ارتفاع الحد الأدنى للأجور في أونتاريو إلى 17,20 دولار في الساعة في أول أكتوبر أطفالنا أولا.. فورد: الالتحاق بجامعات أونتاريو يقتصر على أبناء المقاطعة فقط بعض المشاهد واللحظات المميزة اثناء الكسوف الكلي للشمس في أونتاريو كندا تدين الهجوم الإسرائيلي على عمال الإغاثة في غزة وترد على نتنياهو المدافعون عن إسرائيل يطالبون من المحكمة الفيدرالية وقف التمويل الكندي للأونروا مظاهرات مؤيدة لفلسطين في وسط تورنتو بمناسبة (يوم القدس) مجالس مدارس أونتاريو تقاضي وسائل التواصل الاجتماعي إثيوبيا تستفز مصر مجدداً: سد النهضة سيحل لكم أزمة الكهرباء! شبح الحرب الأهلية.. أزمة في لبنان بعد قتل سوريين لقيادي في الحزب المسيحي التخلي عن أراض لروسيا.. أبرز ملامح خطة ترمب لإنهاء حرب أوكرانيا ”نهاية العهد”.. كيف يستعد الفاتيكان لعصر ما بعد البابا فرانسيس؟ مصر.. أقل معدل نمو زيادة سكانية خلال 50 عاما

مسلسل الانتخابات الرئاسية الأمريكية الغامض

في الأوساط السياسية والاقتصادية الدولية، لا موضوع يعلو حاليا، فوق متابعة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والنتيجة التي ستفضي إليها، خاصة وأنه عقب انتخابات الثلاثاء الكبير، الذي جرت فيه الانتخابات التمهيدية في 15 ولاية، تأكد للقاصي والداني، أن الثنائي دونالد ترامب وجو بايدن عن الحزبين المحافظ والديمقراطي سيكونان المرشحين الرئيسيين. في تكرار مقيت وغريب للانتخابات الماضية، والتي اتهم فيها ترامب الديمقراطيين وجماعات الضغط التي تقف خلفهم بتزوير الانتخابات، وضرب الديمقراطية الأمريكية تحديدا والغربية عامة في مقتل.

هل أفلست أمريكا بكل قوتها الشاملة، سكانيا وديموغرافيا، لكي يتكرر نفس السيناريو الغريب، حيث يخسر الرئيس ترامب السباق رغم حصوله على أكثر من 73 مليون صوت، ويفوز جو بايدن الذي تجاوز حاليا الثمانين من عمره؟ لا أحد يملك الإجابة على هذا السؤال، إلا صانعي القرار في الأوساط الحزبية الأمريكية للحزبين الكبيرين من ناحية، وجماعات الضغط التي تمول المرشحين وتحدد خطوط عملهم العريضة من ناحية ثانية، والناخب الأمريكي والذي أقف متسائلا عن موقفه، من نظرة العالم إلي أقوى دولة في العالم، هل لا تزال أقوى دولة؟ وهي تترنح بين اثنين من العواجيز، بايدن تجاوز 80 عاما، وترامب في منتصف السبعينيات. يبدو أن هناك سيناريو لا يعلم به الكثيرون.

هل يريد أنصار بايدن من الضغط مرة ثانية لكي يفوز بالانتخابات الرئاسية، ألا يكمل دورته الرئاسية، ويكون هذا طريق الحرير لكي تكون كاميلا أندرسون نائبة الرئيس الأمريكي، والتي يتوقع أن تحتفظ بمنصبها حال فوزه مرة ثانية، أول سيدة سوداء، مثل أوباما، تتولي قيادة أقوي وأعظم وأهم دولة في النظام العالمي سياسيا واقتصاديا؟

مسلسل غامض وغريب، والناخب الأمريكي يقف موقفا غير واضحا، مترنحا ما بين ترامب وبايدن العجوزين. هل اقتربت قيادة أمريكي للنظام العالمي من الانتهاء؟ أو على الأقل التضاؤل الملموس في مختلف الملفات الدولية والإقليمية سياسيا واقتصاديا وعسكريا، خاصة وأن التحالف الروسي الصيني يمثل خنجرا في ظهر الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين وبقايا أوربا الشرقية الذين انضموا لحلف الناتو.

الناخب الأمريكي، إنسان بسيط وطيب، شأن أي مواطن تهمه التزامات حياته اليومية، ومستوي معيشته، الذي تدهور كثيرا بفعل ارتفاع معدلات التضخم بسبب أسعار الفائدة العالية، والتي صاحبها ارتفاع في كل شيء، فضلا عن الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت بالسلب على أسعار الطاقة والمواد الغذائية في الأسواق العالمية.

ويبدو أن الديمقراطيين هواة الحروب فعليا، والحديث الخطابي عن السلام، سيقدمون عددا من الهدايا قبل الانتخابات للناخب الأمريكي، يأتي في مقدمتها إعلان البنك الفيدرالي الأمريكي أن الفترة القادمة ستشهد خفضا لمعدلات الفائدة، وهو ما يعني تخفيف العبء من على كاهل المواطن الأمريكي. والسؤال لماذا لم يفعل بايدن هذا قبل الاقتراب من نوفمبر القادم حيث الذهاب إلى صناديق الانتخاب. في المقابل نجد أن هناك قطاعات واسعة تثق في وطنية ترامب وعشقه لأمريكا، فضلا عن كونه رجل أعمال بعقلية برجماتية قادر علي جلب استثمارات وفوائد عديدة للاقتصاد الأمريكي ومواطنيه، سواء من دول الخليج أو من الاتفاقيات الثنائية التجارية مع الدول المختلفة مثل المكسيك وكندا ودول الاتحاد الأوربي وغيرها لتعظيم فوائد المصنعين والتجار والشركات الأمريكية، وفق قاعدة "ادفع لتمر" التي يؤمن بها ترامب ويتفوق في تنفيذها دون خوض حروب أو معارك عسكرية.

المؤكد أن فوز ترامب، سيساهم في تحسين السلام العالمي، بفضل علاقته القوية من الدب الروسي فلاديمير بوتين، وبالتالي سيتم إيجاد حل استراتيجي للحرب الأوكرانية الروسية، مفاده تنازل أمريكا والغرب عن دفع أوكرانيا للانضمام لحلف الناتو حتي لو كانت خلال الفترة الرئاسية لترامب، وهو ما سيؤثر بالسلب علي السلم العالمي من ناحية، كما ستعود إمدادات الطاقة والغذاء إلي مساراتها ومعدلاتها الطبيعية من جديد، وهو ما سينعكس علي انخفاض معدلات التضخم وتحسن مستوي معيشة ليس المواطن الأمريكي فحسب، بكل وكل المواطنين في مختلف الدول.

وبعيدا عن جدلية ترامب وبايدن، التي أصبحت غامضة، وتزكيها جماعات ضغط "لوبي" أمريكية وغير أمريكية، علي المواطن الأمريكي والنظام السياسي الأمريكي، وخاصة الحزبي، أن يصحح من مساره الغامض، بأن يبدأ في تنشئة قيادات جديدة شابة قادرة علي قيادة إدارة أقوي وأكبر دولة في المنظومة الدولية بحكمة ورشادة بما يحقق صالح الولايات المتحدة وغالبية الدولية، بحيث تكون هذه القيادة الأمريكية الشابة تؤمن بأن السياسة ليست مباراة صفرية النتيجة، من يفوز يحصل علي كل شيء ويترك الخاسر مدمرا، بل من حق أمريكا أن تحقق مصالحها دون أن تهدر مصالح الدول الأخرى ومواطنيها. متي تظهر هذه القيادات الشابة الأمريكية، فلننتظر ونتابع تطورات الحملات الانتخابية خلال الشهور القادمة وصولا إلى يوم الانتخابات في نوفمبر 2024.