تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

نسرين جمعة تكتب: هجرة رغم أنفك ” عن أبناء المهاجرين أتحدث”

بما إنى من عشاق الحرية و من داعمى الديمقراطية الأسرية , رغم أحيانا أكون ديكتاتورية حسب متطلبات الوضع الأسرى , إلا إنى أمعنت فى التفكير فى أولاد المهاجرين كثيرا , هؤلاء الأبناء سواء كانوا مولودين قبل الهجرة أو بعدها لم يشاركوا فى قرار الهجرة الذى اتخذه الوالدين , مترتب على هذا الأمر تبعات مختلفة , حاولت انى أكون مكانهم , أكيد الأمر له رهبة ما , لكن حب المغامرة و الاستكشاف فى الطفولة و المراهقة عالية و الاحساس بالخطر منخفض , بالتالى الأمر بيكون مسليا , مع بعض اغراءات الوالدين لمستوى معيشى أفضل و فى عصرنا هذا لمستوى تكنولوجى أكثر تطورا , لكن من الجانب النفسى وهذا ما أود أن نفكر سويا فيه , هناك تغيير فى البيئة من كل جوانبها سواء المدرسة , و أهم شئ لهم الأصدقاء و زملاء الدراسة , الجيران , من سيكون الصديق؟ هل سيتآلف معه , كيف سيواجهون هذا المجتمع الغريب عليهم و هم غرباء؟

الأمر الآخر أننا نهاجر بكل مافينا من أفكار و عادات و معتقدات , قطعا أبنائنا يكونون بنفس الحالة دون اختيار منهم , أى أننا نحملهم مالدينا دون ادراك واضح , و الأصعب هو الاصرار على عدم التخلص منها سواء ايجابية أو سلبية , مما يزيد الأمر صعوبة على الوالدين و أبنائهم , هنا تظهر مشكلة الاحساس بالغربة و التى تؤدى لعنف أحيانا , أو إن لم تظهر على السطح يكون التجاهل و يتراكم الاحساس بالغربة .

ما أسرده ليس بالضرورة للتعميم , و لا هى قاعدة , هو مجرد تفكير بالأمر , هى دعوة لنفكر سويا , فالهجرة قطعا سببها الرئيسى ايجاد حياة أفضل لنا و لأولادنا , و نظرا لتطورات كثيرة تحدث فى العالم الذى أصبح مكشوف لكثير من الشعوب بواسطة الانترنت , علينا تأهيل و اعداد أنفسنا و أولادنا قبل حزم حقائبنا بل قبل تحضير أوراقنا , و لفكرة الأوراق التى ملأت حياتنا مقالة أخرى , فالهجرة فكرة و حلم للبعض , كى يتحقق بشكل أفضل فلنأخذه بعمق انسانى .

أود أن أوجه شكرى لمن ألهمنى بهذه المقالة و دعانى للتفكير بالأمر رغم أنى لم أتعرض لتجربة الهجرة , ابنتى التى طلبت أن أكتب عن هذه القضية و أطرحها للمناقشة و صديقى المهندس ابرام مقار , حين تجاذبنا أطراف الحديث عن الأولاد المهاجرين الجدد و انفعالاتهم ,

ظللت أفكر فيهم منذ ذلك الحين .

فلنكن أبناء الإنسانية و الحب من السماء للأرض , و لنقدر العطاءات التى منحت من الخالق للبشر جميعا , ستكون حياتنا و حياة أولادنا أفضل فى أى بقعة من الأرض.

نسرين جمعة

[email protected]