Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

أتحبني؟!

تحتوي أقوالنا وأمثالنا الشعبية على الكثير من التعبيرات عن الحب. فعلي سبيل المثال لا الحصر: "محبة الكمون"؛ "حبني وخد ريال"، "هي المحبة بالحيال"؛ "حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمني لك الغلط"؛ "الحب اعمى"؛ "كل فولة مسوسة لها كيال اعور"... وغيرها من هذا المثيل.

تذكرت هذه الاقوال من اقاربي العجائز من غادروا عالمنا، وايضا تذكرت الرب يسوع المسيح عندما قال لبطرس متسائلا: أتحبني؟!، سأله ثلاث مرات كما لو كان يريد ان يؤكد لبطرس موضحا نوعية محبته (يوحنا 21: 7).

فالمحبة انواع ودرجات صنفها الفلاسفة اليونانيين إلى ثمانية أنواع هي:

1- فيليا (الحب الانساني الطبيعي أو الحب الرومانسي).

2- اغابي (الحب الأخوي المسيحي الحقيقي غير المشروط وفيه نكران الذات).

3- ايروس (الحب الجسدي الشهواني الجنسي).

4- ستورغ (حب العائلة).

5- فليوشيا (حب الذات).

6- براغما (الحب الأبدي).

7- لودوس (الحب الطفولي).

8 – مانيا (الحب المهووس).

يعقوب أحب راحيل محبة الفيليا فاشتغل لأجلها سبع سنين ثم سبعة أخرين لتكون زوجته (تكوين 29: 18)، وأحب يوسف ابنه دون سائر إخوته (تكوين 37: 3)؛ أما امنون ابن داود الملك أحب ثمار أخته من أبيه محبة الايروس، المحبة الشهوانية التي تسعي لامتلاك الأخر والاستمتاع به ولكنه بعد أن فعل بها النجاسة كرهتها نفسه (2 صموئيل 13).

أما الرب ذاته فقد بذل الحب الاغابي المضحي الذي يستر كثرة من الخطايا، الذي يساعد المحبوب أن يسعد ويعلو شأنه من خلال نظرة طاهرة نقية، فهو في ذاته محبة، وحينما سقط الإنسان وتغرب عن الرب الاله بإرادته صارت ذاته الانا هي مركز اهتمامه فتحول الحب بالضرورة بعيدا عن الاله وبهذا تحول حب الاغابي إلى الايروس أو الفيليا في احسن الأحوال، أما حينما تمم الابن الكلمة الأزلي الفداء العظيم وجدد طبيعتنا بالروح القدس فان الحب الاغابي قد دخل إلى طبيعتنا من جديد حيث يثمر الروح القدس فينا أول ما يثمر محبة فتصبح من طبع المؤمن وأما ثمر الروح محبة Aghapy فرح سلام (غلاطية 5 : 22).

يتميز الحب المسيحي الحقيقي بسمة البذل والعطاء من اجل الاخريين دون انتظار مقابل او اجرة او ثمن، كما انه حب حقيق ثابت لا يتغير بتغير ظروف الحياة بل يزداد قوة ومتانة عبر الأيام. ان اول وصية سلمها الرب الاله لموسى (تثنية 6: 5) وأكدها الرب يسوع في (لوقا 10: 27) قائلا: «تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك». أي إنك تحتاج أن تحب الرب ومن حولك حب حقيقي لا رياء ولا خداع فيه، حب يبذل الذات كما بذلها المسيح يسوع من أجلك على الصليب.

وهذا ما أشار إليه الرب يسوع عند حديثه مع بطرس في انجيل يوحنا 21 حيث سأله ثلاث مرات أتحبني؟ أكد له ليس فقط انه سيجعله صيادا للناس وليس السمك بل ايضا رعاية خراف وغنم المسيح اي من امنوا بيسوع. فالرب يسوع استخدم تعبيري اغابي وفيليا في سؤاله هذا لسمعان بطرس كاشفا امام فلبه وعقله نوعية حبه للمسيح.

فاذا كنت يا بطرس تحبني حب اخوتك وارعاهم واخدمهم هذا هو الحب الحقيقي مشابها مثال معلمك الرب يسوع نفسه الذي احبك شخصيا وسار طريق الالام والصليب والموت والقيامة والانتصار. اخوتي انظروا اي محبة اعطانا الاب ان ندعي اولاد العلي (يوحنا الأولى 3: 1)؛ فبهذا أظهرت محبة الرب الاله فينا: انه قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به (1 يوحنا 4: 9).