جامعات النهي عن المنكر برعاية الأنبا بولس: رسامة كاهن جديد ونغمات السماء لكورال ”هوس إيروف” في إيبارشية شرق كندا هل الرجعية العربية هي مصدر الإرهاب واضطهاد الأقباط فى مصر؟! السوشيال ميديا... ومرض ”الترند” أحلام يقظة... تفاصيل آخر يوم في فترة سيادة الرئيس لماذا أصبحَت الحياة أصعَب؟ ”خمارة الخواجة يني” فهل المسيح ينتزع حبه وقد أعطاه ؟ بلايا الصديق نار الحب الإلهي (٢) منظر رائع مأخوذ من احدي شقق تورونتو علي ضوء اكتمال القمر انسحاب أمريكا من CUSMA سيكلف كندا 402 مليار دولار و163 ألف وظيفة سنوياً

تعايشوا.. فالأرض تتسع للجميع

قبل يوم السابع من أكتوبر من هذا العام كان هناك آلاف الأنفس التي فقدناها الآن من طرفي نزاع الشرق الأوسط تعيش وتزرع وتعمل، كان هناك آلاف من الأطفال يمرحون ويلعبون ويذهبون إلى المدارس وتملئ ضحكاتهم الحياة، ثم ها نحن الآن وقد فقدنا كل هؤلاء في مشهد متكرر منذ سنوات وسنوات! كل هؤلاء الذين رحلوا خَلقوا ليعيشوا ويعمروا ويسعدوا لا لكي يرحلوا في صراع لا نهاية له! آلاف الأنفس تضيع بينما قلوبنا تحترق على كل نفس تفقدها الإنسانية من كلا الشعبين وبينما نسأل أنفسنا ألا يوجد حل لهذا الصراع المقيت؟!
هل كُتب على كلا الشعبين أن يدفعوا الثمن طوال عمرهم؟! لماذا والحل أبسط من البساطة ولكنه يبدو كالمستحيل! الحل ببساطة أن يتعايش كلا الشعبين مع بعضهما البعض وأن يقبلوا بعضهم البعض وليس مهماً أن يكون هذا الحل هو دولة واحدة أو دولتين أو ليكن أي شيء فالأهم هو التعايش وقبول الآخر.

أن الأرض والسماء تبكيان على كل هذه الدماء وعلى كل هذا الدمار وعلى كل هذا المرار، فما لهذا خلق الله الإنسان بل خلقه ليحيا ويعمر الأرض ويحب ويفرح فتعايشوا ... فالأرض تتسع للجميع، يا قوم وجود كلا الشعبين في تلك البقعة من المعمورة هو واقع لا يقبل الجدال ولن يغيره أحلاماً ولا أوهاماً ولا وعوداً ولا خطباً رنانة من الموتورين فلماذا لا تتعايشوا وتمدوا أواصر المحبة وتتلاقوا في نقطة ما تجمعكما فيها قيم الإنسانية السمحة؟!

كل نقطة دم تسيل على هذه الأرض لا يجب أن تسيل ولا يحب أن نفقد المزيد والمزيد، فكل الدماء "حرام"! لكم عشرات السنوات في هذا الصراع وهذه هي النتيجة والشيء الوحيد الذي لم تجربوه هو "التعايش" وقبول بعضكما البعض واعتبار الأرض مشتركة بينكما، تعايشوا وعيشوا وعمروا وأثمروا وأكثروا وأنجبوا أجيالاً تحب ولا تكره... فالأرض تتسع للجميع!