لماذا كتاب ضياء العوضي؟ قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يخفف من قيود للطلاق ويؤكد المساواة في الميراث مجتمع عليه العوضي … يشتري أي حاجة في رغيف! بعد حادثة رهبان الفيوم.. لابد من ”لوبي قبطي” ولجنة ”الإحدى عشر” من ”لبوس الكركم” إلى ”نظام الطيبات” لأجل صحافتنا الورقية ما وراء ستار الضربات العشر!! النعمة تلك الهبة المجانية اختبار العذراء مريم للمسيح أساس اختبارنا الشخصي مع الله... وخطابنا المسيحي إلى العالم عن الله الظل (العهد القديم) والأصل (العهد الجديد) سنوات الجفاف حرب إيران وإبستين و«العلاقة الأبدية».. رسائل تشارلز في الكونغرس

خرافة التيجاني والعقل البتنجاني

هزت قضية الشيخ التيجاني أرجاء مصر المحروسة، ولكن جانب التحرش بالبنت التي اتهمت الشيخ هي التي استحوذت على الاهتمام الأعظم، وضاع الجانب الأهم والأخطر من وجهة نظري وهو جانب الهزيمة العقلية التي اكتشفناها واستيقظنا على آثارها الكارثية.

انكشف الغطاء فوجدنا مثقفين كبار انصاعوا وانسحقوا كمريدين لخرافات هذا الشيخ الذي اعتبروه إلهاً، واعتبروا كراماته ومعجزاته هي جواز مرورهم إلى النجاح، فباتوا يأخذون البركة منه على كل تحركاتهم ولفتاتهم!، وجدنا أكبر سيناريست مصري من مريديه ودراويشه، وفوجئنا بأكبر كاتب بيست سيللر من أتباعه، أما المصيبة الأعظم فهي أنني قد اكتشفت أن والد البنت التي اشتكت من التحرش وفتحت أبواب جهنم على الشيخ، هو أكبر جراح مخ وأعصاب للأطفال في مصر!!

هذا الطبيب الأسطورة في تخصصه هو جراح عالمي بكل معنى الكلمة، فهو خريج مدرسة الفرير بتفوق، ثم كان من أوائل كلية طب قصر العيني، ثم ذهب في بعثة للولايات المتحدة، وتخصص في فرع دقيق وصار من مراجع هذه الجراحة في العالم، إنها جراحات الأطفال الذين يولدون بجمجمة مستطيلة فيها عيب خلقي وهي أنها مغلقة لا تتمدد مع السن ومن الممكن أن يزيد معها الضغط داخل المخ، فابتكر هذا الجراح تقنية للتغلب على هذا العيب، وعندما بحثت في المجلات العلمية وجدته من كبار الجراحين في العالم الذين يرجع إليهم في هذه التقنية.

السؤال المؤرق، كيف لهذا العقل العلمي الذي تعلم منهج الطب القائم على الدليل أن يبيع هذا العقل ويؤجره مفروشاً لهذا الشيخ الذي لا يصدقه طفل في ثالثة ابتدائي؟!! إنها كارثة، ماذا جرى للعقل المصري؟، كيف يخلع الطبيب عقله مع البالطو في المعمل والعيادة، وبعد أن يخرج يقرأ الكف والفنجان ويسلم نفسه طواعية لشيخ طريقة ويتدروش؟!!، إجابة هذا السؤال وتشخيص ذلك المرض فيها مفتاح إنقاذ العقل المصري.