جامعات النهي عن المنكر برعاية الأنبا بولس: رسامة كاهن جديد ونغمات السماء لكورال ”هوس إيروف” في إيبارشية شرق كندا هل الرجعية العربية هي مصدر الإرهاب واضطهاد الأقباط فى مصر؟! السوشيال ميديا... ومرض ”الترند” أحلام يقظة... تفاصيل آخر يوم في فترة سيادة الرئيس لماذا أصبحَت الحياة أصعَب؟ ”خمارة الخواجة يني” فهل المسيح ينتزع حبه وقد أعطاه ؟ بلايا الصديق نار الحب الإلهي (٢) منظر رائع مأخوذ من احدي شقق تورونتو علي ضوء اكتمال القمر انسحاب أمريكا من CUSMA سيكلف كندا 402 مليار دولار و163 ألف وظيفة سنوياً

خالد منتصر يكتب: حياة يلهمها الحب وتقودها المعرفة

يقول برتراند راسل في كتابه الشهير "ما الذي أؤمن به؟"، ان الحياة الجيدة هي تلك التي يلهمها الحب وتقودها المعرفة، الكتاب على صغر حجمه غني جداً وفي غاية الثراء، وراسل شجاع كعادته لا يبالي بأي هجوم على آرائه الصادمة للأغلبية.

تعالوا نقرأ بعض اقتباساته ونطرحها للمناقشة، عن خوف الناس من العلم يقول "حتى لو جعلتنا النوافذ المفتوحة للعلم نرتجف بعد الدفء المحبب لمنزلنا القابع في الأساطير التقليدية، ففي النهاية سيجلب الهواء الطلق النشاط والفضاءات الواسعة"، وعن الأخلاق يقول "نستطيع اختبار جميع القواعد الأخلاقية بأن نسأل هل تؤدي الى تحقيق الأهداف التي نرغبها، وليست الأهداف التي يجب أن نرغبها، لأن ما يجب أن نرغبه ليس إلا ما يتمنى شخص أو ترغبه سلطة".

ومن ضمن انتقاداته أن" فكرة الخلاص الفردي لا تستطيع أن تكون تعريفاً للحياة الجيدة"، ويقول أيضاً "إذا أردنا التقدم لابد أن يهزم الأمل الخوف"، ومن ضمن آراء راسل الصادمة للبعض قوله "لا أؤمن بأن أي شخص إنساني بحق يستطيع الايمان بعذاب أبدي"، ويتعجب راسل من أن الدين قائم بشكل أساسي على الخوف والخوف من الغموض والاحباط والموت، ويقول لا تبحثوا عن حلفاء في السماء بل ابحثوا على الأرض في كيفية جعل هذا العالم مناسباً للعيش فيه.

يجب أن نقف على أقدامنا وننظر الى هذا العالم وحقائقه السيئة بجماله وقبحه، أن نرى العالم كما هو وألا نخاف منه، نفتح العالم بالعقل لا بالخضوع بعبودية للمخاوف التي تأتينا منه. هذا بعض ما قاله راسل في كتابه، أهم فيلسوف في القرن العشرين، وسنحاول الاستكمال في العدد القادم.