الكاوبوي... والملالي بين دارينفل وفريشيت من يفوز برئاسة حزب ”الكاك” والحكومة في كيبيك؟ حكاية طفل من أطفال ”الكفاتسة” ”الاكليروس”... وملابس النساء هل الغضب قوة أم ضعف؟ المُبدع ومُتناقضات الحياة! قوات ”الباسيج” المصرية من صناعة الدولة تعرفني سبيل الحياة المسيح هو ”الله ظهر في الجسد“ (١تي١٦:٣) التبرير تمديد حدود الإعفاء من ضريبة المبيعات للعقارات السكنية الجديدة الكنيسة الكاثوليكية بنيجيريا تطالب شعبها بالثبات في الايمان بعد قتل ٢٧ مسيحي

قوات ”الباسيج” المصرية من صناعة الدولة

هل أصبحنا نتبع خطى طهران هل ستتحول مصر إلى عاصمة التطرف بعدما أخرجت السعودية وإيران وغزة من الخدمة أم هل ستنافس مصر كل من تركيا وباكستان على عرش السلفية والوهابية الدولية ونكون خير سلف للراديكالية الإسلامية والسؤال الأكثر أهمية وإلحاح: هل بدأت مصر فعليا في تكوين قوات الباسيج الخاصة بحكم إسلامي سلفي فعلب على ارض الواقع؟

كل مصيبة لحركة إسلامية عنيفة وإرهابية كانت بسماح ولو بسيط من القائمين على الحكم في ذلك الوقت فحركة الإخوان ظهرت لأن الملك فكر في أن يخفف يد الإنجليز على الحكم في مصر فسمح للإخوان بالظهور معتقدا انه يمكن أن يخرج الجني من الفانوس، ويستطيع أن يعيده مرة أخرى ولكن الجني محاه من حكم مصر.

كذلك عبد الناصر فكر أن يهادن الإخوان وأنشأ لهم جامعة الأزهر ليجدوا لهم وقفة قدم في المجتمع المصري فحاولوا قتله والسادات أيضا فكر استخدام الجماعات الإسلامية للتغلب على الشيوعيين فقتلوه كذلك في الجزائر والتفكير في استخدام على بلحاج وجبهة الإنقاذ وما حدث بعد ذلك فى أحداث جوان ١٩٩١ والسودان وغيرها من البلاد والحكومات التي فكرت باستخدام ورقة الإسلاميين أو مهادنتهم يتحول ذلك التفكير إلى كابوس ولكى يتخلصون منهم لابد أن تسفك الدماء ويخرب الزرع.

هل يمكن لمصر أن تسمح بتكوين ما يسمى بقوات الباسيج أو كما هو معروف بجماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر التي كانت تحكم وتتحكم في السعودية؟ ولكى أجيب يجب أن أعرفكم ما هي قوات الباسيج الإيرانية لماذا تكونت وكيف وما هو دورها الآن في حكم ايران، الباسيج ليست مجرد قوة عسكرية، بل هي شبكة واسعة لها تأثير أمني، اجتماعي، وثقافي وتُعد أداة رئيسية للنظام في الحفاظ على الاستقرار الداخلي ونشر أيديولوجيته كما أن لها دور في الرقابة الاجتماعية في متابعة ما تعتبره “مخالفات أخلاقية” وفق القوانين الإيرانية كما إنها مسؤولة عن الأنشطة الدينية أي نشر الفكر الثوري والديني، ولكن هل مثل هذا ممكن أن يحدث في مصر؟!

الإجابة نعم بل إننا في مراحل متقدمة منه والفكرة بدأت عندما استعانت الأجهزة السيادية بورقة السلفيين لإلهاء المجتمع عن الإخفاقات الاقتصادية المتكررة والوعود الكاذبة بتحسن الوضع الاقتصادي الخانق للغالبية العظمى من الشعب المصري التي حدثت نتيجة الظروف الإقليمية التي مرت بها المنطقة.

الاستعانة بتسلف الدولة لم يكون يوما من فكر الإدارة السياسية للدولة ولم يكون في حساباتها لكنه عمل أجبرت عليه ولكن الإسلام السياسي كعادته عندما تسنح له الفرصة يستغلها كاملة فابتدأ في ملاحقة التنويريين وسجنهم أو تهديدهم كما حدث مع إسلام البحيري والشيخ محمد عبد الله وحبس وتكفير كل الملحدين وأصحاب القنوات على اليوتيوب التي تدعو إلى استخدام العقل وأيضا التحريض على خطف وأسلمة القبطيات بل وجعل ذلك مهنة يتربح منها البعض وتمول من رجال أعمال بعينهم تحت رعاية وحماية الداخلية.

كذلك تهجير الأقباط والاستيلاء على ممتلكاتهم والزج بهم إلى السجون للتنازل عن حقوقهم، التحريض على غير المسلمين، والمسلمين الغير صائمين في رمضان، وامتهان لكرامتهم وترويعهم، تكفير كل من يحتفل بمناسبة غير إسلامية وإحراق كل أنواع الزينة المستخدمة للاحتفال بتلك المناسبات، أسلمة القوة الناعمة المصرية وتحييد دورها الريادي على مستوى الوطن العربي والعالم، زيادة عدد البعثات من دول العالم الإسلامي إلى الأزهر لنشر الفكر السلفي المتشدد إلى كل أنحاء العالم، إضفاء الصبغة الدينية على مظهر الحكومة حتى إننا نرى إن وزير الأوقاف لابد أن يقبل يده من الحضور، وانه يقوم بافتتاح مشاريع ضخمة بدل من الوزراء المعنيين حتى أصبحت البلد كلها متسلفة، لدرجة انك يمكن أن تبدأ حديث في أي موضوع كان سواء عن الفن، الأدب، المنطق، السياسة وكن متأكد أن نهاية الموضوع سيكون عن الدين... أليس ذلك كله ما تفعله قوات الباسيج الإيرانية؟! وهذه هي إجابتي عن سؤالي.