تصنيف منتخب مصر ضمن أعظم 6 فرق في كأس العالم 2026 تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا قانون جديد يهدد حيلة مثيرة للجدل لدى حراس المرمى الشارع يثور.. وقصر قرطاج يترقب.. هل تقف تونس على أعتاب ربيع عربي جديد؟ ظاهرة ”تديين كرة القدم” بين الحرية والإقصاء (1) بعد تحذيرات ترامب لروسيا والصين من تسليح إيران.. هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟ انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا ترمب يُلوّح بالترشح لولاية ثالثة ترامب: لا نحتاج إلى اتفاق التجارة مع كندا والمكسيك كندا تتيح تجديد جواز السفر إلكترونيًا لجميع المؤهلين افتتاح جسر “غوردي هاو” الدولي أمام السيارات بعد أشهر من الجدل بين كندا والولايات المتحدة مع انتهاء وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة ...هل ستشهد كندا موجة لجوء جديدة؟

بيومي فؤاد و حق الرأي

منذ أسبوعين خرج الفنان محمد سلٌام علي صفحة التواصل الإجتماعي الخاصة به ليعلن اعتذاره عن الذهاب إلي موسم الرياض وعدم المشاركة بدوره في مسرحية ذكاء إصطناعي، لينال عاصفة من التأييد الشعبي المصري المحتقن من الأحداث الجارية في فلسطين ومن الوضع الاقتصادي، وبعد عرض المسرحية قام الفنان بيومي فؤاد بالرد عليه - بدون ذكر اسمه - بالقول، "من حقك تعتذر لكن مش من حقك تهين فنك"، وكلام أخر يتعلق بمدح الشعب والحضور السعودي بصفة عامة و تركي أل شيخ بصفة خاصة.

وبرغم من رؤيتي أنها جدال بين اثنين ممثلين، أحدهم غازل القاعدة الشعبية المؤثرة في مال شباك التذاكر وفي المشاهدات والتي هي مصدر كل فنان للعيش، والأخر غازل الشخص الذي يملك مال، ربما كل ما تملكه تلك القاعدة الشعبية برمتها. أي أنها معركة بين شخصين حتى وأن كانا من الشخصيات العامة لكن يبقى ما صدر من كليهما هي توجهات وآراء مهما كبرت أو صغرت نتيجة الظرف المأساوي الراهن وإرتباطها بموت أبرياء منذ السابع من أكتوبر وحتي الأن.

ولكن الغريب والعجيب في الأمر هو تعامل الكثيرين مع تلك الأراء ومع أطراف هذا الجدال، والأغرب والأعجب هو تعامل كثير من مدعي الليبرالية ومدعي العلمانية وكثير من مناضلي حق الرأي والتعبير من هذا الموقف، وتحول دعاة حرية الرأي إلي "دعاة" فقط. فمن ينتقد لسنوات طويلة حكوماته المتعاقبة علي عدم توفير حق التعبير والنقد والإختلاف في الرأي معظمهم نصب المشانق لـ بيومي فؤاد علي رأيه وما قاله. يستبيح حياة وعرض فنان بدعوى تجاهله شهداء فلسطين بينما تلوم أنظمتك حينما يستبيح حياتك لرأيك المختلف لتجاهلك شهداء الأرهاب، يرحب بقمع رأي شخص بأسم العروبة فلماذا تلوم نظامك الذي يقمع رأيك بأسم حماية الأمن.
الأن فقط عرفت مقولة رئيس وزراء عربي لماذا لا تتمتع بقبول النقد وحق شعبك في الحريات السياسية والفكرية مثل حكومات الغرب، فأجاب "أعطني شعب غربي أعطيك حكومة غربية". لا يوجد مظلوم، الجميع يستحق حكامه ومجتمعه وظروفه، ومن يعتقد أن حق الرأي مكفول فقط لمن يتفق معي في الرأي فهو مستبد مهما وجد من مبررات .. فكل مستبد له مبرراته.


ابرام مقار