كيف يمكن للدول الغربية تمرير الغزو الإسلامي لها؟!
سوف ابدأ مقالي بثلاثة أسئلة وهذه الأسئلة سوف تجيب على عنوان مقالي:
الأول: هل هناك خطة استراتيجية ممنهجة وبروتوكول حقيقي موضوع لغزو إسلامي رخيص إلى البلاد المسيحية لإخضاعها؟
الثاني: لا يمكن أن توجد خطة تنفذ بدون تمويل، فهل هناك بلاد عربية كانت وإسلامية لتنفيذ تلك الخطة؟
الثالث: هل هناك تواطؤ من البلاد الغربية ولا مبالاة للأحزاب الحاكمة خلال الخمسين سنة الماضية وخصوصا ألمانيا وفرنسا وإنجلترا ضد مجتمعاتهم؟
يعتبر تنظيم الإخوان المسلمين وخصوصا فقيههم سيد قطب وهو المشرع وواضع الخطط الأولى وسياسات وقواعد وبروتوكولات غزو البلاد الغربية بطريقة ناعمة ورخيصة ومعظم الباحثون والدارسون والنقاد للحركات الإسلامية العنيفة يعتبرون إن إخوان مصر وخصوصا سيد قطب وحصريا في كتابيه "معالم في الطريق" و"في نور القرآن" قد حدد فيها بروتوكولات غزو الغرب وذلك لسببين الأول لغته العنيفة والحادة والشاملة التي قسمت الغرب إلى إسلام وجاهلية، كافر ومؤمن، ووجوب تطبيق الشرع في هذه البلاد بعد الاستيلاء الناعم على الحكم، أما السبب الثاني تحدث عن الجهاد كوسيلة لإزالة العوائق أمام "دعوة الإسلام".
وقد رأى أن القتال قد يكون مبررًا إذا وُجد اضطهاد أو منع للدعوة وبعد ذلك سمح لكل اتباعه بإضافة وتعديل وكتابة بروتوكولات طبقا لأفكار الحاكمية الجهادية (التي هي أعنف وأكثر الحركات الراديكالية الإسلامية دموية) التي كان يدعو إليها وهما بذلك وظفوا ما كتبه ووضعوا استراتيجيتهم على أساسه سياسيا وعسكريا.
وقد نجحوا في استراتيجيتهم بغزو الغرب لسببين: الأول سيطرة الأحزاب الليبرالية الجامحة بشدة نحو التحرر من كل ما هو ديني في أوروبا وخاصة الكنيسة، فقاموا بحماية وتشجيع الهجرة الغير منضبطة إلى بلادهم بدعوى التعددية الثقافية وأيضا فعلوا ما هو قاتل للشعوب وحصان طروادة للإسلاميين، وهي حماية الجماعات الإسلامية الراديكالية ومساندتهم ودعمهم ماليا.
وسواء كان ذلك غباء أو استخدام سياسي فقد ارتكبت الأحزاب الليبرالية الغربية الخطية التي لا تغتفر، وفى المقابل استغلت هذه الجماعة الإخوانية وكل ما ينطوي من تنظيمات راديكالية إسلامية حالة العته في الحكومات الغربية وركزوا على ثلاث نقط بنوا عليها استراتيجيتهم لأسلمة الغرب وهم: الهجرة الشرعية وغير الشرعية، اللجوء الديني والسياسي، وأخيرا الزواج من الأخر بداعي السالمة سواء كان ذلك من الرجال الغربيين أو السيدات الغربيات، وكان أسوء مثالين الذى يوضح غباء القادة الأوروبيين وعدم معرفتهم بما يحاك لبلادهم هما دعوة الجنرال ديجول في فرنسا لكل دول المغرب العربي بانهم مواطنين فرنسيين كمكافأة على مساندتهم لفرنسا في الحرب، والمثال الأكثر تطرفا كان في ألمانيا بالانفتاح التام على تركيا الإسلامية كعمالة رخيصة لسد العجز في سوق العمل الألماني بعد الحرب العالمية.
ثم تأتى انجيلا ميريكل لتجهز على ما تبقى من أوروبا بفتح أبواب كل دول أوروبا أمام طوفان اللاجئين من الدول الإسلامية الكارهين أصلا للغرب والمنتمين أيدولوجيا لأفكار الإخوان في غزو أوروبا، مع التركيز على ثلاثة محاور أساسية: زيادة عدد المواليد من الأسر المسلمة، تشجيع الدول التي تسهل الهجرة غير الشرعية من الدول الإسلامية، والإغراء بالزواج، وشراء أكبر قدر من الأراضي.
أما بالنسبة للدول التي ساعدت ومولت مخطط الإخوان، فهما قطر والكويت وتركيا، فالكويت وقطر قاموا بتمويل كل المنظمات الإسلامية التي تدعم فكرة أسلمة الغرب من شراء أراضي وفتح مكاتب وتمويل أنشطة وشراء سياسيين غربيين، أما تركيا فقد استخدمت موقعها لإغراق أوروبا بالمهاجرين من دول شرق أسيا الإسلامية، واستخدمت هذه الورقة لابتزاز الدول الأوروبية، وبعد اكثر من ٨٠ سنة من الهجرة والأسلمة الناعمة للدول الغربية يجنى الإخوان ثمرة جهادهم المزعوم فأصبح التواجد الاخوانى على أراضي أي دولة هو تهديد مباشر لأمنها القومي نظرا لتوغلهم في مفاصل وأروقة هذه البلاد إلى درجة السيطرة على مواقع صنع القرار في هذه البلاد.
وهنا نتزكر للمقولة الشهيرة لسيد قطب "سوف اشنق الغرب بحبل ديمقراطيتهم" وفى المقال القادم سوف نتكلم على ما فعلة السياسيين الغربيين وساعد في الغزو الإسلامي للبلاد الغربية وكيف يمكن تدمير ذلك الغزو.


