بعد حادثة رهبان الفيوم.. لابد من ”لوبي قبطي” ولجنة ”الإحدى عشر”
أمرا جليلا أن يكون هناك احترام ومحبة متبادلة بين الكنيسة الأرثوذوكسية المصرية والقيادة السياسية المجتمعة في شخص سيادة الرئيس السيسي، بل والاهم المحبة الغير محدودة التي يكنها كل الأقباط المصريين بصفة عامة لفخامة الرئيس ذلك اهم من القيادة القبطية نفسها، واقصد بالأقباط (أرثودوكسي وكاثوليكي وبروتستانتي) ولكن؟؟
هل ستكون هذه العلاقة المميزة دستور يلزم من يخلف سيادة الرئيس في حكم مصر؟ هل ستفيد نفس تلك العلاقة الآن الأقباط في لعبة التوازنات الإقليمية والقطرية والداخلية عند حدوث مشاكل للأقباط أو صرعات توازن القوى أو حتى توازن أيدولوجيات؟ بل والسؤال الأكثر جراءة هل ستنصف تلك العلاقة الودية للغاية الأقباط عند تعرضهم للظلم وخصوصا من التيار السلفي والإخوان الذي أصبح متجذر في دهاليز عقل الشخصية المصرية المتأسلمة والتي تتبع تيار الإسلام السياسي بجناحيه والذين هم في واقع الحال وحقيقته اغلبيه الإجابة بالطبع وبدون مجاملات: لا.
اذن.. لماذا على كل وجوة الأقباط وخصوصا الأرثوذوكس منهم يقامرون بوجودهم ومصيرهم لأنهم يستخدمون العواطف والمشاعر في أمور لا تحسم إلا بالقوانين والحقوق والدساتير؟ وإلا ليعطينا أي قبطي إجابة عن هذه الأسئلة ومنها هل علاقة المحبة المتبادلة أوقفت وجرمت عمليات خطف السيدات والبنات الارثوذوكسيات التي تتم بطريقة ممنهجة وممولة من دول عربية ورجال أعمال مصريين تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية المصرية؟!
هل أنهت غزوات السلفيين بتلفيق تهم ثم حرق ممتلكات يعقبه جلسات عرفية وتغريم أموال وفى النهاية تهجير قصرى وإجباري بما في تبعاته من تدمير اقتصادي ومعنوي للأسر المهجرة؟ هل طبق قانون ازدراء الأديان على غير الأرثوذوكس الذين هم في كل يوم يكفرون ويسبون ويلعنون المسيحيين ويحرضون عليهم علانية فى قنواتهم المسمومة؟
هل يمكن لضابط أن يعتدى على أي قطعة ارض تابعة لمسجد كما يحدث الآن بحملة ممنهجة ونحن نعرف المسؤولون عنها تستهدف أديرتنا والأراضي الملحقة بها التي هي في حقيقة الأمر ارض صحراء بور تعب وسهر فيها رهبان هذه الأديرة لكي يستصلحوها لتستفيد منها البلد ويعمل فيها شباب مصري بلا عمل وتكون منتجة ومثمرة بالخير وليس كما تأوي إرهابيين يحرضون على البلد؟ هل يمكن أن تمتهن ويهدر حق رجل دين مسلم ويداس باللودر بل ويقتلون في الشوارع وتهان وتمتهن كرامتهم كما يحدث للقساوسة والرهبان الأرثودوكس؟
عشرات الأسئلة لا إجابة عليها وعشرات الأسئلة ستستجد كل يوم ومعها مشاكل تتراكم وليس من مجيب ولكن هل لا يوجد حلول لكل ذلك؟ بلا يوجد حل من شقين متوازيين الأول الرجوع لإنشاء لوبي قبطي، أقولها أيضا ثانية "لوبي قبطي" وليس أرثودوكسي فقط (كلمة أقولها للكاثوليك والبروتستانت ليس معنى أن كل هذه الحوادث تحدث للأرثوذكس إنكم بعيدين عنها ولكنها فقط هي بالونة اختبار ثم يأتي دوركم).
هذا اللوبي يضم كل أقباط المهجر الذين لديهم الإمكانيات والكوادر ولكن ليس عندهم القيادات ويكون هدفه الدفاع عن كل حقوق الأقباط في مصر والعالم وأيضا مساندة القيادة المصرية في كل قضاياها العالمية، والاهم من ذلك تكوين لجنة قبطية تسمى لجنة الإحدى عشر تكون هي الممثل الوحيد للأقباط أمام القيادة السياسية في أي وقت وبها ينتهي دور الكنيسة في تحمل المسؤولية السياسية والاجتماعية للأقباط أمام الدولة لأن الكنيسة ببساطة غير صالحة لممارسة الدورين معا.
كما أن رعاة الكنيسة فشلوا أمام الرعية والدولة في لعبة السياسة والدين وذلك على مر تاريخنا القبطي الطويل، وبذلك تزيل هذه اللجنة الحرج عن الكنيسة أمام الدولة، وأعضاء هذه اللجنة الإحدى عشر يعينون من كل طائفة بعد انتخابات حرة وكل طائفة تمثل بعدد أفراد يحدد بنسبة وتناسب بعدد أفراد كل طائفة من مجموع الأقباط المصريين وتكون مهمتها تمثيل الأقباط في كل القضايا المصيرية ووضع الأقباط داخل المجتمع المصري ككل وبالتالي تتفرغ كل الكنائس للرعية وقيادة الأقباط روحيا ويتولى من يستحقون قيادة الأقباط ويعتزل من لا يستحقون.


