Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

سلام قطمة تكتب: علاقة مشروعة

هل سمعتم يوما بمصطلح "حياة مزدوجة" أو “Double life”؟؟ دعوني أحدثكم عنها قليلاً يشير مفهوم الحياة المزدوجة إلى وجود حياتين منفصلتين يعيشهما شخص واحد، غالبًا ما تكون إحداهما عامة والأخرى مخفية أو سرية. يمكن أن يتخذ هذا عدة أشكال، مثل امتلاك هوية سرية أو الحفاظ على علاقتين منفصلتين أو دائرتين اجتماعيتين. وفي بعض الحالات، قد تكون الحياة المزدوجة مقصودة، حيث يقوم الفرد عن قصد بإخفاء جوانب معينة من حياته عن الآخرين. على سبيل المثال، قد ينخرطون في أنشطة غير قانونية أو غير أخلاقية أو لديهم علاقات أو هوايات لا يريدون أن يعرفها الآخرون. يمكن أن تكون عيش حياة مزدوجة أمرًا مرهقًا ويمكن أن تؤثر سلبًا على الرفاهية العقلية والعاطفية للفرد. يمكن أن يكون لها أيضًا عواقب سلبية على علاقاتهم وحياتهم الاجتماعية إذا تم الكشف عن الحقيقة في النهاية. ومع ذلك، بالنسبة لبعض الأفراد، قد يكون التشويق في العيش حياة مزدوجة مثيرًا ومرضيًا، مما يسمح لهم باستكشاف أجزاء مختلفة من شخصيتهم أو تلبية رغباتهم التي لا يستطيعون تحقيقها في حياتهم العامة. والآن دعوني أضرب لكم مثالاً عن ماهية الحياة المزدوجة.. المسلسل الرمضاني: علاقة مشروعة حيث البطل "عمرو وصفي" رجل شهم، جذاب في الأربعينات من عمره، ناجح في عمله ويملك شركة ما! يديرها بنفسه مع صديق عمره وشريكه في العمل.. عمرو متزوج من سيدة بنت الأكابر والأصول، راقية جميلة كلاس محترمة تهتم به وتراعيه، وله منها شاب مراهق في مقتبل العمر وفتاة أيضاً مراهقة. الأخ عمرو أب ديموقراطي يعامل أبنائه باحترام ويهتم بحماته السيدة المسنة المريضة التي تعيش مع عائلته في القصر الكبير الطويل العريض. عمرو رجل أعمال ذو سمعة براقة ومدير محترم أيضاً محبوب لدى موظفينه ومروؤسيه في العمل وفي المنزل أيضاً حيث السائق والمديرة المنزل والطباخة و الخ.. كلهم يحبونه ويحترموه لأنه هادئ متزن عادل حكيم وعلى خُلُق! ذلك كانت الحياة الأولى للأخ عمرو! أما الحياة السرية الثانية... فهي أن السيد عمرو المحترم له عشيقة سرية وهي بثينة سكرتيرته الخاصة في العمل، والتي أصبحت فيما بعد زوجة لشريكه في العمل وصديق عمره والتي أيضاً أصبحت فيما بعد الصديقة الأنتيم لزوجته بنت الأصول. ثم يحدث خلاف ومن ثم طلاق بين السكرتيرة الجميلة وزوجها إثر شجار عنيف، فتعود بثينة لحبها القديم مديرها "عمرو" وبعد أخد وعطا وكلام كتير ومشاوير ونقاشات قرر عصافير الحب الزواج بشكل سري! فأصبح السيد عمرو المنفتح المتحضر متزوج بإمرأتين في آن واحد.. زوجته أم أبنائه و.. بثينة طليقة صديق العمر وصديقة أم أبنائه! عمرو استطاع خلق شخصية لكل حياة يعيشها، شخصية متناقضة تماماً عن شخصيته الأساسية أو الأصلية، شخصية تعترف بالخيانة وتبرر الكذب،  وله قناع يرتديه أو يخلعه حسب الحياة التي يعيش لحظاتها، فما أن يترك منزل زوجته السرية الثانية عائداً إلى بيته الأول حتى يخلع القناع السري ويرتدي قناع الزوج والأب ويتظاهر بعدم الاكتراث عندما يقابل زوجته السرية بثينة تزور صديقتها- زوجته الأولى وأم أبنائه، بل ويستطيع أيضاً أن يتعاطف مع صديق عمره وشريكه في العمل عندما يبدي الثاني رغبته في العودة لطليقته والتي أصبحت الآن زوجة الأول عمرو.. طبعاً أعلم كم أن القصة متشابكة مع بعضها البعض.. ولكن تلك كانت معنى الحياة المزدوجة.. فللسيد عمرو حياتين، حياة عامة وحياة سرية خاصة! هذا النوع من الحياة نعيشه في مجتمعاتنا العربية بكثرة وخاصة في الدول العربية التي تدعم ذلك النوع من الحياة. حيث تعدد الزوجات أمر مشروع، وحيث الزوج الغائب عن بيته أمر شائع والأب الغائب أيضاً عن مراعاة أبنائه أيضاً أمر عادي جداً حيث تقوم الأم بجميع المهمات الخاصة بالبيت والأبناء أما الرجل الغنضنفر الغيور فهو كازانوفا عصره، مطلوب منه العمل وتحمل المسؤولية المالية وطبعا كونه رجل يعيش في مجتمع ذكوري فمن حقه الاستمتاع قليلا أو كثيراً، بعيداً عن البيت وهم البيت. الحياة المزدوجة شائعة جدا في المجتمعات العربية المرفهة أكثر من غيرها، حيث يملك الرجل رفاهية المال والوقت والأهم من ذلك كله، يملك رفاهية المجتمع الذكوري الداعم له، ويمسك بيمينه قانون الأحوال الشخصية الذي يعطيه الحق في عمل ما يشاء ضمن الشرائع الإسلامية مادام يؤمن المأكل والملبس والمشرب! وبيساره قانون "فاضربوهن" إن غضبت وثارت أم العيال وفوق ذلك يعيش في وطن التسامح حيث لا قانون صارم يحكم وكل شي يتحقق بشوية فلوس تدفع تحت الطاولة وينتهي الموضوع. وكي نكون عادلين.. فالحياة المزدوجة هذه هي نتاج لأنظمة تربوية ينشأ فيها الصبية الصغار بطريقة غير شفافة يتعلمون من خلالها أن يتظاهرون بما قد لا يملكون. وكي نكون منصفين.. فالمرأة أيضاً قد تعيش حياة مزدوجة، وذلك ملاحظ أكثر أيضاً في المجتمعات المرفهة حيث من الشائع أن تعيش نسائها حياة مزدوجة، واحدة للتباهي والتفاخر، للمظاهر في المجتمعات المخملية وحياة أخرى أكثر بساطة وطبيعية وأقرب للواقع. للأسف مجتمعاتنا وتقاليدنا العربية تؤيد النقاق الاجتماعي مشياً وراء مبدأ "وإن بُليتم فاستتروا" ، والبيوت أسرار! مما ينتج عن أبناء في حيرة من أمرهم.. يعيشون معآ أباء مثاليين إلى أن يأتي اليوم الذي يكتشفون فيه حقيقة الحياة المزدوجة لأحد الوالدين وهنا نبدأ بسلسلة أخرى من الألم العائلي الممزوج بالخيانة وانعدام الثقة.