بنك كندا يخفض سعر الفائدة لأول مرة منذ عام 2020 ترودو يؤيد الاقتراح الإسرائيلي بإنهاء الحرب في غزة بعد موافقة بايدن كندا تشدد القيود على حدودها مع الولايات المتحدة ارتفاع شكاوي نقص وزن المنتجات الغذائية في محلات البقالة تشريع رعاية الأدوية يتجه إلى مجلس الشيوخ زعيم المحافظين بوليفير يعارض أحد نوابه... ويؤكد: “أدعم زواج المثليين بكندا” قريباً... أول نظام لزراعة الرأس في العالم إصدار طوابع بريدية برائحة رغيف الخبز الفرنسي TikTok تطلق منصة جديدة لصناع المحتوى التضخم يجبر الأمريكيين على اعتبار الوجبات السريعة ”ترفا” احذروا ملابس ومنتجات الأطفال من ”شي إن”.. لهذه الأسباب طريقة جديدة ”لا مثيل لها” لصنع الحرير

عاطف حنا يكتب: ”بمن” ... ام... ”بماذا” نكرز!! (٢)

بدأت في مقالي السابق سلسلة مقالات تحمل العنوان سالف الذكر، والله يشهد أنني لم أدرك حجم اللغط والمجادلات العقيمة العقائدية التي غطت كل مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية عن موضوع أن عيد البشارة يأتي هذه السنة في نفس يوم جمعة ختام الصوم والسؤال الذي أرهقني هو كيف نصلي؟! سؤال يبدو لمن هم خارج العقيدة القبطية الأرثوذكسية أنه نوع من الهرطقة، نعم أنه نوع من الهرطقة لمن هم خارج العشرين مليون مسيحي قبطي أرثوذكسي مصري؟! فهذا السؤال سأله تلاميذ المسيح في بداية تبعيتهم للمسيح إذ يقول الكتاب المقدس "وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ، لَمَّا فَرَغَ، قَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: يَارَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضًا تَلاَمِيذَهُ. فَقَالَ لَهُمْ: مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ". (لوقا ١١: ١، ٢) ولكي أخاطب العقل القبطي أيضاً، لان الجدل الكبير الذي حدث هو كيف نصلي؟! هل نصلي بقراءات يوم جمعة ختام الصوم وألحان هذا اليوم وهي يسود عليها طابع الحزن!! أم نصلي بقراءات وألحان عيد البشارة وهي يسود عليها طابع الفرح لان عيد البشارة هو أصل الأعياد المسيحية، وأولها، إذ يرمز إلى ذكرى تبشير السيدة العذراء بحبلها بالسيد المسيح ويسمى أول الأعياد لأن لولا البشارة ما كان ميلاد المسيح وما كانت المسيحية، ولولا هنالك وصية في الإنجيل تقول لا تحلفوا لا بالسماء وبالأرض!! كنت أقول هنا استحلفكم بالله العلي العظيم القادر على كل شيء، هل لابد أن نحزن ولا نفرح في هذا اليوم؟! هل لابد أن نزين كنائسنا باللون الأسود! هل لابد أن نتشح بالسواد والحزن؟! أم انه لابد أن نفرح بحسب وصية الكتاب. يا من تتشبثون بالطقس والعقيدة والفرائض بدون روح أما قرأتم ما قاله الرب للمرأة السامرية أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ. لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ. اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا». (يوحنا ٤: ٢٢، ٢٤)، الله روح، الله محبة! لم يذكر العهد الجديد ولا مرة أننا لابد أن نحزن في عبادتنا!! ألم نقرأ في أحاد الصوم المقدس ورحلة الآحاد كما تسميها الكنيسة من السامرية إلى المخلع إلى الابن الضال... حي أوصلتنا إلى أحد التناصير كما يسمونه أو أحد الفرح ودخول المسيح إلى اورشليم راكبا على جحش «وَالْجَمْعُ الأَكْثَرُ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ.  وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ: أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!». (متى ٢١: ٨، ٩)، ألم نقرأ أن المدينة نفسها حتى لو جاز التعبير أن حجارة الهيكل فرحت بقدوم الملك إبن داود، إلا يجوز أو يجوز أن نفرح ونُسر كما فرحت العذراء مريم، كما يقول لحن افرحي يا مريم لان الذي في حجرك الملائكة تسبحه...الخ. هل يجوز أو لا يجوز أن نفرح مع الشاروبيم والساروفيم...؟! هل يجوز أو لا يجوز؟! لقد حولتم المسيحية والمسيح إلى شيء أو أشياء لا نفع فيها بل لقد حولتم المسيحية إلى ديانة فتاوي ولا ينقصها الرابي أو الشيخ لأنهم موجودين بكثرة. أكاد أجزم أن لو كان يسوع المسيح بيننا الآن كنا كلنا بلا استثناء نصرخ و نترجي بيلاطس البنطي قائلين اصلبه...اصلبه...اصلبه لا نريده أن يملك علينا ملك آخر غير قيصر (العالم و رئيسه) لا نعرف ولا نعترف بملك آخر غير قيصر أن هذا الشخص المدعو يسوع المسيح الذي حال في أورشليم شرقا و غربا يفسد ويكسر ناموس موسي الذي نشأنا عليه، انه يغير العوائد والطقوس والفرائض، إن هذا الشخص المدعو يسوع المسيح يفسد الأمة، لا نريد أن نراه بيننا لابد أن يموت إلى الأبد، أن نتسق مع بارباس، انه مثلنا مثله لا يكشف ولا يفضح تديننا الزائف، انه من نفس طبيعتنا. "ألا تعلم أيها العزيز ثاوفليس ان المسيح مات مرة واحدة، فَبِهذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً.  لأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى الأَبَدِ الْمُقَدَّسِينَ". (العبرانيين ١٠: ١٠، ١٤) وهنا اذكر تعبير العظيم اثناسيوس الرسولي يقول "انهم يفسروا الأمور غير المادية بطريقه مادية إذ يقول هذه الضلالة في التفكير ناتجه عن انحراف ذهنهم فهم يظنون أن الله مادي ولا يعرفون من هو الأب الحقيقي ومن هو الابن الحقيقي ولا ما هو النور غير المنظور والأزلي وشعاع غير المنظور ولا يفهمون ما هو الكيان غير المنظور والرسم غير المادي والصورة غير المادية" افيقوا واستقيموا من عبادة الحرف يرحمكم الله!!