لماذا كتاب ضياء العوضي؟ قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يخفف من قيود للطلاق ويؤكد المساواة في الميراث مجتمع عليه العوضي … يشتري أي حاجة في رغيف! بعد حادثة رهبان الفيوم.. لابد من ”لوبي قبطي” ولجنة ”الإحدى عشر” من ”لبوس الكركم” إلى ”نظام الطيبات” لأجل صحافتنا الورقية ما وراء ستار الضربات العشر!! النعمة تلك الهبة المجانية اختبار العذراء مريم للمسيح أساس اختبارنا الشخصي مع الله... وخطابنا المسيحي إلى العالم عن الله الظل (العهد القديم) والأصل (العهد الجديد) سنوات الجفاف حرب إيران وإبستين و«العلاقة الأبدية».. رسائل تشارلز في الكونغرس

ابرام مقار يكتب: نيران نوتردام و نيران أخري

في عام الفين زُرت كاتدرائية "نوتردام دو باري"، وكم أنبهرت بتلك التحفة المعمارية الرائعة الواقعة علي نهر السن في قلب العاصمة باريس، أنبهرت بنوافذها الملونة الوردية وبزخارفها وأيقوناتها وتماثيلها وبقبتها والتي ترتفع إلي ثلاثة وثلاثين متراً، حضارة القرن الثالث عشر التي يزورها عشرات الملايين سنوياً من جميع أنحاء العالم. الكنيسة العظيمة التي شهدت تتويج الأباطرة و معمودية الملوك و جنازات الرؤساء. وكم فوجعنا ظهر الأثنين الماضي ونحن نري النار تتصاعد من هذا المكان التاريخي العظيم، حزن وصفه الرئيس الفرنسي ماكرون بـ "أن جزء منا يشتعل". فُجعنا ونحن نري النيران تشتعل في سقفها وبرجها المدبب الشاهق والذي يقترب أرتفاعه من مائة متر. مشهد الحرق والذي وصفه ترامب بـ "الفظيع" ووصفه الفاتيكان بـ "الصادم" وبوتين بـ "المؤلم"، أثار عقول وقلوب وعيون كل أنسان عاقل علي هذا الكوكب، ولكن كان غريباً جداً أن تجد شامتين مهللين في هذا المشهد والحادث، فهذا يضع صور الكنيسة المحترقة ويصف المشهد بـ "الرائع" وأخر يصفه بـ "الجميل"، وهذا يقول "اللهم أكثر لهم كوارثهم" وذاك يحمد الله علي ما حدث ، وأخر يتوجه بالدعاء بعبارات "عقبال روسيا" و "عقبال البيت الأبيض"، وأخرون تتجاوز كراهيتهم الحدود الإقليمية إلي قارة أوربا بأكملها فيكتبون "أوربا تسقط كالعاهرة" و "ليتنا نري أوربا بأكملها بهذا الجمال"، عبارات كراهية من أناساً يعيشون بيننا ويحملون كل تلك المشاعر البغيضة في بناية تحترق وحضارة تُدمر وتاريخ تأكله النيران. عبارات تشعر معها بالرعب أن اناساً لهم هذا الطابع الوحشي. ولكن لأننا نعيش هذه الأيام أجواء تذكار أيام المسيح الأخيرة علي الأرض فنؤمن أن بعد الصلب قيامة، نؤمن أن المحبة والإنسانية والجمال ستنتصر علي البغض والوحشية والقبح، ففي اليوم الأول فقط جمع أثرياء العالم قرابة مليار يورو، ومن الغد سنبني نوتردام جديدة عظيمة شاهقة، وكما بُنيت نوتردام علي أنقاض معبد "جوبيتر" الروماني في القرن الثالث عشر سنبني نوتردام جديدة أعظم علي أنقاض القديمة في القرن الحادي والعشرين. وأكليل الشوك و خشبة الصليب التي لم تمسهم النيران بسوء سيعودان مرة أخري بعد البناء، وسيأتيها المئات لزيارتها وليس عشرات الملايين بعد إعمارها، وإذا كانت نيران نوتردام تم إطفائها، فنيران كراهيتكم لن تُطفأ أبداً