تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

أتحبني؟!

تحتوي أقوالنا وأمثالنا الشعبية على الكثير من التعبيرات عن الحب. فعلي سبيل المثال لا الحصر: "محبة الكمون"؛ "حبني وخد ريال"، "هي المحبة بالحيال"؛ "حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمني لك الغلط"؛ "الحب اعمى"؛ "كل فولة مسوسة لها كيال اعور"... وغيرها من هذا المثيل.

تذكرت هذه الاقوال من اقاربي العجائز من غادروا عالمنا، وايضا تذكرت الرب يسوع المسيح عندما قال لبطرس متسائلا: أتحبني؟!، سأله ثلاث مرات كما لو كان يريد ان يؤكد لبطرس موضحا نوعية محبته (يوحنا 21: 7).

فالمحبة انواع ودرجات صنفها الفلاسفة اليونانيين إلى ثمانية أنواع هي:

1- فيليا (الحب الانساني الطبيعي أو الحب الرومانسي).

2- اغابي (الحب الأخوي المسيحي الحقيقي غير المشروط وفيه نكران الذات).

3- ايروس (الحب الجسدي الشهواني الجنسي).

4- ستورغ (حب العائلة).

5- فليوشيا (حب الذات).

6- براغما (الحب الأبدي).

7- لودوس (الحب الطفولي).

8 – مانيا (الحب المهووس).

يعقوب أحب راحيل محبة الفيليا فاشتغل لأجلها سبع سنين ثم سبعة أخرين لتكون زوجته (تكوين 29: 18)، وأحب يوسف ابنه دون سائر إخوته (تكوين 37: 3)؛ أما امنون ابن داود الملك أحب ثمار أخته من أبيه محبة الايروس، المحبة الشهوانية التي تسعي لامتلاك الأخر والاستمتاع به ولكنه بعد أن فعل بها النجاسة كرهتها نفسه (2 صموئيل 13).

أما الرب ذاته فقد بذل الحب الاغابي المضحي الذي يستر كثرة من الخطايا، الذي يساعد المحبوب أن يسعد ويعلو شأنه من خلال نظرة طاهرة نقية، فهو في ذاته محبة، وحينما سقط الإنسان وتغرب عن الرب الاله بإرادته صارت ذاته الانا هي مركز اهتمامه فتحول الحب بالضرورة بعيدا عن الاله وبهذا تحول حب الاغابي إلى الايروس أو الفيليا في احسن الأحوال، أما حينما تمم الابن الكلمة الأزلي الفداء العظيم وجدد طبيعتنا بالروح القدس فان الحب الاغابي قد دخل إلى طبيعتنا من جديد حيث يثمر الروح القدس فينا أول ما يثمر محبة فتصبح من طبع المؤمن وأما ثمر الروح محبة Aghapy فرح سلام (غلاطية 5 : 22).

يتميز الحب المسيحي الحقيقي بسمة البذل والعطاء من اجل الاخريين دون انتظار مقابل او اجرة او ثمن، كما انه حب حقيق ثابت لا يتغير بتغير ظروف الحياة بل يزداد قوة ومتانة عبر الأيام. ان اول وصية سلمها الرب الاله لموسى (تثنية 6: 5) وأكدها الرب يسوع في (لوقا 10: 27) قائلا: «تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك». أي إنك تحتاج أن تحب الرب ومن حولك حب حقيقي لا رياء ولا خداع فيه، حب يبذل الذات كما بذلها المسيح يسوع من أجلك على الصليب.

وهذا ما أشار إليه الرب يسوع عند حديثه مع بطرس في انجيل يوحنا 21 حيث سأله ثلاث مرات أتحبني؟ أكد له ليس فقط انه سيجعله صيادا للناس وليس السمك بل ايضا رعاية خراف وغنم المسيح اي من امنوا بيسوع. فالرب يسوع استخدم تعبيري اغابي وفيليا في سؤاله هذا لسمعان بطرس كاشفا امام فلبه وعقله نوعية حبه للمسيح.

فاذا كنت يا بطرس تحبني حب اخوتك وارعاهم واخدمهم هذا هو الحب الحقيقي مشابها مثال معلمك الرب يسوع نفسه الذي احبك شخصيا وسار طريق الالام والصليب والموت والقيامة والانتصار. اخوتي انظروا اي محبة اعطانا الاب ان ندعي اولاد العلي (يوحنا الأولى 3: 1)؛ فبهذا أظهرت محبة الرب الاله فينا: انه قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به (1 يوحنا 4: 9).