وزير التعليم يخاف الفلسفة سباق مفتوح وقضايا ساخنة والحزب الكيبيكي الأوفر حظا في الاستطلاعات ما يحدث للسعودية الآن نتيجة طبيعية وعادلة لدولة راعت الإرهاب القيم المجتمعية.. وذبح الكلب المثقف ومجتمعه في سنغافورة: اقرأ تكسَب مالاً! عبد المجيد البقال (زجل مصري) بين الإيمان بالمسيح ... والعقل الإنساني والفلسفة ثمر متكاثر أهمية خرائط الفيضان بأونتاريو ترامب يرفض مقترح إيران لفتح هرمز وإنهاء الحرب.. ينشر صورة لمضيق هرمز باسمه منظمة الصحة العالمية: الجائحة المقبلة مسألة وقت

خواطر مسافر إلى النور (٢٠٤)

عندما يصير الجهاد الروحي خدعة شيطانية

الجهاد الروحي
الجهاد الروحي

مأساة الإنسان ليست في أنه جسد بل لأنه يضع الجسد مكان الله في كل ما هو مرتبط به حتى في حياته الروحية. وأعني هنا الجهاد الروحي منافساً لنعمة الله المجانية.

وهذا واضح في تعليم الرسول بولس لأهل غلاطية أصحاح ٣ عدد ٣ ” أَهكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ؟“ حيث كلمة ”تُكَمَّلُونَ“ هي بفتح وتشديد الميم .

"1 أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا!

2 أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْكُمْ هذَا فَقَطْ: أَبِأَعْمَالِ النَّامُوسِ أَخَذْتُمُ الرُّوحَ أَمْ بِخَبَرِ الإِيمَانِ؟

3 أَهكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ؟

4 أَهذَا الْمِقْدَارَ احْتَمَلْتُمْ عَبَثًا؟ إِنْ كَانَ عَبَثًا!“ ( غلاطية ٣:٣)

فمن المهم جداً القراءة الصحيحة لعدد (٣) حيث كلمة ”تُكَمَّلُونَ“ هي بفتح وتشديد الميم . هذا يجعل اشتقاق الكلمة هو من ”الكمال“ فيكون معني عبارة ” تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ“ أنهم يعتقدون أن الوصول إلى الكمال الروحي يكون عن طريق ممارسات جسدية .

وننبه أن التشكيل”تُكَمَّلُونَ“ ليس بتشديد وكسر الميم والذي يغيِّر المعني إلي أنهم ارتدوا إلى شهوات الجسد يكملون بها مسيرتهم بعد أن ابتدأوا باهتمام الروح .

وبذلك فكلام الرسول هو التفرقة الدقيقة بين المسيرة الروحانية حسب الروح والمسيرة الروحانية حسب الجسد التي يحذرهم منها الرسول لأنهم انحدروا إليها. بل وأطلق على هذا المسلك أنه غباء روحي أو عدم إذعان للحق وعبث وإنكار لبر المسيح الذي صُلِب أمامهم، بينما هم ينصرفون عنه إلى جهاد بالجسد بحسب الناموس.

فالاعتماد على بر الناموس (الممارسات الجسدية في الطريق الروحي) هو إنكار لبر المسيح (الإيمان بعمل النعمة كأساس لخلاص الإنسان الذي يَنتُج عنه تغيير سلوك الأنسان بسبب الخليقة الجديدة التي أخذها من المسيح).

وفي (رومية ٢٨:٢) يقدم الرسول بولس مثالاً لذلك بالتفرقة بين الاعتماد علي ممارسة روحية جسدية مثل الختان يظنَّ الإنسان أنها هي التي تُخلِّصه وتضمن له كفايته وبره. بينما يرى الرسول أن الممارسات الروحية الجسدية مثل الختان في الجسد هو بر مدحه من الناس وليس من الله.

”أن اليهودي في الظاهر ليس هو يهوديا، ولا الختان الذي في الظاهر في اللحم ختانا، بل اليهودي في الخفاء هو اليهودي، وختان القلب بالروح لا بالكتاب هو الختان، الذي مدحه ليس من الناس بل من الله“( رو٢٨:٢)

والسُبح لله.