Bridging the Gap: International Student Reforms in Canada, but Safety Concerns Persist ثلاث قصص ملهمة في البطولة الافريقية الأخيرة Conductor Steven Lloyd -Gonzalez To Good News توسع الخطة الوطنية لرعاية الأسنان لتشمل كبار السن من 72 عاما أو أكثر لم يحدد الموعد... البنك المركزي الكندي يتوقع تخفيضات في أسعار الفائدة قصة «تفاحة» أبل.. أسرار مثيرة عن تطورها عبر السنين بعد 9 عقود من اختفائها.. العثور على حطام طائرة ”أميليا إيرهارت” سفاح ”الشطرنج” الروسي قَتل 49 بطرق بشعة آخرهم بالمطرقة الحكومة الفيدرالية تمدد الحظر على شراء الأجانب للمساكن في كندا رئيسة وزراء البرتا تكشف النقاب عن تغييرات في سياسة الهوية الجنسية للطلاب شرطة تورنتو تحذر من محتالين يجمعون تبرعات لـــــ ”سيك كيدز” من المنازل كندا ترسل 40 مليون دولار إضافية إلى غزة بعد تعليق التمويل لــــ ”الاونروا”

السلام على عقد زواج كاثوليكي

هناك ثلاث طرق للحصول على المرأة: أولها، أن تغزو المرأة أي أن تستولى عليها بالقوة.. ثانيا أن تتزوج منها زواج العقل.. وثالثها أن تتزوج منها زواج الحب.. والسياسة البريطانية جربت طرق الغزل الثلاث مع مصر.. ففي أول الأمر حاولت بريطانيا أن تكتسب حب مصر بالقوة، فتزوجت منها عن طريق الغزو، فلم تسعد الزوجة، ولم يسعد الزوج، وكانت ثورة وطلاق..

نحن نقول للإنجليز، نحن حلفاؤكم لا لأننا وقعنا المعاهدة، ولكن لأننا نعتقد أنكم تحاربون لنفس الغرض الذي نسعى إليه وهو تحقيق العدالة، بل أنى سأذهب إلى أبعد من ذلك، وأقول إننا كنا سنؤيد الإنجليز لو لم يحاربوا من أجل الحق، لأن زواجنا بهم زواج كاثوليكي أي لا طلاق فيه.. وإذا حدث واستطعنا أن نحصل على فتوى بالطلاق منكم.. وكان لنا أن نبحث مرة أخرى عن عريس آخر فسنختاركم، وأرجوكم إذا اخترتم أن تختارونا أيضا...

** دي كانت مقتطفات من خطاب أمين عثمان باشا، وزير المالية ورئيس جمعية الصداقة المصرية البريطانية، في احتفالية خريجي ڤيكتوريا الشهيرة سنة 1940 .. الخطاب الطويل، العريض، الرخيص،.. اللي كان واحد من أسباب اغتياله بعدها. وأعتقد أن سبب اغتياله مكانش بس أنه شبه العلاقة بين مصر، وبين محتل استعماري بينهش ثرواتها وينهب خير أرضها بشكل ممنهج، أنها علاقة بين زوج وزوجة وطلاق ونفقة متعة وكل الهراء والعته الهيستيري ده .. أعتقد أن جزء كبير من مبررات اغتياله إن دمه تقيل اوي !! ..

المفارقة في الموضوع بقى، إن انور السادات كان واحد من أعضاء فرقة الاغتيال، ومعاه محمد ابراهيم كامل ..اللي أصبح في وقت لاحق وزير خارجية مصر في حقبة السادات، واللي تقدم باستقالته اعتراضا على اتفاقية كامب ديفيد اللي اتسببت هي كمان في اغتيال السادات نفسه .. والحقيقة إن أمين عثمان لم يكن مجرد شخص منسحق، وانتهازي، ووصولي.. أمين عثمان فكرة، والأفكار لا تموت بموت صاحبها، وإن قدر لي أن أعود بالزمن لأستجوبه عن كل هذا الكم من الرخص والدونية، لوجدت أن لديه منطقه وقناعاته، بعيدا حتى عن انتهازيته أو إن مصلحته الشخصية والمادية هي في دوام الاحتلال.. هلاقيه حقا يتحدث عن السلام ..هيسألني أنا شخصيا في ايدك ايه تعمله قصاد قوة ونفوذ وسيطرة الاحتلال؟ ليه الفرهدة، والمقاومة الشعبية، والعمليات المسلحة ضد المصالح البريطانية في مصر، اللي مهما كان حجمها، يظل ضعيفا، والرد عليه من قوة الاحتلال بيكون أضعاف مضاعفة، واللي بيدفع تمنه ويروح ضحيته هم الأبرياء.. فلماذا لا نتخذ مبدأ آدي الله وآدي حكمته.. العين متعلاش على الحاجب.. اللي ملوش كبير بيشتريله كبير.. أو يتجوزه زواج كاثوليكي لا طلاق فيه!! السلام يا اخي .. اهم حاجة السلام.. لماذا لا نعيش "مسالمين"؟ .. وإن كان امين عثمان قد مات دون أن ينفعه الزواج الكاثوليكي من بريطانيا، اللي معتقدش أنها مانعت في دفنه على الطريقة الإسلامية.. لكنه رحل وترك لنا العديد من أحفاده المتزوجين، سرا أو علنا، زواج كاثوليكي بأي محتل أو سفاح أو أي بلطجي من بلطجية التاريخ..

لأنه وفق مفهومهم عن السلام .. فأكيد السلام حلو مفيش كلام ..

أمين عثمان وكل من كان على شاكلته، قبل ما تتحرر مصر من قيود الاستعمار، كانوا عايشين في سلام ..

كل من خدموا الاحتلال الفرنسي في الجزائر ضد المقاومة عاشوا في سلام ..

شيوخ القبائل الليبية اللي خانت ووشت بحركات التحرر الوطني، ورحبت بإعدام عمر المختار، وقدموا للمستعمر الإيطالي فروض الولاء والطاعة كانوا عايشين في سلام..

المواطن اللي كان عايش في جنوب أفريقيا طول ما هو عارف حدوده وراضي يشتغل خدام عند البيض وساكت عن حقوقه اللي حرمه منها نظام الفصل العنصري كان عايش في سلام ..

العبد الأفريقي اللي اتخطف من بلده وشحنوه على مزارع ومنشآت أوروبا وأمريكا طول ما هو قافل فمه ومطيع طاعة عمياء وبيسمع الكلام كان عايش في سلام..

كل مواطن عايش تحت احتلال أجنبي طول ما هو ماشي جنب الحيط ومش طالب حريته وبيخدم المحتل من غير قيد أو شرط كان عايش في سلام..

كل دول عاشوا بسلام حسب الشروط دي ..كل واحد فيهم كان يستحق كعبد إن أسياده يتبسطوا منه ويطلقوا عليه لقب "مسالم" ..

يؤسفني اقول لأمين عثمان، وكل من هو امين عثمان في هذا الزمان ..انت عايز الفلسطينين يعيشوا "مسالمين" وبتطالب المقاومة الفلسطينية تعقل وتهدى وتبطل النوش ده وتطبق مفهومك عن السلام .. انت مش عايز الشعب الفلسطيني يبقى "حر".. انت عايزه شعب "مسالم".. ومعندكش أي ضمانة مع محتل بالخسة والإجرام ده، أنه هياخد الشعب "المسالم" ده بالحضن ويديله حقوقه ..

اخيرا ..هل يعلم أحفاد أمين عثمان الفرق بين الحر والمسالم؟.. وبيسعوا لزواج كاثوليكي من زوج، لا يحترم أصلا محبيه ولا طبالينه وراقصاته ..ولن يعترف بهم زوجة من أصله في يوم من الأيام.