تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

عاطف حنا يكتب: اكليروس.. ام .. علماني!!(2).. الإيمان!!

لم نصل إلى تعريف واضح وحقيقي عند الجميع يتفق مع كلمة الله لكلمة الإيمان إلى الآن، إذا سألت شخص ما، ما هو الإيمان، غالباً الإجابة ستكون حسب الحالة الروحية التي يعيشها هذا الشخص، فإذا كان ممن هم في الصفوف الأولى في الكنائس ويعيش حالة من عدم المعاناة سواء المادية أو الروحية فسوف يجيب إجابة تقليدية محفوظه لا تنم عن اختبار حقيقي، ونفس الشخص بكل تأكيد سوف تختلف إجابته إذ مر بتجربة أو ابُعد عن موقعه نتيجة حرب روحية أو حرب من إخوة في الخدمة أو لأي سبب آخر. لذلك أصبحت بعض التعريفات في الحياة الروحية تتوقف علي حالتنا النفسية والاجتماعية، وهذا يشمل معظم الأمور الروحية المتعارف عليها كالصلاة، والصوم، والصدقات والتوبة... إلى أخر المصطلحات الروحية الدارجة، كل هذا يُعزي إلى سبب رئيسي إلا وهو  إما بعدنا عن كلمة الله أو نتيجة لقراءتنا السطحية  في الكتاب المقدس، أو نتيجة أننا استقبلنا هذا التعليم أو التعريف من شخص آخر فسكب علينا من خبرته الشخصية، وتخيلنا أن هذا أو تلك هو التعليم المصدق لأنه خرج من فم شخص ما، وكأننا نعيش عصر الفتوة الدينية أو عصر الرابي كما في الحياة الروحية ولا عجب من ذلك إذ كان بولس الرسول نفسه كان يعتز بتعليم معلمه في القديم إذ يقول "أَنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وُلِدْتُ فِي طَرْسُوسَ كِيلِيكِيَّةَ، وَلكِنْ رَبَيْتُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ مُؤَدَّبًا عِنْدَ رِجْلَيْ غَمَالاَئِيلَ عَلَى تَحْقِيقِ النَّامُوسِ الأَبَوِيِّ. وَكُنْتُ غَيُورًا للهِ كَمَا أَنْتُمْ جَمِيعُكُمُ الْيَوْمَ". (أعمال الرسل ٢٢: ٣). وتكمن خطورة الأمر إذ خرج هذا التعليم أو تلك من فم شخص له صفة دينية أو يرتدي ثوب الفضيلة إذ كثير ولا أقول الكل ولكن كثير ممن يلبسون ثوب التقوى من الخارج أما من الداخل فهم ينكرون قوة الكلمة أو ممن يقسمون كلمة الله على حسب الأهواء الشخصية وليس جديدا على الكنيسة أو على أولاد الله المنقادون بالروح القدس إذ يقول بولس الرسول لأَنَّنَا لَسْنَا كَالْكَثِيرِينَ غَاشِّينَ كَلِمَةَ اللهِ، لكِنْ كَمَا مِنْ إِخْلاَصٍ، بَلْ كَمَا مِنَ اللهِ نَتَكَلَّمُ أَمَامَ اللهِ فِي الْمَسِيحِ. (٢ كورنثوس ٢: ١٧) إذن كثيرون في أيام بولس الرسول كانوا غاشين كلمة الله، فما بالك في هذه الأيام الصعبة، إذ البعض يقسم الحق الإلهي إلى آيات للبعض وآيات لا تنطبق على البعض الآخر، وكما ذكرت في المقال السابق، إذ آيات قد قيلت لطبقة الاكليروس وأخرى قد قيد للعلمانيين، وهذا تفريغ للحق الإلهي من مضمونه، فالله ليس عنده محاباة ولا يأخذ بالوجوه كما يقول سفر التثنية لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الإِلهُ الْعَظِيمُ الْجَبَّارُ الْمَهِيبُ الَّذِي لاَ يَأْخُذُ بِالْوُجُوهِ وَلاَ يَقْبَلُ رَشْوَةً. (التثنية ١٠: ١٧) بل البعض يذهب بعيداً إذ يقسم آيات الكتاب المقدس إلى آيات قد قيلت للتلاميذ فقط ويستندون إلى كلمات من الكتاب المقدس فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي، لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ، بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ، كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ. (رومية ١٢: ٣) وكأن الرب قسم لكل واحد مقدار من الإيمان، إذ ظاهر الآية تقول هذا لكن إن كان هكذا، فلماذا الجهاد إذن، إذ كان الله حدد كل شيء مسبقا والله قسم تابعيه إلى فصائل وشرائح مسبقا، إذن مسيحيتنا لا ترتقي إلى الأديان الأخرى التي تقول لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، بل قد انحدرنا بمسيحيتنا إلى مستوى اقل من الأديان الأخرى، إذ استبدلنا تعبيرات الكتاب المقدس بتعبيرات أكثر تديننا من المتدينين في الأديان الأخرى. عزيزي القارئ مازال لدي الكثير والكثير في هذا الموضوع لذلك سوف استكمل لاحقا.