الزمالك يتوج بلقب الدوري الممتاز للمرة الـ15 في تاريخه مفاجآت في تشكيلة منتخب مصر لكأس العالم بعد إثارته للجدل.. سلوت يعلق على ”منشور صلاح” محاولات انفصال ألبرتا عن كندا بين الرفض والدعم مزرعة دير الملاك بالفيوم ما بين حق التقنين وحق الدولة كيبيك تعلن تخفيضات جديدة لتخفيف غلاء المعيشة الوزيرة مولروني تستقيل من حكومة فورد وبرلمان أونتاريو قيود ترامب على Green Card تؤثر على الكنديين للحصول على الإقامة 11 قانوناً وتغييراً جديداً ينتظر سكان أونتاريو في يونيو 2026 عدد قتلى المسيحيين في نيجيريا يتجاوز أي دولة أخرى على قائمة المراقبة العالمية لعام 2026 هدد بـ«تفجيرها».. ترامب يوجه تحذيرا لسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: الإيبولا ينتشر بسرعة وفى الكونغو وحدها 900 إصابة و220 وفاة

لماذا نخشى التماثيل؟!

اطلعنا منذ أسابيع على إقامة ونصب تمثال الأنبا أنطونيوس في ديره العامر بالبحر الأحمر، ومنذ أيام قلائل وجدنا صورا منتشرة وبيانا من أسقف الفيوم يهنأ رئيس دير البحر الأحمر بإزالة التمثال.

وانتشر مثل النار في الهشيم صور البلدوزر وهو يقضى على التمثال ويطرحه أرضا وسط آلاف الاعجابات من الأقباط انه قرار حكيم، وقرار إيماني قويم بلا منازع؟! معطيين صورة للأخر من حولنا إننا بالفعل نعبد التماثيل وان أحدنا قد أفيق من غيبوبته فطرح التمثال أرضا لنأكد الفكرة المزروعة عند البعض باننا نعبد تلك التماثيل وان عبادة الأوثان مازالت لدى المسيحيين.

الغريب في الأمر المناشدات إلى كثرت بعد ذلك البيان للأنبا يؤانس أن يقوم بإزالة التمثال الضخم أيضا الذي تم إقامته في دير السيدة العذراء مريم بدرنكة وإن يحذو حذو الأنبا إبرام مطران الفيوم، والأنبا يسطس رئيس دير الأنبا أنطونيوس الذي قام بإزالة التمثال الضخم للأنبا أنطونيوس بحجة الحفاظ على هوية كنيستنا القبطية الأرثوذكسية؟!

بينما فكر عبادة التماثيل فكر انتهى من العالم له أكثر من 17 قرن من الزمان بعد سقوط الدولة الرومانية الوثنية وتحولها لمسيحية، وتحول عمل التماثيل إلى تكريم، فنحن نكرم الرؤساء بصناعة التماثيل والمشاهير بمتحف الشمع لهم تماثيل شمعية، هل معنى ذلك إننا أو انهم يعبدونهم؟!

فكم بالحري القديسين؟!... أتخشون من أن يقال عنكم إنكم تقلدوا الكنيسة الكاثوليكية وهي صاحبة فكر صناعة التماثيل؟! وان سرنا معكم في ذلك الفكر.. هل رأينا الكنيسة الكاثوليكية تعبد تلك التماثيل؟!

وان سرنا على ذات المنوال فعلينا أيضا أن نمنع الصور، لماذا هذه الثورة على التماثيل الآن، يوجد تماثيل من فترات طويلة ولم يتكلم أحد، هل المطلوب التماثيل ام الأشخاص المراد محاربتهم، فالأيقونات تعرض على حجاب الهيكل داخل الكنائس وتخضع لبعض الطقوس الدينية الخاصة تصل للتبخير والتدشين والتبارك.

ولا ننسى إننا تربينا منذ طفولتنا في عيد الميلاد أن نصنع شجرة ومزود للبقر مكون من تماثيل لماذا لم نحارب مزود البقر؟!

وكما استند المتشددون والمهللون إلى قول الرب في التوراة " لا تصنع لك منحوتة" علينا أن نتذكر انه أيضا أمر موسي أن يصنع كاروبان كبيران ذو أجنحه متقلبة (تمثالان) يغطيان تابوت العهد، وأن يصنعوا الشاروب ويوضع على حجاب الهيكل وأمر الله موسي أن يصنع حية نحاسية ويضعها في موقع مرتفع، فالتماثيل والصور ليست للعبادة بل للتذكار.

لولا عبادة بنى إسرائيل للعجل الذهبي ما كان الله طلب من موسى عقاب بنى إسرائيل

فراحيل زوجة يعقوب سرقت أصنام أبيها ولم يكلم الله يعقوب عن ذلك!!

الأمر الذي وصلت إليه الكنيسة متمثلة في أبنائها سواء من الرعاة او الرعية المتذرعين بعباءة السلفية الأرثوذكسية تكشف عن تشوهات اجتماعية وفكرية داخل المكون القبطي دفعته لتديين كل مظاهر الحياة العامة. فيجب علينا عدم المغالاة في كل شيء باسم الكنيسة والطقوس.. فكما أن التمثال من صناعة البشر فالطقوس أيضا صناعة بشرية.