعت ومولت من نفس عدوهم القديم ولكن الآن بصورة مختلفة، ألم يفهم الفرنسيون والإنجليز والألمان والسويديون والبلجيكيون والهولنديون إن بلادهم يتم غزوها بنعومة وبطء؟! وان عدوهم دخل إليهم ذئب في صورة مهاجر أو لاجئ، ينتظر فقط الفرصة المناسبة لينقض ليقتل ويفوز ببنات الأصفر أو ليُقتل ويفوز بحور الجنة، ألا يوجد في تلك البلاد شتيفان يحب بلاده و يفهم ويدرك أن بلاده في خطر وشر عظيم، وانه وقت لحمايتها من العثمانيين، أقول لكم: بلى يوجد الألاف بل الملايين وانهم قادمون ...شتيفان الغرب قادمون.


