Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

عبد المسيح يوسف يكتب: الانتخابات التشريعية في إقليم الكيبيك: أحزاب وبرامج وناخبين؟

انطلقت الأحد الموافق 28 أغسطس الحملة الانتخابية، للانتخابات الإقليمية في إقليم الكيبيك الفرانكفوني، الذي يستحوذ على أكثر من 23% من السكان في كندا، حوالي 8 ملايين نصف المليون نسمة، والإقليم الأول المتحدث الفرنسية، وتعتبر كندا، حسب دستورها، الكيبيك، أمة لها خصوصيتها ولغتها المعترف بها فيدراليا في الدستور الكندي. وتمتد الحملة الانتخابية في الكيبيك على مدار 35 يوما. وتجري الانتخابات في بدايات شهر أكتوبر القادم، وتحديدا 3 أكتوبر القادم، حيث سيتم انتخاب أو تشكيل الحكومة الثالثة والأربعين في تاريخ الكيبيك. وتتنافس على مقاعد الجمعية الوطنية الكيبيكية "البرلمان الكيبيكي"، العديد من الأحزاب، يأتي في مقدمتها 5 أحزاب، وهي ذات التأثير النسبي الكبير في الهيئة الناخبة: التضامن أو التحالف من أجل الكيبيك والمعروف مجازا باسم "الكاك"، برئاسة رئيس الحكومة الحالي فرانسوا لوجو، وهو حزب يمين وسط، معروف بأنه شوفيني وطني، يسعي لتحقيق الرخاء والتنمية الاقتصادية، قبل الحديث عن أي توجهات استقلالية للكيبيك عن كندا، بمعني أن الاستقلال مسألة مؤجلة، مقارنة بحزب الكتلة الكيبيكية. ويأتي في المرتبة الثانية الحزب الليبرالي بزعامة السيدة دومينيك آنجلاند، التي تأتي في المركز الثاني من حيث اتجاهات التصويت، بعد الكاك، حسب آخر استطلاعات للرأي أواخر أغسطس 2022، والحزب الليبرالي، حسب ليبرالي ويأتي على بداية درجات اليسار أو يسار الوسط. ويأتي في المركز الثالث، الحزب ذو التوجهات اليسارية التضامن من أجل الكيبيك، وبعده حزب المحافظين الكيبيكي، ثم حزب الكتلة الكيبيكية ذات التوجهات الانفصالية.   وحسب آخر استطلاع للرأي منذ أيام، يوم 26 أغسطس، كان تصنيف الأحزاب الخمسة الرئيسية في الكيبيك على النحو التالي: الكاك CAQ التحالف من أجل مستقبل الكيبيك جاء في المركز الأول وبأعلي اتجاهات تصويت بنحو 42%. في حين أن بقية الأحزاب لم تتجاوز حاجز العشرين في المئة من اتجاهات التصويت، حيث حصل الحزب الليبرالي الكيبيكي PLQ على 17%ـ وحصل التضامن من أجل الكيبيك "كيبيك سولوتير" QS علي 15% في المركز الثالث. وحصل حزب المحافظين الكيبيكي PCQ على المركز الرابع بنسبة 14% من اتجاهات التصويت. وجاء في المرتبة الأخيرة والخامسة حزب الكتلة الكيبيكية، بنسبة 9%، وهي أقل نسبة خلال السنوات الأخيرة يحصل عليها حزب الكتلة الكيبيكية الشوفينيالانفصالي، لأن غالبية أعضاء الكاك كانوا في الكتلة الكيبيكية، التي طورت كثيرا من سياساتها وتوجهاتها، للتنازل مرحليا على فكرة الانفصال عن كندا، وتركز على تحقيق الرخاء الاقتصادي للإقليم المتميز في كندا على مستوى اللغة والهوية والثراء الطبيعي. [caption id="attachment_7945" align="aligncenter" width="812"]انطلاق الانتخابات الإقليمية في إقليم الكيبيك الفرانكفوني انطلاق الانتخابات الإقليمية في إقليم الكيبيك الفرانكفوني[/caption] ويجب مراعاة أمر ضروري في تشكيل الهيئة الناخبة الكيبيكية، أن غالبتيها من الكييبكين، أو غالبية المهاجرين فإنهم يميلون إلى الفرنسية كلغة وهوية لأمة عظيمة متميزة عن بقية مواطني كندي. ولهذا يلعب إقليم الكيبيك دورا محوريا في تحديد رئيس وزراء كندا على المستوى الفيدرالي، والذي يحبذ أن يكون من أصول كيبيكية مثل جوستان ترودو، رئيس وزراء كندا منذ 3 دورات نيابية، وإن لم يكن كيبيكيا فمهم ومحوريا أن يتحدث الفرنسية بطلاقة، مثلما كان الحال مع رئيس وزراء كندا قبل ترودو، ستيفن هاربر "من ألبرتا"، والذي كان يتحدث الفرنسية بطلاقة ويستخدمها في كل أحاديثه قبل أن يتحدث بالإنجليزية. لعل هذا السبب الرئيسي للفشل الدائم لحزب المحافظين الكندي في الانتخابات الفيدرالية، أنه يفوز بسهولة في أونتاريو وأقاليم وسط وغرب كندا، ولكنه يفشل باقتدار في الكيبيك، التي تبحث عن مرشح ذو أصول كيبيكية أو أنجلوفوني يعرف ويقدر ويعترف بخصوصية الفرنسية والأمة الكيبيكية، ولهذا دائما يأتي ترتيب حزب المحافظين في الكيبيك في الانتخابات الإقليمية في مراتب متأخرة. وفي الانتخابات الفيدرالية تكون الميول ليبرالية في الكيبيك، خاصة وأن رئيس الحزب الليبيرالي، كيبيكي، وهو جوستان ترودو، نائب منطقة بابينو وجاري وجو تالون.   مسألة أخري مهمة، الكيبيك، إقليم يتسم بأنه يميني أو يمين وسط من حيث هوية الناخبين، وأحيانا يذهب إلي يسار الوسط والحزب الليبرالي مع مراعاة أن الجزء الغالب من ناخبي الحزب الليبرالي في الكيبيك هم من متحدثي الإنجليزية، وعددهم يقرب من المليون نسمة. بمعني أنه من نسبة 17% التي حصل عليها الحزب الليبرالي في اتجاهات التصويت حسب استطلاعات الرأي، 7% فقط منهم من متحدثي الفرنسية، و10% من المتحدثين بالإنجليزية. ولهذا نفهم لماذا يأتي حزب المحافظين في مراتب متأخرة في الكيبيك، التي تنقسم في الانتخابات الإقليمية بين الأحزاب ذات الميول الكيبيكية، مثل الكاك، وكيبيك سوليتير وحزب الكتلة الكيبيكية والحزب الليبرالي. نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال كبير لحفاظ حزب التحالف من أجل مستقبل الكيبيك الكاك على حكومته، بعد الأداء الممتاز للحكومة خلال أزمة جائحة كوفيد، خاصة وأن الإقليم كان الأكثر فاعلية في إدارة الأزمة، وكان الكيبيكيون من أوائل سكان أقاليم كندا الذي حصلوا على جرعات التطعيم ضد كوفيد مقارنة ببقية الأقاليم التسعة المشكلة للاتحاد الفيدرالي للدولة الكندية. الاقتصاد سيكون القضية المفصلية على مائدة حوار وجدال وبرامج الأحزاب السياسية خلال الانتخابات التشريعية لإقليم الكيبيك، خاصة وأن هناك حالة من الركود الاقتصادي النسبي، وارتفاع حاد في معدلات التضخم بلغت سقف 7%، ونفص حاد في العمالة، بسبب تناقص أعداد المهاجرين الجدد بسبب جائحة كوفيد، وتباطؤ برامج الهجرة، والعمالة الماهرة القادمة من الخارج. كما أن غالبية الوعود الانتخابية لحكومة الكاك نفذتها، وخاصة قانون العلمانية بمنع ارتداء العلامات الدينية كالصليب المسيحي والحجاب الإسلامي والكيبا اليهودية، وعمامة السيخ الهندية وغيرها في المؤسسات الحكومة والخدمية العامة، كما طبقت قانون اللغة الفرنسية في المعاملات الرسمية في الجهات الحكومية للحفاظ على هوية الأمة الكيبيكية ولغتها. [caption id="attachment_7946" align="aligncenter" width="480"]انطلاق الانتخابات الإقليمية في إقليم الكيبيك الفرانكفوني انطلاق الانتخابات الإقليمية في إقليم الكيبيك الفرانكفوني[/caption] إلا أن هناك تحديات تبقي أمام حكومة لوجو، ممثلة في قطاع الصحة بكل تفاصيله، ومنها توفير أطباء العائلة، وأطباء الأطفال، وفريق عمل المؤسسات الصحية، وخفض الضرائب، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وخفض التضخم، وجلب عمالة مهارة في ظل تباطؤ برامج الهجرة، وغيرهاـ وأحزاب المعارضة تنتقد كل هذا باقتدار لكنها لا تقدم حلول عملية. يري المحللون أن هناك عدد من القضايا، التي يمكن أن تغير في توجهات الناخبين خلال الأيام القادمة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: العنصر الأول يتمثل في كيفية التعامل مع الموجات القادمة لكوفيد وارتداء الماسكات. الأمر الثاني يتعلق بأنه يوم 10 سبتمبر القادم سيتم انتخاب رئيس جديد للحز المحافظ الكندي، والجديد في هذه الانتخابات أن هناك أكثر من مرشح ذو أصول كيبيكية، يأتي في مقدمتهم إريك دوهيم، وجان شاري رئيس وزراء الكيبيك السابق الليبرالي ولكنه غير من توجهاته وتحول من الحزب الليبرالي الكيبيكي ليرشح نفسه رئيسا لحزب المحافظين الكندي، وبالطبع نجاح رئيس جديد لحزب المحافظين من الكيبيك، يمكن أن يؤثر علي توجهات الناخبين في الكيبيك ليصوتوا ربما لمرشح حزب المحافظين في الانتخابات الفيدرالية القادمة،  وهو ما سيمثل صداعا حقيقيا لجوستانترودو. والعنصر الثالث يتمثل في المناظرة التي ستجري يوم 15 سبتمبر القادم بين المرشحين الخمسة الرئيسيين، وبالطبع ستؤثر إجاباتهم وخطاباتهم على حظوظ كل منهم في الانتخابات. أما العنصر الرابع والأخير، فيتمثل في كيفية معالجة قضايا الاقتصاد والتضخم وتنافص أعداد العمالة الماهرة. ونستمر في متابعة تطورات أحداث انتخابات إقليم الكيبيك الكندي، ذو الوزن النسبي والأهمية الكبيرةـ على مدار الحملة الانتخابية، حتى يوم إجراء الانتخابات في 3 أكتوبر القادم.