بنك كندا يخفض سعر الفائدة لأول مرة منذ عام 2020 ترودو يؤيد الاقتراح الإسرائيلي بإنهاء الحرب في غزة بعد موافقة بايدن كندا تشدد القيود على حدودها مع الولايات المتحدة ارتفاع شكاوي نقص وزن المنتجات الغذائية في محلات البقالة تشريع رعاية الأدوية يتجه إلى مجلس الشيوخ زعيم المحافظين بوليفير يعارض أحد نوابه... ويؤكد: “أدعم زواج المثليين بكندا” قريباً... أول نظام لزراعة الرأس في العالم إصدار طوابع بريدية برائحة رغيف الخبز الفرنسي TikTok تطلق منصة جديدة لصناع المحتوى التضخم يجبر الأمريكيين على اعتبار الوجبات السريعة ”ترفا” احذروا ملابس ومنتجات الأطفال من ”شي إن”.. لهذه الأسباب طريقة جديدة ”لا مثيل لها” لصنع الحرير

عبد المسيح يوسف يكتب: العلاقات المصرية الخليجية ... وحكاية صندوق سيادي مصري للاستثمار

حالة من الفتور غير المعلن تغلف العلاقات المصرية الخليجية خلال الفترة والشهور الماضية، خاصة فيما يتعلق بعلاقات مثلث الأمن القومي العربي القاهرة – الرياض – أبوظبي. فبعد أن كانت العلاقات المصرية الإماراتية السعودية، تمثل القوة الضاربة للأمن القومي العربي عامة، والأمن القومي العربي المشرقي، لاحت في الأفق حالة من الفتور غير المعلن في العلاقات، ولكنها محسوسة بسبب قلة اللقاءات بين زعماء الدول الثلاثة، الذين كانوا يلتقون بصفة دورية ومنتظمة. المعلومات المسربة أن مصر تحصل على دعم مالي لا تحسن استغلاله، ولن يستمر الخليج أو بعض دوله في تقديم معونات ودعم مالي لا يكون له أي مقابل أو لا يتم حسن توظيفه، بحيث يقلل من الطلب المصري للدعم الخليجي. لكن واقع الأمر يشير إلى مشاكل، من الحكمة عدم الإعلان عنها، حتى لا تسوء العلاقات أكثر بين هذه الدول الثلاث مصر والسعودية والإمارات. يعرف الجميع القاصي والداني، أنه هناك تغير جوهري في الأدوار في المنطقة العربية عامة، والشرق أوسطية خاصة، فبعد أن كان القاهرة هي القلب النابض والمحرك الرئيسي للأحداث، لم يعد الأمر قاصرا على القاهرة. بدأت الرياض وأبوظبي منذ سنوات تقوم بدور محوري في صنع القرار الإقليمي في مختلف الأحداث، بفضل القيادات الجديدة في أبوظبي والرياض، والتي تؤمن بأن كل من الإمارات والسعودية يجب أن تضطلع بدور أكبر مع الدور المصري، أو بدونه، خاصة وأن المشاكل الاقتصادية التي تواجه مصر حاليا تكبل قوتها وحركتها السياسية إقليميا.  هذا الفراغ السياسي الإقليمي، الذي نتج عن الأزمة الاقتصادية في مصر، بسبب الانهيارات الناجمة عن أحداث ثورات يناير ويونيه، وتأخر الاقتصاد المصري بصورة مخيفة، افسح المجال للدور الإماراتي السعودي، ليستحوذ على المزيد من النفوذ في المنطقة. مصر، والإمارات والسعودية، يحرص كل منها علي عدم الإفصاح عن هذا الفتور في العلاقات، خاصة وأن رصيد العلاقات التاريخية والأخوية والوصول إلى حلول وسط ترضي كل الأطراف، يجعل من الممكن أن تعود المياه إلي مجاريها، وهذا هو الطبيعي، وإن كان الأمر يتطلب قواعد جديدة لمثلث العلاقات القاهرة – الرياض – أبوظبي، في ظل العقلية البرجماتية الطاغية علي سلوك القيادات الجديدة في الخليج، وتحديدا الرياض وأبوظبي، وهذه العقلية البرجماتية، لا تنفي ذكاء ورشادة كل من الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والذي يشهد لهما الجميع بقدرتها الفائقة علي الانفتاح وتوظيف موارد بلديهما للتأثير الفعال علي القرار السياسي والاقتصادي في المحيط الإقليمي الخليجي والعربي وبعض الشئ علي المستوي الدولي.  هذه العقليات الجديدة، التي تدير الخليج، وتحديدا الإمارات والسعودية، تتطلب من مصر رؤية جديدة، وفق قواعد المباراة غير صفرية النتيجة، بحيث يحقق الجميع المكاسب، بمعني اعتراف مصر وتقدير للدور السعودي والإماراتي، دون الغاء أن نفي ضرورة وأهمية الدور المصري عربيا وإقليميا.  مصر تسير بخطي جيدة على طريق إعادة البناء، لأن مصر من المهم أن تهتم بالقطاعات الإنتاجية الاستثمارية، التي تحقق عائد اقتصادي، ينعكس علي مستوى معيشة المصريين، وقوة الاقتصاد المصري، ومن ثم استعادة دورها الإقليمي الرائد في المنطقة، إن الاستمرار في الاعتماد علي المعونات الاقتصادية الخليجية، سيقلص من فرص مصر التاريخية في الحفاظ علي دورها القيادي. الدائرة الأولى على مصر أن تبحث عن دوائر جغرافية جديدة تنمي فيها شبكة علاقاتها الإقليمية، ويأتي في مقدمة هذه الدوائر، منطقة حوض البحر المتوسط، التي لا تتحرك فيها مصر بقوة ممثل في دول شمال وجنوب وشرق وغرب حوض البحر المتوسط، وهي تشمل دول عربية وأفريقية وآسيوية وأوربية.   الدائرة الثانية الدائرة الثانية تتمثل في استعادة الدور التاريخي المصري في قارة أفريقيا الأم، هذه القارة الثرية بمواردها الطبيعية، من مختلف الأنواع، المياه والمعادن، والزراعة، والمواد الخام. لماذا لا تدعم مصر من تواجدها الاستثماري في عدد من الدول الأفريقية، الاستثمارات والمعونات الفنية والتعليمية. الدائرة الثالثة أما الدائرة الثالثة، فهي الاتجاه نحو الشرق حيث روسيا والصين والدول الآسيوية، التي كانت أعضاء في الاتحاد السوفييتي سابقا، وكلها على علاقات طيبة مع مصر والأزهر يلعب دورا رائدا في العديد من هذه الدول. ويمكن بعد تدعيم الدور المصري متوسطيا وأفريقيا والآسيوية، النظر إلى دوائر أخري، مثل دول أمريكا الجنوبية. قد تواجه مصر أزمة في العملات الصعبة ومنها الدولار، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، لماذا لا تؤسس مصر صندوقا سياديا للاستثمار في عدد من الدول ذات المنفعة لمصر في أفريقيا وحوض المتوسط والمحيط الآسيوي. وللحديث بقية عن صندوق استثمار سيادي مصري؟