From Hospitality to Hostility: A Silent Transformation اغتالوا علماء المعامل.. لا علماء الفتاوي من ينتصر في الحرب الإسرائيلية الإيرانية: ومشهد دولي معقد؟ مصر والخليج يخططان لزعامة العالم... وسينجحون‎ متى سيخدمنا الذكاء الاصطناعي؟ وفي يوم خرج مرجعش !‎ تعليم مصر في خبر ”كان” ثقيلة هي ثياب الحملان! (قصة قصيرة) (10) للحرية أسطول!! إن فسد الملح رسالة من ”ميامي” نشأة الثقة بالنفس “ Basic Trust ” بين علم النفس... وبين الرجاء المسيحي ” لأننا سنراه كما هو“ (١يوحنا ٢:٣)

محمد صلاح عايش بكتالوجه

"أنا بعيش الحياة بالشكل اللي أنا عايزه مش اللي الناس عايزاه، ومش فارق معايا الناس شايفة إني المفروض أعيش إزاي، في الآخر هي حياتي أنا مش حياتهم هما، أنا بستمتع بكل حاجة بحب أعملها بغض النظر الناس عايزة إيه"

هكذا قال محمد صلاح في معرض كتاب الشارقة بعد الاستقبال الأسطوري الذي استقبله به شعب الإمارات الشقيق، وضع صلاح النقط على الحروف في لغط دائر يطلقه ويثيره الحشريون اللزجون الذين يدسون أنوفهم في كل شيء ويريدون تصميم البشر طبقاً لكتالوجاتهم وباتروناتهم الخاصة.

محمد صلاح سر نجاحه في قابليته للاندماج في مجتمع الحداثة الغربي، معظم اللاعبين المصريين الذين سافروا قبله إلى أوروبا، كان رأسمالهم أقدامهم لا أدمغتهم، الوحيد الذي أضاف دماغه ومخه وعقله إلى رأسماله في التفاوض، صار صلاح كورقة النشاف يلتقط ولا يذوب، يندمج ولا ينسحق، أصر على أن يصبح الأفضل في لعبة لا ترحم المتهاون أو المتقاعس، اختار مدير أعمال ذكي متحضر ليدير كل تفاصيله الصغيرة ليتفرغ هو لتدريباته ويركز في الارتفاع بلياقته ومهاراته، الوحيد الذي لم يسل لعابه أمام أموال الخليج وهو يعرف أنه قد كبر في السن، لكنه غامر وقامر وعينه على أرقام ليفربول.

يسابق الزمن ليصبح الأول والمتفرد أمام الأسد الإنجليزي والإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس، كنا نسمع عن لاعب مصري عاد لأنه لم يتحمل البرد، أو عاد لأنه لم يتمكن من اللغة، أو عاد لأنه لم يتحمل تنمر زملائه، أو عاد لأنه غرق في علاقات نسائية وضل الطريق ..الخ، صلاح ذهب لهدف محدد وهو التفوق، بكتالوجه الخاص، لا يهتم بهجوم القطيع عليه في السوشيال ميديا، هو يركز فقط على نجاحه، ولا يعبأ بالقطيع، يخرج عنهم ولا يهتم بدفئهم الزائف، العبقري هو من يصنع كتالوجه الخاص، وصلاح من ضمن هؤلاء العباقرة