وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

الشعراوي يتصدر مبيعات معرض الكتاب

في كل عام ينشر هذا المانشيت في الصحف المصرية، تكون شخصية العام شخصية تنويرية مثل طه حسين أو يحيى حقي أو صلاح جاهين أو الأثري العظيم سليم حسن الذي هو شخصية المعرض هذا العام.

أي أنه ببساطة لدينا عنوان تنويري براق على اللافتة من الخارج، لكن الجمهور ما زال يشتري كتب الشعراوي الذي أعلن أنه قد سجد شكراً عند هزيمة مصر في ٦٧ لأنها كانت تقاتل بسلاح شيوعي، وعطل قانون زراعة الأعضاء، وهاجم المرأة ورسخ من المفاهيم الرجعية التي تحقرها.

للأسف هذه هي الشيزوفرينيا الثقافية والفكرية التي تعيشها مصر، طلاء تنويري من الخارج وجدران ينخرها السوس من الداخل، نستخدم انترنت ونسعى للتحول الرقمي، بينما كل من يطبق ذلك رجعي وماضوي وسلفي الفكر، نحلم بالصعود للفضاء، بينما نعيش في جلباب من الجبس والأسمنت!!

"الشعراوي" أصبحت صورته على كل ميكروباص حتى ظننت أن صورته من مستلزمات استخراج الرخصة، ليس لدي مانع من الاستفادة من براعته اللغوية في التفسير والنحو والبلاغة، لكن أن نستعيده في فتاويه التي عادت بالمجتمع مئات السنين إلى الخلف، نحن لسنا ضد الشعراوي كشخص، ولكننا ضد الفكر السلفي الذي يصادر كل ما هو حداثي بل ويسخف منه ومن العلم الحديث.

الشيخ الشعراوي يتفاخر بأنه لم يقرأ كتاباً غير القرآن منذ ١٩٥٢! ويقول أن الله قد سخر لنا علماء الغرب لخدمة المسلمين، وأن الصعود إلى القمر شيء "هايف" لا يساوي منديل كلينكس!! هاجم السياحة بحجة أن الرزق من الممكن أن يأتينا ببئر بترول بدلاً من الفسق السياحي، الشعراوي شجع ختان البنات، وقال إن الحمل من الممكن أن يمتد ست سنوات!!

كلام ينافي العلم والمنطق والإنسانية، وبرغم ذلك تتصدر كتبه مبيعات معرض الكتاب، إنها مجرد قراءة لخريطة العقل المصري لعلنا نستفيد من التشخيص ونحاول العلاج.