جامعات النهي عن المنكر برعاية الأنبا بولس: رسامة كاهن جديد ونغمات السماء لكورال ”هوس إيروف” في إيبارشية شرق كندا هل الرجعية العربية هي مصدر الإرهاب واضطهاد الأقباط فى مصر؟! السوشيال ميديا... ومرض ”الترند” أحلام يقظة... تفاصيل آخر يوم في فترة سيادة الرئيس لماذا أصبحَت الحياة أصعَب؟ ”خمارة الخواجة يني” فهل المسيح ينتزع حبه وقد أعطاه ؟ بلايا الصديق نار الحب الإلهي (٢) منظر رائع مأخوذ من احدي شقق تورونتو علي ضوء اكتمال القمر انسحاب أمريكا من CUSMA سيكلف كندا 402 مليار دولار و163 ألف وظيفة سنوياً

ذكر ”المترو”

لم تصدمني واقعة مسن المترو، لان من الواضح من ملابس وطريقة تفكير ولكنة هذا المسن انه ذو ثقافة مختلفة عن ثقافة المدن السائدة، بل من الواضح أيضا انه يركب المترو لأول مرة أو مرات قليلة فقط، فحدثت له صدمة حضارية تقع فيها أي فرد عن تغيير ثقافة البيئة المحيطة، سواء سافر بلادا متحررة أو بلادا منغلقة بالنسبة له.

الذي سبب لي صدمة كبيرة هو ثلاثة جوانب: الجانب الأول رد فعل باقي الركاب المترو فلن يقم أي منهم بالدفاع عن الفتاة وإن الوضع الذي تجلس به الفتاة ليس به عيبا وليس غير أخلاقي بل على العكس فان خبراء الإتيكيت ينصحون المرأة عند الجلوس بوضع "رجل على رجل" كأحد أوضاع الجلوس المفضلة في الإتيكيت للمرأة، فكان رد فعل الركاب انهزاميا للغاية فقط قام شاب و حاول ردع المسن بطريقة مرتخية، وكانه يقول له "انت معاك حق.. بس معلش انت الكبير".

الجانب الثاني هو تهافت الإعلام على المسن وعمل اللقاءات الصحفية "الرخيصة" التي تلهث وراء الترند، غير مبالين بماذا يقدمون، وما إذا كان ما يقدمونه يخدم المجتمع أم يضره؟، وفي المقابل لم نجد لقاءا واحدا مع الفتاة لتعرض وجهة نظرها والتي لها الحق الكامل في عرضه إن قلنا إن إعلامنا محايدا، والطريف في الأمر انه نعت إن المرأة التي تحمل "تليفون تاتش" غير محترمة، بينما من تقوم بتصويره كان فتاة إعلامية تصوره بــ"موبيل تاتش"، فقدم تعميما ينعم عن جهل مبالغ فيه.

الجانب الثالث والأخير هو رد فعل رواد السوشيال ميديا الذي جاء مجحفا في حق الفتاة، منصفا للمسن، مما يدل إننا علميا على مشارف عام 2026 عمليا نحن مازلنا في العصر الحجري في قاع التاريخ، وهيا بنا ندعو لـــ "وأد الفتيات" بدلا من حملهم لــــ "الموبيل التاتش".